عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Apr-2018

العنوان المنحدر البارد

 القدس العربي-سنية الفرجاني وعامر الطيب

يصطدمُ غريبان
في ممر ِّ القطار
وفيما الوقت مُنشغل بتدوير ساعات بطيئة
يجلسان متجاورين 
بقليل ٍمن الحذر والسُّخرية.. 
مرتجفا يسأل ُالغريبُ»
«كم مضى لك من الخطوات وراء هذا الأفق؟» 
تقول الغريبة
«صوتي لا يصلحُ للغناء 
سَيمرّ ُوقت ٌطويلٌ قبل أنْ أفعلَ هذا،
كنتُ أرقص قبل الوصول إلى المحطّة 
وكانتْ جلجلةُ الجِّبال البَعيدة
ترتِّب لي بعضَ الخُطى «..
ينظرُ مُشوَّشا
لساعة هاتفه
ويختزلُ الأسئلة َالكثيرةَ 
بالسُّؤال عَن الحُب ِّ
قبل اختراع الفَلسفة
وبعد اختراعها 
لمْ يجدْ البشرُ عزاء غير هذا الحُب ّ بالرَّغم 
من أنّه هشٌّ وبالكاد 
ينفعُ لتربية بلبلين في قفص..
وكما لو أن َّالغريبة
غير راضيةٍ عن الشَّجر 
الَّذي يخطفُ سريعا 
تقول ُله/
« خدعنا التُّـفّاح ولمْ ننتبهْ
شعرُكَ الأسود الكثيف يخدعكَ أيضا 
لكنّي أحببته..
أتوقّع أنْ أقيمَ فيه لأتلصّصَ
على الشَّجرة
وليفضحَ وجهكَ صاحبها 
كلّما خلّلت ْأصابعي خصلاتك «
يتذكّر هنا التُّفاحة الأولى
مراقبا الشّعاع الَّذي
بدأ يتلاشى
والرّحلة الَّتي لمْ تكنْ طويلة 
إلى الحدِّ الَّذي يمكنُ
أن ْتنتهي،
ويستفسرُ إن ْكان ثمَّة علاج بسيط 
للجُّروح الصَّغيرة الَّتي
تكبر ُفي الليل
تقولُ هي
« الليلُ أرجوحةُ الحُبّ في الرِّيح
فلا تغادره طويلا
ولا تبحثْ عن الوردة
أسفل الفجر،
الحُبُّ خدشٌ أصمّ يَرى الآلهة،
يلمسها
يشمّها 
لكنّه لا ينصبُ لها خيمة «..
في هذه اللحظة
التي تبتلع حافة 
النَّهار..
ينزلان من القِطار /
لقد كانا يعرفان بعضهما 
لكنَّهما وقد اِفترقا 
تعرَّفا على بعض مرَّة أخرى !
 
٭ شاعرة من تونس
٭٭ شاعر من العراق
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات