عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-May-2018

الحويطي.. منتجاتها تمهد الطريق لتكون صاحبة مطبخ إنتاجي بـ‘‘القويرة‘‘

 

منى أبو حمور
 
عمان-الغد-  وسط جملة من التحديات والصعوبات في الحصول على ترخيص، تمكنت الأربعينية فاطمة الحويطي، من امتلاك مطبخها الإنتاجي الأول من نوعه في منطقة القويرة؛ إحدى المناطق التابعة لمحافظة العقبة.
العمران العشوائي، وعدم إلزامية التراخيص قبل البناء في منطقة القويرة خلال العقود الماضية، جعلا التحدي كبيرا أمام الحويطي، في كيفية حصولها على منحة تمويل مشروعها المنزلي الإنتاجي، والتي تشترط بأن يكون المنزل مرخصا.
تقول الحويطي "ترخيص المنزل يكلف مبلغا كبيرا يفوق قدرتي، وعليه اضطررت إلى اللجوء إلى محامٍ، يستطيع تقديم منفذ قانوني يمكنني من تحقيق حلمي في إنشاء مطبخ إنتاجي "مرخص"".
الانتظار لحين حل مشكلة التراخيص لم يكن من ضمن الخيارات المتاحة أمام الحويطي، فبدأت من منزلها وبكميات إنتاجية منخفضة، لتأمين دخل مناسب لأسرتها.
وتضيف "تقدم زوجي في العمر يمنعه من العمل، وعليه لا بد من إيجاد دخل لإعالة أسرتي المكونة من سبعة أفراد"، وعليه اتجهت لتجهيز وإعداد المربيات والمخللات وبعض المقبلات، ومن ثم عرضها وبيعها للأهل والصديقات والجيران والمعارف.
استغلت الحويطي قطعة الأرض المتوفرة أمام منزلها، فقامت بزراعتها بالأعشاب المتنوعة مثل الزعتر الأخضر والكركديه، وجهزت منها العديد من المنتجات، مثل: العصائر، فطائر الزعتر، إلى جانب تحضير الزعتر البلدي، فضلا عن الاستفادة من مواسم العنب والتين والزيتون.
قلة الإقبال على المربيات والمخللات وبعض الأصناف التي تنتجها الحويطي من قبل سكان المنطقة جعلتها تقنن الكميات، واكتفت بطلبيات التواصي للأهل والجيران.
تقنين الحويطي لإنتاجيتها جاء بعد الخسائر التي لحقت بها، خصوصا بعد مشاركتها في أحد البازارات في منطقة العقبة، الذي كلفها مبلغا كبيرا، فقد جهزت مجموعة من الأصناف منها: المربيات، المخللات، الزعتر البلدي، الشطة، المقدوس وغيرها، وللأسف لم يتم شراؤها من زوار البازار، وفق الحويطي.
"لم ترق لي مشاركتي في البازار، ولم أتمكن من تحقيق تكلفة ما أنتجت"؛ حيث اكتفى الحضور بشراء المواد الغذائية والمقبلات، الأمر الذي حال دون بيع المنتجات الأخرى.
فكرت الحويطي بعد ذلك في كيفية تجاوز هذه المحنة، حتى توصلت للحل في بيع منتجاتها لصندوق الأميرة بسمة، الذي تكفل بشراء منتجاتها كافة، فضلا عن استمراره في شراء طلبيات متنوعة من المنتجات بين الحين والآخر.
وتفضل الحويطي الإنتاج القليل، وحسب الطلب فقط، على أن تنتج الكثير من الأصناف، ولا يتم شراؤها بالمحصلة، وذلك لما يترتب عليه من أعباء اقتصادية مرهقة، كما تقوم الحويطي بالترويج لمنتجاتها في المدارس والمديريات والجمعيات المحيطة بها.
وبالرغم من التحديات كافة التي تواجهها الحويطي وصعوبة البيع، إلا أن تحقيق حلمها بإيجاد مطبخ إنتاجي خاص لها، تعتبره أمرا في غاية الأهمية، لحاجة المنطقة لوجوده، وعدم وجود مشروع مماثل في القويرة.
الحويطي ضمن أربع نساء في المنطقة، اللواتي يسعين للحصول على ترخيص مشروع منزلي، يمكن كل واحدة منهن من إقامة مشروع "المطبخ الإنتاجي".
وتحرص الحويطي، من خلال مطبخها الإنتاجي، على إنتاج أصناف متعددة من المربيات والأصناف الغذائية والأطباق التقليدية، فضلا عن الاهتمام في تجهيز الحلويات الخاصة بالمواسم والمناسبات، مثل إعداد المعمول وكعك العيد، وأيضا الحلويات الشهيرة وفق طلبيات خاصة، والتي تتم ضمن جروب "القويرة" عبر تطبيق "واتساب"، الذي يتم التواصل من خلاله مع معظم سكان المنطقة.
وتلفت الحويطي إلى أن حصولها على دورات تدربيبية من قبل صندوق الأميرة بسمة ساعدها على تحسين الإنتاج، وأصبحت مؤهلة لإدارة مشروعها، وتأمل أن تتمكن من الحصول على التراخيص الرسمية، والتي بدورها تحل مشكلتها وتحقق حلمها في تأمين حياة كريمة لأبنائها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات