عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-May-2017

من ذ كريـات مقدسي.. ابراهيم جورج ثيودوري

 

سنرجـع يـومـا إلى حينـــــا ونغرق في دافئـا ت المنـى
 
سنرجـع يـومـا إلى حينــــــــــــا
 
ونغـــرق في دافئـات المنـى
 
سـنرجـع مهمـا يمـر الزمـان
 
وثنـأى المسافات ما بيننــا
 
الراي - طلب مني الاهل مرارا أن اكتب عن ذكرياتي في القدس من سنوات الطفولة ولغاية 1948 عند انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين.
 
ولدت داخل أسوار البلدة القديمـة سنة 1921 ونشأ ت وترعرعت فيها . أحب هوائها وترابها. أحب حاراتها وأزقتهـا. التجول في شوارعها يشعرك بالخشوع بقداستها وروعتها ، وصدقوني أن حنيني إليها يزداد كل يوم.
 
دخل المدينة القياصرة والملوك والامراء والقادة الكبار، دخلوها بخشوع وإجلال لقداستها ومكانتها الدينية الـفـذة وتاريخها المنسوج بالحرب والسلام، بالحب والكراهية، بالد مار والإعمار.
 
البلده القديمة، هذه البقعة الصغيرة التي تضم أقدس الرسالات السماوية التي تربط الارض والسماء، بين الخالق وخلقه، وبين أسمى القيـم واخلدها، انها قبلة المسلمين الاولى ومعراج نبيه الى السماء، كما انها مرقد السيد المسيح وتراثه الأثيل وقيامته المجيدة.
 
لقد تبوأت القدس عبر التاريخ مكانة متميزة لم تحظ بمثلها أي من مدن العالم وظلت عنصرا فاعلا في حركة التاريخ البشري والعمراني وبمثابة القلب الذي ينبض بالحب والتعاون والوئام وكل المعاني الانسانية بين بني البشر.
 
ان العصور التاريخية التي تعاقبت على القدس تشهد على عمق ارتباطها بالعروبة والاسلام، وذلك على الرغم ما تقوم به سلطات الاحتلال اليوم وفي السابق لتعزز الاطماع الإستعمارية الصهيونية متجاهلة الحضور التاريخي المتواصل والتفاعل الحضري عبر العصور منذ العهود الكنعانية الاولى.
 
أود أن ألفت نظر القارئ الى معظم المعلومات التي ذكرتها في هذا الكتاب هي ليست من نسج الخيال، بل حوادث عايشتها بنفسي وأذكرها تماما. وفي الكتاب معلوما ت أخرى ذكرتها حسب مصادرها الموثوقه، وخصوصا «وألمفصل في تاريخ القدس» للمؤرخ المقدسي عارف العارف . كان بيتنا في البلدة القديمة مقابل دير تابع للجالية البولونيه ويسمى (دوم بولسكي) ويوجد فيه عياده لرعاية الاطفال وكنيسه.
 
ويقع بيتنا في هضبة تطل على قبة الصخـرة الجميلة والكنائس المسيحية وتسمى»عقبة البطيخ»
 
صورة قبـة الصخرة كانت تطبع على الجنيه الفلسطيني وعلى طوابع البريد الرسميه.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات