عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Feb-2018

الجمعية فازت بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز ‘‘سيدات الينابيع‘‘.. تتوج أعمالها بخدمات إنسانية ومشاريع ريادية

 

تغريد السعايدة
 
عمان-الغد-  تجسد جمعية "سيدات الينابيع"، في محافظة عجلون، نموذجا حقيقيا لتجسيد روح العمل الجماعي في الإنتاج، فهي من الجمعيات الرائدات في مجالات عدة: منها اجتماعية، إنتاجية وبيئية، والتي تضم 39 سيدة هن عضوات الجمعية اللواتي حصلن في العام الماضي على وسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز.
وتحرص هؤلاء السيدات، على أن يصبحن مبدعات ومنتجات، ولهن تأثير واضح في المجتمع، بحيث لا تقف سيدة مكتوفة اليدين تنتظر الإعالة، بل تخدم المجتمع المحلي، وتستحضر الأفكار الخلاقة في بنائه.
وفي حوار "الغد" مع رئيسة الجمعية، قالت سناء قدحات "إن الجمعية استحقت هذا الوسام لما تقوم به من أعمال تنموية مميزة، وهذا التكريم دافع لنا جميعا للمتابعة الحثيثة في الأعمال كافة التي تقوم بها الجمعية في القرية وما حولها".
مشروع "السكن والبيت" من أبرز المشاريع الريادية التي تميزت بها جمعية "سيدات الينابيع"، وفق قدحات.
وتشير إلى أن الكثير من القرى المحيطة استفادت من خدمات الجمعية، التي تختلف بحسب حاجة المجتمع لها، بالرغم من محدودية الموارد أحياناً، إلا أن توافر عناصر حب العمل التطوعي والمثابرة لدى السيدات كان سبباً في أن تضع الجمعية اسمها على قائمة أفضل الجمعيات، مما كان سبباً رئيسا في نيلها "وسام التميز الملكي".
وعن المشاريع السكنية، التي تقوم الجمعية بتوفيرها للمستفدين من خدماتها، ومنذ تأسيسها في العام 2010، توضح قدحات أن هناك خططا برامجية مدروسة للجمعية.
ومن خلال التعاون مع مؤسسة "هابيتات من أجل الإنسانية"، أطلق العام 2012 مشروع "قروض الإسكان"، الذي يتم من خلاله بناء المنازل أو ترميمها، عن طريق توفير قروض إسكانية لهم؛ حيث استفادت ما يقارب 750 أسرة من هذه الاتفاقية حتى الآن، ومن مختلف قرى عجلون.
وتعد مؤسسة "هابيتات من أجل الإنسانية" من المؤسسات الرائدة في مجال القروض الإسكانية، والتي تهدف إلى تنمية برامج الإسكان في القرى والمناطق التي تعيش فيها عائلات ذات دخل محدود، ضمن آلية سداد يتوافق عليها المستفيدون مع المؤسسة، (وهي منظمة غير ربحية وغير حكومية).
وتسعى هذه المؤسسة، من خلال عملها التطوعي، إلى القضاء على مساكن الفقر والتشرد في العالم، منذ العام 2001، استفاد منها ما يقارب 4000 أسرة في توفير منازل لها في الأردن، موزعة في ثلاثين منطقة تقريبا.
تعاني بعض العائلات في هذه المناطق من "رداءة" المسكن، أو اكتظاظ أفراد الأسرة في بيت صغير، وعليه تقوم الأسرة بمشاركة المؤسسة في بناء منزلها، ويعملون سوياً جنباً إلى جنب، بوجود عدد كبير من المتطوعين من أبناء المجتمع المحلي.
وتشير قدحات إلى أن الأسر التي استفادت من هذا المشروع، كانت متعاونة مع الجمعية، والتي تحرص على أن تكون الخدمات المقدمة للسكان والمستفيدين، تنموية وتحفيزية أكثر مما هي مساعدات عاجلة وآنية.
وتذهب إلى أن هناك اجتهادا وعملا بالتزامن مع تقديم الخدمات، وبحسب إمكانيات الجمعية، وضمن الشروط لتقديم المساعدة، لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
ولما تتمتع به محافظة عجلون من منطقة زراعية تنتشر فيها الأشجار الحرجية والمثمرة على اختلاف مساحتها، حرصت الجمعية على أن يكون هناك مشروع زراعي يتناسب والمحافظة على هذه السمة الخضراء فيها، وعليه تم توقيع اتفاقية مع المجلس الأردني للأبنية الخضراء و"هابيتات من أجل الإنسانية" لتنظيم مشروع "الأبنية الخضراء".
وتصف قدحات هذا المشروع بأنه زراعي حيوي، يقدم القروض الزراعية، والتي من شأنها أن تسهم في زراعة الأراضي للعائلات المستفيدة.
كما تتميز البيوت "العجلونية" بوجود مساحات زراعية حولها، ويمكن للعائلة أن تستفيد منها في مشاريع زراعية صغيرة، يكون لها مردود مادي مناسب للأسرة، إلى جانب الاستفادة من "مونة البيت"، ما من شأنه أن يسهم في تشغيل الأيدي العاملة، وخاصة قطاع النساء، وفق قدحات.
وتبين قدحات أن المشاريع الزراعية ستعتمد في إنتاجها على الزراعة العضوية، وهي زراعة النباتات بدون وجود إضافات كيميائية، وذلك من خلال عدم استخدام الأسمدة، والري بطريقة تحافظ على ترشيد المياه، كما تفعل أغلب العائلات.
وتقول قدحات: "تتميز "الأبنية الخضراء" بكونها تحتوي على "موفرات الطاقة، وبيت صحي بأجواء بيئية مناسبة"، ومنه نطمح إلى زيادة الوعي بين المجتمعات لزيادة استغلال هذه المشاريع لتحسين البيئة في مختلف المناطق".
تعد جمعية "سيدات الينابيع" من الأوائل في تطبيق مشاريع "الأبنية الخضراء"، وهذا يجعل منها مؤسسة تسعى للتميز والانفراد بالمشاريع الرائدة، ضمن الإمكانيات.
وتلفت الى أنه بالفترة القليلة الماضية، تم ترميم عشرة منازل ضمن هذه المشروع، "بيوت صديقة للبيئة"، وتضم مشاريع زراعية عضوية كذلك.
وهذا المشروع هو من ضمن خططها المستقبيلة في المحافظة، مشيدة بالتعاون من المجلس الأردني للأبنية الخضراء الذي سعى كذلك إلى تعزيز الفكرة وتطبيقها في أماكن عدة.
إضافة إلى ذلك، تقوم الجمعية بتقديم المعونات الطارئة والمساعدات الدورية للعائلات المعوزة في القرية، وبعض القرى المجاورة، وتنفيذ مشاريع مختلفة بحسب متطلبات العائلات التي تتلقى الدعم، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية للسيدات من أجل تمكينهن في مجالات عدة، بحيث أصبحت العديد من المستفيدات سيدات منتجات في المجتمع، جنباً إلى جنب مع الرجل، عدا عن المشاركة الدائمة في الاحتفالات والمناسبات الاجتماعية والوطنية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات