عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Jul-2018

‘‘Bitsy Box‘‘.. ألعاب حسية للطفولة المبكرة

 

ديمة محبوبة
 
عمان –الغد-  اللعب مع الطفل أمر مهم.. ويأخذ حيزا من تفكير الأم.. ولكن، هل الموجود في الأسواق هو كل ما يحتاجه الطفل؟ أم أن هناك وسائل أخرى للعب توسع وتحفز مدارك الطفل وتنمي طريقة تفكيره؟..، انطلاقا من هذه الأسئلة جاءت فكرة مشروع "Bitsy Box" للمبدعتين هدى الشريف وروان العدوان.
وفي حديث الشريف "للغد" قالت، "من حسن حظي أني عملت في إحدى الحضانات التي تعتمد كثيرا على اللعب الحسي مع الطفل، سواء بالمعجون أو التراب.. وكل شيء ملموس، بحيث يتعلم الطفل أسماء الألوان وعناصر الطبيعة بواسطة مواد ملموسة، وهنا يتعلم بشكل سلس محبب لنفسه، وعندما رزقت بإبنتي (طيبة) قمت بتعليمها بذات الطريقة "اللعب الحسي".
اتخذت الشريف من الأرز الملون، العدس، والرمل وغيرها، وسائل للعب مع ابنتها، كما أنها جمعت الحجارة وقامت بتنظيفها لإبنتها، حتى تتعلم من خلالها حاسة اللمس والتمييز بين الخفيف، الثقيل، الناعم، الخشن وغيرها من صفات المواد.
وخلال هذه النشاطات، خطر ببال الشريف أن تنشئ مشروعا خاصا، لقناعتها، بأن كل أم بحاجة لمثل هذه الألعاب التي تعزز أهمية اللعب الحسي للطفل، وعليه، استشارت صديقتها العدوان، واتفقت الصديقتان على القيام بمشروع "صندوق" يحقق فكرتهما على أرض الواقع.
لجأت الصديقتان لإحدى الشركات الخاصة بحضانة لأعمال الصغيرة، وخضعتا لدورات تدريبية في كيفية إدارة المشاريع الصغيرة، وطرح الفكرة وإقناع الآخرين بها، ليتم دعمهما ماليا وإداريا في كيفية إستخراج صندوق يضم أفكارهما بطريقة مقبولة إجتماعيا، ومطلوبة للطفل والعائلة.
تشير العدوان إلى أن العمل الاداري والمالي مهمان، خصوصا وأنهما بحاجة لمواد آمنة للطفل، وهذا تطلب أن تكون نوعية المنتج أعلى ماليا، خصوصا وأن أنواع البلاستيك الموجود من الأنواع الجيدة، وكذلك الأتربة المستخدمة بنوعية مميزة، فتم اختيار تراب يؤكل، بحيث لا يسبب ضرر للطفل، وكذلك قطع الخشب الآمنة. 
وتأتي أهمية هذه المواصفات والشروط، نتيجة أن هذه اللعبة متاحة للأطفال من عمر(3 – 6 أعوام)، بحسب العدوان. 
وعن مكونات صندوق "حديقتي الصغيرة" تبين العدوان أنه يحتوي على كاكاو بمقدار محدد، زيت بمقدار محدد، طحين بمقدار محدد، ألوان شمعية، مريول زراعة، وأدوات زراعة للأطفال، وردة خشبية عدد 2 وفرشاة تلوين وألوان جاهزة للاستعمال، كتاب "هيا نزرع"، ساق وردة عدد "2"، حجر وغطاء طاولة بلاستيكي، وألعاب من مادة اللباد.
أما عن فوائد هذه اللعبة، تقول الشريف، عندما يلعب الطفل بصندوق "حديقتي الصغيرة" من "بيتسي بوكس" سيتعرف على مفاهيم مختلفة وجديدة، تتعلق بنظرته للحياة والأشياء حوله، كما أن هذه اللعبة تمنح الطفل فرصة تجربة اللعب الحسي واللعب التخيلي، مبينة، المعرفة والفنون هي مفاهيم ضرورية جدا لنمو عقل الطفل وحواسه بطريقة سليمة.
وتضيف، كما أنها تشغل وقته بشيء مفيد وممتع بذات الوقت وتساعده في زيادة تركيز الطفل، وتحفزه على الابداع والتخيل، وتجعله أكثر وعيا لما يدور حوله.
وتلفت، اخترنا الزراعة تحديدا في أول صندوق من "بيتسي بوكس"، لزيادة وعي الطفل بأهميتها، حيث أن النباتات جزء لا يتجزأ من البيئة، ومن المهم جدا أن يتعلم الطفل منذ صغرة أساسيات الزراعة ويتعرف على مصدر الفواكة والخضراوات التي يأكلها.
وتؤكد، هذا الصندوق يطلع الطفل على دورات الحياة ويصبح أكثر وعيا بالبيئة المحيطة به، وذلك من خلال تجربة اللعب الحسي المتعلق بالزراعة "تكوين التراب من مواد خام موجودة في الصندوق"، وعليه يتم تطوير مفهوم الوعي البيئي للطفل، مثلا، يدرك أن الاشجار التي يراها حوله تمنحه الأكسجين الذي يتنفسه، وتمتص ثاني اكسيد الكربون والغازات الضارة من الهواء كما تشكل موطنا ومصدرا للغذاء للكثير من العصافير والحيوانات.
وتشرح الشريف أن الزراعة تقدم العديد من الفوائد التنموية للأطفال مثل تعزيز مفهوم السبب والنتيجة، فالنبات يموت عند إهماله وعدم سقايته بالماء، فيصبح الطفل أكثر إدراكا لنتائج الأفعال المختلفة في حياته، كما تقوم بغرس العديد من المهارات الحياتية مثل احترام الطبيعة وزيادة حس المسؤولية لدى الطفل من خلال الاعتناء بالنباتات، والصبر من خلال انتظار النباتات لتنمو، كل هذه المهارات تنعكس إيجابا على الطفل في صغره وترافقه في كبره.
ويحفز هذا النوع من اللعب حواس الطفل وينميها بطريقة ممتعة قد تبدو فوضوية بعض الشيء عند البعض، وتحتاج إلى جهد أكبر من شراء الألعاب البلاستيكية للطفل وجعله يلعب فيها فقط، بحسب العدوان.
وتوضح، لكن من خلال الحديث مع الطفل وتشجيعه على اكتشاف المادة التي بين يديه، بدلا من رميها خارج الصندوق ستكون التجربة ممتعة للأم والطفل، وتذكر دائما أن الطفل يحتاج الى هذه المساحة من الاكتشاف واللعب غير الموجه، ليساعده على الاكتشاف والابتكار والتخيل.
وتضيف، كما سيتمكن الطفل من خلط المواد الأولية الثلاثة الموجودة في الصندوق، ليكون التراب الذي يشكل أساس حديقته، تسمى هذه المادة التي تنتج بعد الخلط "كلاود دو".
وأخيرا، تنصح المبدعتان الشريف والعدوان الأمهات، باستخدام صندوق "بيتسي بوكس" في مكان فارغ للعب، كونه يحتاج مكانا واسعا للقيام بالنشاطات، إلى جانب وضع غطاء بلاستيكي تحت الصندوق لتقليل الفوضى.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات