عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Apr-2017

تخريب "الرادارات".. وسائل إعلام تصور الاعتداء على المال العام أعمالاً بطولية
أكيد - وصفي الخشمان
 
تنوعت التغطيات الصحافية لأخبار الاعتداء على "رادارات" ضبط السرعة في محافظات المملكة بين الالتزام المهني في عرض الخبر، وشرعنة التخريب بل والحث على ارتكابه.
 
وتداولت صحف ومواقع إخبارية خبراً يفيد باعتداء على أجهزة مراقبة السرعة (الرادارات) في محافظة الكرك، بعد يومين من اعتداء مماثل في لواء الرمثا بمحافظة اربد.
 
لاحظ مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) أنه في مقابل التزام وسائل إعلام بأبجديات العمل الصحافي في نقل الخبر، حرصت تغطيات صحافية أخرى على تبرير الاعتداء، بل والدعوة إلى انتهاج الاعتداء وشرعنته عبر استخدام عبارات مثل (في رسالة لرفضهم سياسة الجباية) أو (ونشرت حكومة الملقي عدداً كبيراً من الرادارات).
 
وشهدت صفحات منصات التواصل الاجتماعي سجالاً حول تخريب الرادارات بين فريق يرى فيه "همجية واعتداء سافراً على المال العام"، وفريق يعتبره "بطولة وفروسية واحتجاجاً مشروعاً" على سياسات الحكومة.
 
ويعد التخريب الهمجي أو الوندلة (vandalization) ظاهرة عالمية مجرّمة لا تقتصر على شعوب أو دول بعينها، وتعرف بأنها سلوك متعمد يلحق تدميراً أو تخريباً بممتلكات عامة أو خاصة. وأخذت اسمها من قبائل الفاندال الجرمانية التي عاثت تخريباً في روما عند اجتياحها على يد الملك غانسريك (Genseric) عام 455.
 
مرصد (أكيد) اتصل هاتفياً بالدكتور حلمي ساري أستاذ علم اجتماع الاتصال والإعلام في جامعة فيلادلفيا حيث قال إن تناول وسائل إعلام لتخريب أجهزة ضبط السرعة (الرادارات) شابه "إثارة وتحريض" على رموز الدولة، عبر "الربط غير الموفق بين المخالفة والجباية".
 
وأضاف الدكتور ساري أنه كان على الإعلام أن يوضح للمواطن ضرورات نصب تلك الأجهزة ودورها في حمايته من السرعة التي تحصد أرواحاً كل يوم، بدلاً من تصويرها هذا "الاعتداء الرمزي على سيادة الدولة كعمل بطولي".
 
وانتقد أستاذ علم الاجتماع ما قدمته وسائل إعلام من تبرير للاعتداءات على الرادارات، من خلال تلميحها بأن "الدولة تهضم حق المواطن بواسطة تلك الأجهزة".
 
ووصف الدكتور ساري حوادث التخريب التي تطال الممتلكات العامة بأنها "وسيلة احتجاج يلجأ إليها الفرد عند افتقاده للانتماء لمجتمعه (..) وهي سلوك غير متزن وغير ناضج".
 
ورصد (أكيد) عدداً من المخالفات في ما تناولته وسائل إعلام أبرزها افتقاد معياري التوازن والحياد، كما خالفت تلك الوسائل المبادئ الأخلاقية عبر تبرير الأعمال الخاطئة، ونشر مضامين تحرض على العنف.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات