عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-Sep-2017

بعد 25 عاما .. رئيس «فانيتي فير» يقلب الصفحة الأخيرة
فايننشال تايمز -
جرايدون كارتر يقلب الصفحة على 25 عاما قضاها في منصب رئيس التحرير في مجلة "فانيتي فير"، وهي فترة عمل فيها على تحويل المجلة إلى قوة ثقافية، باستخدام صفحاتها للاحتفاء بالثقافة الشعبية، وأخيرا، في الهجوم على رئاسة دونالد ترمب.
كارتر (68 عاما) الذي سيتقاعد في نهاية العام الجاري، قال إنه "حريص على تجربة هذا الشيء الذي يسمى الفصل الثالث في المسرحية". رحيله الذي يأتي وسط بيئة تزداد صعوبة بالنسبة للناشرين، يمثل نهاية عهد للمجلة التي تمارس نفوذا أكبر من حجمها، من خلال سحرها المميز بالمشاهير وأفراد العائلات المالكة والأغنياء جدا، إلى جانب التقارير العميقة عن مواضيع أكثر واقعية مثل الحروب في العراق وأفغانستان، وإطلاق النار في مدرسة ساندي هوك الابتدائية.
ديفيد ريمنيك، رئيس تحرير مجلة "نيو يوركر"، وصف "فانيتي فير" بأنها "كانت صورة عنه، رغم أنه أعطى بالطبع حرية كبيرة لكُتابه. ليس هناك شك في أنه مع رئيس تحرير مثله، ومثل آنا وينتور (رئيسة تحرير مجلة "فوج")، ومثل تينا براون، ومثل هارولد هايز في الأيام الخوالي لمجلة إسكواير، الى حد كبير كانت المجلة هي خلاصة لجوانب شغفهم ورغباتهم".
بالنسبة لكارتر و"فانيتي فير" تلك المشاعر والرغبات اندمجت في مزيج قلده كثيرون، مزيج يجمع بين الثقافتين الراقية والهابطة. قال ريمنيك: "بذلك لديك غلاف يُظهِر صورة (لاعبة التنس) الحامل سيرينا ويليامز التقطتها آني ليبوفيتز، وفي الداخل مقال رصين من الصحافة السياسية، ومقال عن شخصية مشهورة مليء بالغثاء أكثر مما فيه من القيمة. هذه هي الطريقة التي يعيش بها".
نهج المجلة الودود تجاه المشاهير جعلها تحصل على حالات من السبق الصحافي مثل ظهور كيتلين جينر (الذي كان رجلا ثم تحول إلى امرأة) لأول مرة بوصفه امرأة، وهي عداءة سباق أولمبية سابقة ونجمة تلفزيون الواقع، والمقابلة الأولى للممثلة جنيفر أنيستون بعد انفصالها عن براد بيت في عام 2005.
لكنها أيضا المجلة الشهرية النادرة التي تقدم للمرة الأولى أخبارا قوية: في العام نفسه الذي ظهرت فيه أنيستون على الغلاف، كشفت "فانيتي فير" أن Deep Throat، المصدر الحاسم وراء تقارير بوب وودوارد وكارل بيرنشتاين عن فضيحة ووترجيت، كان العميل مارك فيلت من مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وعقب هجمات 11/9 أصبحت المجلة أكثر اهتماما بالشؤون السياسية والدولية. واستخدم كارتر رسالته الشهرية رئيسا للتحرير في انتقاد الرئيس جورج دبليو بوش وإبراز التكلفة البشرية للمغامرات العسكرية لإدارته.
وكان حتى أكثر انتقادا لترمب، مكرسا رسائله القصيرة منذ انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) للرجل الذي يسميه "مهزلة لا يستهان بها".
بدأ كارتر، الكندي المولد، في الصعود إلى المستويات العليا من وسائل الإعلام في الجامعة في أوتاوا، حين كان يدير مجلة للثقافة والسياسة قبل الانتقال إلى نيويورك في عام 1978، حيث عمل في مجلتي "تايم" و"لايف". وفي عام 1986 شارك في تأسيس "سباي" Spy، وهي مجلة ساخرة مولعة بالسخرية من الأغنياء والمشاهير وصفها كارتر بأنها "نقيض فانيتي فير". هناك أشعل غضب ترمب من خلال الإشارة بشكل منتظم إلى قطب العقارات بأنه "مدمن التغريد على تويتر الذي لا يحسن الكتابة والتهجئة وأحكامه خاطئة".
روى كارتر في عام 2015: "حتى يومنا هذا أتلقى المظروف العرضي من ترمب. هناك دائما صورة له – تكون في العادة صفحة منتزعة من إحدى المجلات. على كل منها كان يدور يده المرصعة بقلم حبر مذهب ماركة شاربي في جهد باسل لتسليط الضوء على طول أصابعه".
بعد "سباي"، تولى كارتر تحرير صحيفة "نيويورك أوبزيرفر" التي أعادت صياغة نفسها كوقائع للصناعات الإعلامية والمالية والعقارية في المدينة، وهي مراكز القوة التي ستشكل لاحقا رؤيته في "فانيتي فير".
عندما تولى رئاسة التحرير من السيدة براون في عام 1992 انتقل كارتر لوضع ختمه على المجلة، وليس فقط في صفحاتها. أصبح حفل "فانيتي فير" الذي يعقب حفل توزيع جوائز الأوسكار السنوية المناسبة الأنجح في هوليوود. جلب بعض بريق الساحل الغربي إلى واشنطن مع احتفال منتظم آخر بعد حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.
ومثل نظيراتها في مجال النشر، تعاني مجموعة كونديه ناست مع تراجع الإعلانات المطبوعة والاضطرابات الناجمة عن التكنولوجيا والإنترنت. ومع ذلك "فانيتي فير" تبقى واحدة من بين مصادر الأنباء التي تتمتع بتزايد المكانة والقراء في عصر ترمب.
قال بوب ساويربيرج، رئيس "كونديه ناست" ورئيسها التنفيذي: "سأقول ببساطة إن كونديه ناست لن تكون الشركة نفسها لو أننا لم نوظفه قبل 25 عاما".
باعت المجلة أكثر من 100 ألف اشتراك في شهر واحد أواخر العام الماضي، بعد أن كتب ترمب تغريدات كانت عبارة عن شتائم أثارتها مراجعة لاذعة من "فانيتي فير" لـ "ترمب جريل"، المطعم الذي يملكه الرئيس. لم تكن هذه تلك المرة الأولى التي يتنازع فيها الرجلان على مسائل الطهي. القائمة في "ويفرلي إن"، أحد مطاعم كارتر، تذكر تغريدة تعود لعام 2013 من الرئيس: "أسوأ طعام في المدينة - دونالد ترمب". 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات