عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Nov-2018

افتتاح معرض «خيوط الحياة» لتالا زبانة في «الرواد الكبار»

 الدستور-افتتح اول من امس معرض الفنانة التشكيلية تالا زبانة وذلك في منتدى الرواد الكبار، وبرعاية العين هيفاء النجار ولفيف من الفنانين التشكيلية ومديرة المنتدى هيفاء البشير والمستشارة الثقافية القاصة سحر ملص.

معرض تالا زبانة «خيوط الحياة»، يفتح ابواب الذاكرة على مصرعيها لنسج حكايات من خيوط الذكريات بدءا من الحبل السري للانسان وصولا الى نكبة فلسطين في 1948، وما يمثله من خيوط وتحمل الاحلام والاوجاع والذكريات.
تالا التي ولدت في عمان حاصلة على بكالوريوس الرسم والتصوير من الجامعة الاردنية، ترسم الإنسان بما يعيشه بتفاصيل حياته اليومية بطريقة رمزية، كما انها ترى ان الحياة هي كالحياكة تبدأ بخيط وتنسج خطوة بخطوة.
ضم المعرض «32»، لوحة جمعيها رسمت بالزيت وعلى قماش، ترى تالا ان لوحاتها تحكي عن الانسان؛ فكل شيء في حياته يبدأ بالخيط، ننسج افكارنا وانجازاتنا بخيط، مشيرة الى ان معظم لوحاتها هي وجوه؛ فالوجه يحكي ويعبر عما في داخلنا من مشاعر وأحاسيس.
ويشتمل المعرض على لوحات تمثل واقع الانسان والفنانة تحديدا حيث توجد لوحات من الواقع مثل لوحة للجدة التي تجلس مقابل ماكينة الخياط لتخيط الملابس لإفراد العائلة.
وفي لوحة اخرى للجدة التي هجرت من فلسطين في العام 1848، وهي تحمل في يدها القوية الاداة التي تستخدمها في مساعدة اسرتها وهي «مكانية خياطة»، «تحمل مكنية الخياط بكل شموخ وقوة، في مواجهة هذا القهر والتهجير، وتبرز قوة الجدة في ضخامة اليد التي تحمل المكنية، فالجسد هو لامرأة جميلة محملة بالأنثوية والقوة».
كذلك يشمل المعرض على رسم البورتريه الذي يظهر ملامح الوجوه وتعبيراتها، مبينة ان هذه اللوحة جعلت فيها شعر المرأة عبارة عن «خيوط»، رمز الاحلام والطموحات والتحديات والجمال والقوة والمرأة القوية، ايضا يضم المعرض لوحات تتحدث عن التنقل ما بين المدن والدول؛ فالانسان دائم السفر كما ترى زبانة، فيجلس في المطارات وهو يحمل داخل حقائبه احلامه وأفكاره ومعتقداته.
واشارت الفنانة الى ان فكرة السفر والمطارات هي تأكيد على الخبرات التي يكتسبها الانسان من هذا السفر وتنقله بين المدن؛ ما يجعلنا نطلع على معرفة وثقافات هذه المدن وما تحمله لنا في الحياة، فهذه المعرفة والثقافة هي من نسج الخيوط لحياتنا، لافتة الى انها اختارات الالوان التي تعبر عن الطبيعة؛ مثل الألوان الحارة والباردة والترابي، فالانسان نشأ من الارض التي تحمل هذا التناقض.
أستاذ النقد الفني وعلم الجمال في الجامعة الأردنية الدكتور مازن عصفور راى ان الفنانة اخذت بعدا من اجل ان تدخل فيها مدخلا اجتماعيا وثقافيا، فهي لم تأخذ قضية جمالية عابرة بل اخذت بعدا بصريا يمتد الى ما هو ابعد من ذلك؛ ما يجعل المتلقي يبحث عن ذكرياته في هذه اللوحات. وتتضمن اللوحات كما رأى عصفور، مجموعة من العناصر المهمة مثل الجرأة في رمي الالوان والوفاء والاحترام للون الذي اصبح مفقودا في هذا الزمان، وكذلك احترام الخط، والفرح الذي يغمر هذه اللوحة ويظهر في اختيار الالوان المفرحة. المستشارة الثقافية في المنتدى القاصة سحر ملص رأت ان معرض الفنانة تالا زبانة يروي قصة «خيط الحياة»، الذي يربطنا بدءا من الحبل السري الذي يصلنا بالرحم الأمومي, فنٌبعث من بحر السبات والغيب إلى دفق وألق الحياة, لنمسك بطرف الخيط ونجد أننا نعيش متاهات الخيوط اللامرئية في حياتنا، خيوط الطفولة الملونة، إلى خيطان ذوي القربى من الأبوين والأجداد والجدات والأخوة والأخوات.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات