عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Mar-2017

افتتاح معرض «أحجار» للفنان محمد العامري في بيروت

الدستور
 
 افتتح، يوم أمس، في غاليري (آرت سبيس الحمرا)، في العاصمة اللبنانية بيروت، المعرض الشخصي للفنان الأردني من العامري، «أحجار»، كنا سيوقع الفنان في افتتاح المعرض كتابه الجديدة «ممحاة العطر»، وهو من منشورات المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ويستمر المعرض لمدة عشرين يوما.
 
ويقدم العامري من خلال المعرض مفاهيمه الخاصة في علاقة الإنسان بالأحجار بدء من حجر المقاومة والحجر التعويذة والحجارة الكريمة عبر أسلوبه الفني الذي عرف به.
 
 وبهذا الخصوص يقول الفنان العامري: «يطرح المعرض بمجمله جملة ذات معنى، المعنى المتحقق في صفة الحجر ومعايشته للإنسان، حيث إن الإنسان كان متجاورا مع الحجر إلى يومنا، فقد عاش الحجر على صدر المرأة كقيمة جمالية أو خاتما في الأصابع  فهو حجر الحظ وكذلك لأبعاد الحسد وصولا إلى علاج بعض الأمراض .
 
ويضيف العامري: «الحجر مرتبط بالفلك وحركة الأكوان، فالعمل الفني الذي أطوعه هو تجريد للمشهد الطبيعي بصورة معاصرة والحجر ابن الطبيعة بل هو أساس فيها .
 
لقد تناقل الحجر حكايات الجدات وما يفعله الحجر من بث لطاقة ايجابية تؤثر بشكل ايجابي على حياته .
 
انه ابن العبادات حيث ينتظم بالمسابح (السبحة) بشكل متوالي وذلك لممارسة الذكر، وذُكر الخالق في كل لحظة يسبح بها الكائن، فهو أيضا أساسيا في جميع الديانات .
 
فالحجر رفيق الإنسان منذ ولادته، ونرى إلى أن الحجر وسيلة للمقاومة، وخير مثال على ذلك الانتفاضة الفلسطينية التي صنعت من الحجر سلاحا لمقاومة الاحتلال الصهيوني فالحجر ابن الإنسان».
 
ويقدم العامري، في تجربته البصرية الجديدة، «أحجار»، تأمّلاته في العلاقة ما بين الإنسان والطبيعة من حوله، و ما مرّت به من تحوّلات. فمِن خلال هذه المجموعة من اللوحات والرسوم، يبحث العامري في الطيف المتنوّع الذي خلقته الجاذبية في الكتل الموجودة في الطبيعة، مقارناً ما ضَؤلَت كثافته بذاك الذي صَعُب على الزمن تغييره.
 
فعلاقة البشر بالحجر، سواءً كانت في المقالع لبناء المنشآت، أو صقل الكريم منه لصنع الحليّ، أم في السعي لاكتشاف القمر و ادراك الفلك، كانت حجراً اسّس تاريخ البشر، علا هرماً، و يُشِعّ بريقاً في مناجم الالماس. 
 
لهذه العلاقة بين الإنسان وتلك المواد الصلبة التي أبت أن تتغير من دون تدخلٍ منّا رغم مرور الزمن، قدر كبير في اعطائنا لمحات عن مراحل تطوّر البشر.
 
باستخدام ضربات ريشة شفّافة على خلفيات ذو أساس مائي، يؤكّد العامري على ديناميكية التفاعل بين ما هو عابر وما هو ثابت في الطبيعة، بين تقلّب الحياة و نزعتها البدائية الى الثبات، التفاعل الموجود في مركز الطبيعة و علاقة الإنسان به. 
 
محمد العامري فنان أردني مقيم في عمّان، ذو خيال مرهف وواسع، متجرّد في فنه، عُرضت اعماله في اماكن شتّى حول العالم، في جاليري الأورفلي و جاليري أورينت في عمّان وفي دار ميونخ للأدب، و جاليري فور والز وأرت سبيس جاليري في دبي، وأماكن عدّة. كما شارك الفنان محمد العامري في عدّة بيناليات عالمية في القاهرة، الشارقة، طهران، ودكا. يبرع العامري بالشعر أيضا، فينظم كلماته كما يرسم لوحاته.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات