عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-Nov-2018

إطلاق مختطفي السويداء تم في إطار تبادل للأسرى مع “الدولة” وليس بعملية عسكرية للنظام

 

أنطاكيا – تدمر ـ “القدس العربي”: - أعلن الإعلام التابع للنظام السوري أنه تم تحرير الرهائن الدروز من نساء وأطفال، الخميس، بعد نحو ثلاثة أشهر ونصف على خطفهم من قبل تنظيم “الدولة” في محافظة السويداء في جنوب سوريا.
 
وعلمت “القدس العربي” أن تحرير المختطفين الدروز، لم يتم من خلال عملية عسكرية، كما جاء في وكالة الأنباء السورية “سانا”، وإنما من خلال تبادل للأسرى بين تنظيم “الدولة” والنظام السوري، أطلق خلاله النظام سراح العشرات من المعتقلين والمعتقلات المقربين من تنظيم “الدولة”، في إطار اتفاق تبادل الاسرى الذي تم إنجاز أولى مراحله قبل نحو ثلاثة اسابيع بإطلاق سراح عدد من النسوة المعتقلات في سجون النظام.
 
تأكيداً لما نشرته “القدس العربي” بأنهم نقلوا إلى خارج المدينة نحو البادية منذ أسابيع
 
وتحدث ناشط مقرب من تنظيم “الدولة” في تدمر لـ”القدس العربي”، مؤكداً أن إعلام النظام أراد استغلال طبيعة المرحلة الثانية من الاتفاق التي لم تعلن تفاصيلها. وأضاف أن خروج مقاتلي التنظيم من تلول الصفا لبادية تدمر، هو أمر مطروح أيضاً ضمن هذه الصفقة بعد فشل النظام في السيطرة على تلك المنطقة المعقدة جغرافياً، بسبب تحصن مقاتلي التنظيم وسط الصخور البركانية، وتكبد النظام خسائر كبيرة أمام التنظيم.
 
الإعلان عن إطلاق سراح المخطوفين الدروز من بلدة حميمة قرب تدمر، يؤكد ما نشرته “القدس العربي” قبل اسابيع، وهو أن التنظيم نقل بالفعل المختطفين الدروز إلى خارج السويداء، نحو البادية الشامية في أطراف تدمر، حيث ما زالت هناك جيوب للتنظيم تتحصن وسط الصحراء، بينما ظل عدد من العناصر يقاتل وسط تلول الصفا قرب السويداء جنوباً.
 
وكان النظام السوري قد أعلن قبل ساعات، عن عملية كبيرة للهجوم على تنظيم “الدولة” في تلول الصفا، سيشارك بها كل من الفرق 1 و3 و4 و9 و10 و11، وميليشيات الدفاع الوطني ونسور الزوبعة المشكلة من أبناء القرى الدرزية، إضافة إلى ميليشيات فلسطينية، والفرقة الخامسة المشكلة من كتائب المصالحات في درعا، وميليشيات تابعة لحزب الله، وجنود روس.
 
وفور سماعهم بالنبأ، بدأ أهالي السويداء، وعلى رأسهم أقارب المختطفين، بالتوافد إلى مبنى المحافظة في المدينة بانتظار وصولهم.
 
وبث التلفزيون الرسمي صوراً للمختطفين المحررين في منطقة صحراوية وحولهم وقف عناصر من قوات النظام. وبدت نساء وأطفال بثياب ملونة وهم يشربون المياه ويتبادلون الحديث مع الجنود.
 
 
صورة وزعها إعلام النظام السوري
 
بعد سماعه نبأ تحريرهم، توجه جودت أبو عمار مباشرة إلى مدينة السويداء لاستقبال زوجته فاديا وطفليه شهد (ثماني سنوات) وقصي (13 عاماً) الذين كانوا في عداد المفقودين.
 
وقال أبو عمار، عبر الهاتف من بيروت، وهو في طريقه إلى مبنى المحافظة في السويداء، “إنه شعور لا يوصف. فرحنا كثيراً في مناسبات في السابق بنجاح وبزواج، لكن فرحة اليوم مختلفة، لم نشعر يوماً بمثل هذه الفرحة”.
 
وشن تنظيم “الدولة” في 25 يوليو/  تموز سلسلة هجمات متزامنة على مدينة السويداء وريفها الشرقي، أسفرت عن مقتل أكثر من 260 شخصاً، في اعتداء هو الأكثر دموية الذي يستهدف الأقلية الدرزية منذ بداية النزاع في سوريا. وخطف التنظيم وقتها نحو 30 مواطناً درزياً من نساء وأطفال.
 
ومنذ خطفه للرهائن، أعدم في 5 أغسطس/ آب شاباً جامعياً (19 عاماً) بقطع رأسه، ثم أعلن بعد أيام وفاة سيدة مسنّة (65 عاماً) من بين الرهائن جراء مشاكل صحية. ثم أعلن في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول إعدام شابة في الخامسة والعشرين من العمر.
 
وفي 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أفرج التنظيم عن ستة من الرهائن، هم امرأتان وأربعة أطفال، بموجب اتفاق نص على إفراج النظام السوري عن معتقلات لديه مقربين من التنظيم.
 
وتولت روسيا بالتنسيق مع النظام السوري، منذ أشهر، التفاوض مع “الدولة”. كما شكلت عائلات المخطوفين مع ممثلين للمرجعيات الدينية وفداً محلياً للتفاوض.
 
بالانتظار
وقال مدير شبكة “السويداء 24” المحلية للأنباء، نور رضوان، “اليوم تم تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاقية”، مشيراً إلى أنه في المرحلة الأولى أخلى النظام السوري سراح 25 معتقلاً بينهم 17 امرأة وثمانية أطفال مقربين من “الدولة” مقابل إطلاق سراح الستة الأوائل.
 
انتظر أهالي السويداء طويلاً إخلاء باقي المختطفين، وخرجوا في تظاهرات ونظموا اعتصامات للمطالبة بتكثيف الجهود.
 
وأوضح رضوان أن “العدد الموثق لدينا هو 20 كانوا لا يزالون في يد التنظيم”، موضحاً “كان التنظيم أبلغ عائلة إحدى المختطفات سابقاً انه تم اعدامها لكن من دون أن يرسل أي دليل، لذلك نحن ننتظر وصولهم إلى السويداء، اذا كانوا 19 فهذا يعني أنه فعلاً تم إعدامها”.
 
ولم يتبنَ تنظيم “الدولة” عمليات الخطف ولا الإعدام، لكن عائلات المخطوفين تلقت صوراً ومقاطع فيديو أرسلها “جهاديون” من هواتفهم تؤكد الخطف والاعدام، بحسب مصادر محلية.
 
وإثر الهجوم في يوليو/ تموز، انسحب التنظيم الإرهابي إلى منطقة تلول الصفا في البادية بمحاذاة محافظة السويداء. ومنذ ذلك الحين، تدور معارك بين قوات النظام و”الدولة”.
 
إلا أن قوات النظام كثفت بدعم من روسيا قصفها على تلك المنطقة.
 
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن قوات النظام والطيران الروسي كثفت، اليوم الخميس، من القصف على تلول الصفا للضغط على التنظيم لاستكمال تطبيق اتفاق الإفراج عن المختطفين”، مؤكداً بدوره أن تحريرهم جاء استكمالاً للاتفاق السابق.
 
وتشكل محافظة السويداء في جنوب سوريا الموطن الرئيسي لدروز سوريا الذين يشكلون نحو 3 في المئة من إجمالي عدد السكان ويبلغ تعدادهم نحو 700 ألف نسمة ويتواجدون كذلك في محافظة القنيطرة المجاورة، وفي جبل حرمون الممتد بين لبنان وسوريا، فضلاً عن مناطق في الضواحي الجنوبية لدمشق أبرزها جرمانا وصحنايا.
 
مُني التنظيم المتطرف خلال العامين الماضيين بهزائم متلاحقة في سوريا، ولم يعد يسيطر سوى على جيوب محدودة في أقصى محافظة دير الزور وفي البادية السورية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات