عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Apr-2018

من تداعيات الفصح *أ.د. عصام سليمان الموسى

 الراي-بمشاعر أخوة صادقة تلقيت الكثير من التهاني بمناسبة عيد الفصح الذي هو عند المسيحيين عيد القيامة المجيدة. بعض هذه الرسائل كان مؤثرا تحدث عن الأخوة الفريدة التي تجمع المسيحي والمسلم في هذا الوطن الاردني العربي الهاشمي والتي تؤكد عمق العلاقة التاريخية التي ربطتنا منذ ان اصطف الاردنيون المسيحيون مع اخوتهم المسلمين في معركتي مؤتة واليرموك ضد الغزاة وحرروا البلاد وأعادوا لها وجهها العربي الاصيل.

 
انها لا شك اخوة فريدة على المستوى العربي في ظلال القول الحكيم «لكم دينكم ولي دين» و»جادلهم بالتي هي أحسن» ، وبعدهما يجيء الشعار العربي من ايام معاوية»الدين لله والوطن للجميع «.
 
ومن تداعيات العيد مطالبة بعض الاصدقاء ان يعرفوا لماذا تأخر العيد عندنا اسبوعا عن التقويم الغربي، فشرحت لهم قصة توحيد الاعياد بين الكنيستين الشرقية والغربية في النموذج الاردني الفريد، فصارت الكنيسة الشرقية تحتفل بعيد الميلاد (مولد السيد المسيح عليه السلام) في 25 كانون الاول من كل عام مع الكنيسة الغربية (أي التي تتبع التقويم الغربي الذي نستعمله في الأردن)، مقابل ان تحتفل الكنيسة الغربية في عيد القيامة مع الكنيسة الشرقية متاخرة أسبوعا بموجب التقويم الشرقي. وهكذا نجحنا في الأردن في تحقيق وحدة دينية فريدة عند المسيحيين.
 
وكذلك أوضحت للبعض ان احد الشعانين هو الاحد الذي يسبق القيامة حين دخل السيد المسيح القدس على اتان-علامة التواضع والبساطة- ذلك ان الملوك والأباطرة كانوا يدخلون العواصم في ابهة استعراضية وهم يركبون العربات المذهبة او يمتطون الخيول المطهمة. واستقبل سكان القدس السيد المسيح عيسى ابن مريم وهم يلوحون بسعف النخيل وأغصان الزيتون مرنمين «المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام».
 
ومن تداعيات العيد الجميلة تنصيب المطران الاردني ياسر عياش نائبا بطريركيا للكاثوليك الملكيين في القدس العربية. وهذا مبعث اعتزاز لنا في الاردن لأن سيادته من قرية اردنية في ضواحي اربد هي شطنة. والكاثوليك الملكيين هم إحدى الطوائف المسيحية مثل الروم الارثوذكس والروم الكاثوليك، ومن رجالاتها المعروفين بنضالهم القومي المطران هيلاريون كبوجي (من حلب)- مطران القدس، الذي اتهمته اسرائيل بتهريب السلاح للفلسطينيين فتم باتفاق مع الفاتيكان ابعاده عن الاراضي المقدسة الى أميركا اللاتينية مطرانا هناك حتى توفي رحمه الله..
 
كنا نشد على يد الأصدقاء الذين عايدونا بمحبة قائلين «كل عام وانتم بخير» فنرد قائلين لهم من القلب: وانتم بألف خير أعاده الله عليكم وعلينا بالخير والصحة والعافية ودوام المحبة وبلادنا ترفل بالأمن والأمان.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات