عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    16-Dec-2016

خالد بن صالح يرقص بأطراف مستعارة

«القدس العربي»: صدرت عن منشورات المتوسط في إيطاليا، مجموعة شعرية جديدة للكاتب والتشكيلي الجزائري خالد بن صالح، حملت عنوان «الرقص بأطراف مستعارة». «تسألك التي تجلس بجانبك في الحافلة، وأنت تقرأ «قطار باتاغونيا السريع» لسبولفيدا، حيث المقاعد تهدهد الركاب: لماذا تكتب؟ تفكر في وليمة كاملة من المآسي، في مدينتك المحترقة، كما لو أنَّ أحدهم أشعلها منذ مئة عام. تفكر في العالم كخطأ شائع، في القدرة على الاختفاء، فجأة، بين كل هذه التوابيت. وفي جملتكَ التي تخرج كفراشة ثملة: أكتب بدافع الضجر. وطبعا، أنتصر بلا تردُّد للعادي، للأشياء التي تتأخر في أن تصير عادية، لأسباب واهية». بهذا المقطع يبدأ خالد بن صالح مجموعته، فيما يشي بأنه أراد البداية بتخفيف سؤال الكتابة الوجودي: «لماذا تكتب» حيثُ يكتفي بالإجابة التي تُنقذُهُ من النمطية، والقوالب المتعارف عليها. الإجابة البسيطة، الكافية تمامًا لتحويل الكتابة إلى نوعٍ من أنواعِ التجريب: «أكتب بدافع الضجر». ثمة تقشّفٌ لغويّ مقصودٌ، للتعبيرِ عن أفكارٍ عميقة. تقشّفٌ يُدركهُ المتلقي حينَ يقرأ قصائد «الرقص بأطرافٍ مستعارة»، وهو الأمرُ الذي تؤكدهُ إجابة الشاعر لدى سؤالهِ عن سبب الكتابة في المقطع السابق، حيث الانحياز للعاديّ ليس عنوانًا بسيطًا، وليس ادعاءً. إنما هو أصيلٌ لدى الشاعر، الذي تُعتبرُ مجموعتُهُ هذه هي الثالثة في حياته.
ستٌ وخمسونَ صفحةً من القطع الوسط، تحاولُ تأويلَ الألم، وتحويلَهُ إلى مادةٍ يُمكنُ معها احتمالُ عبثيّة الأذى التي يعيشُها البشر في هذا العالم.
 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات