عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    30-Jan-2018

الملك عبد الله الثاني.. يد أبوية تولي اهتماما خاصا للطفولة المبكرة

 

تغريد السعايدة
 
عمان-الغد-  يبدي جلالة الملك عبدالله الثاني، اهتماماً خاصاً بالتعليم، والطفولة المبكرة التي يُزرع فيها الأمل لمستقبلٍ أفضل، من خلال توصيات واستراتيجيات تمت صياغتها على مدار سنوات خاصة بمرحلة “رياض الأطفال”.
وتعتبر وزارة التربية والتعليم، من خلال تقاريرها الخاصة بمرحلة رياض الأطفال، أن ما تقوم به من تطوير هذه المرحلة ضمن منظومة التعليم بأكملها؛ هي تحت مظلة الرعاية الملكية السامية التي تُعنى بمراحل التعليم باختلافها؛ حيث بين تقرير لوزارة التربية والتعليم حول رياض الأطفال الحكومية، ارتفاع نسبة رياض الأطفال التي حققت مستوى الجودة الكلي إلى نحو 95 %.
وعلى مدار سنواتٍ مضت، شهدت مدارس الأردن الحكومية نقلة نوعية في إدخال رياض الأطفال ضمن صفوف المدرسة لتكون إلزامية مع نهاية العام 2015، ضمن خطة مدروسة، بحيث لا تضطر الكثير من العائلات إلى تسجيل أبنائها في رياض أطفال بمدارس خاصة، قد تزيد من العبء المادي عليها. بيد أن وجود صف الروضة حمس العائلات لإلحاق الطفل، بعد أن كانت الغالبية العظمى في المناطق النائية والفقيرة، تدخل أبناءها المدرسة بدون أي تجربة تعليمية سابقة، ما له كبير الأثر “السلبي” في مخرجات التعليم.
ولكن حِرص جلالته، في كل عام، على أن يكون هناك توسع في نوعية وجودة التعليم، وتقديم الميزات للمدراس الحكومية والرياض من ضمنها، أسهم في أن تولي وزارة التربية والتعليم الاهتمام الكبير في تعيين معلمات ذوات تخصصات مناسبة لمرحلة رياض الأطفال، مع الحرص على أن تكون هناك دورات خاصة لهن لكيفية التعامل مع الأطفال وتعلميهم على الأساسيات في التعليم من قراءة وكتابة وبناء منظومة كاملة للأخلاق والتربية، كما يؤكد جلالته في بداية كل عام، من خلال كلمة يلقيها لأبنائه الطلبة مع مطلع العام المدرسي.
وفي العام 2015، وضعت وزارة التربية والتعليم، مجموعة من القرارات والقوانين التي تنظم عمل رياض الأطفال ضمن أسس محددة ومعينة تسهم في توفير أكبر فرصة للطلبة الأشد فقراً والأقرب إلى المدارس للاستفادة من الروضة الموجودة ضمن المدرسة الحكومية.
التقرير الوطني لنتائج التدقيق الإداري والفني للجودة في رياض الأطفال الحكومية للعام الدراسي 2016-2017، الذي قدمته وزارة التربية والتعليم، بين أن “مكونات نظام الجودة يتضمن المجالات والمعايير ومؤشرات الأداء، لمجالات عدة، منها الإدارة والقيادة، الصحة والتغذية والحماية، البيئة المادية، المعلمة، التقييم، علاقة الروضة مع أولياء الأمور، والمجتمع المحلي، والأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة”.
هذا الاهتمام الملكي بدا واضحاً، من خلال الزيارات المتكررة لجلالة الملك إلى المدارس الحكومية ورياض الأطفال، وتوفير بيئة تعليمية سليمة للأطفال ما قبل المدرسة من خلال التشديد على أهمية استمرار برنامج التغذية المدرسية، ومجانية التعليم، ما زاد من إقبال الأُسر على تسجيل الأطفال في الروضة؛ حيث زاد عدد شُعب رياض الأطفال المطبقة لنظام الجودة منذ بداية العام الدراسي 2017-2018 بلغ 1950 شعبة، تستوعب 20742 طفلا، والعزم معقود لافتتاح أكبر عدد من الشُّعب، بناءً على الأعداد المتزايدة للأطفال، فيما نسبته 59 % من نسبة الأطفال في عمر رياض الأطفال، والهدف المنشود، بحسب رؤية جلالته، أن نصل إلى 100 % في نهاية العام 2025، والتي ستصبح فيما بعد مرحلة إلزامية لكل أطفال الأردن.
مديرة إدارة الطفولة المبكرة في وزارة التربية والتعليم، الدكتورة عالية عربيات، أكدت أن كل الجهود المبذولة في هذا المجال، نابعة من الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك، التي أكد فيها أننا “نريد أن نرى مدارسنا ومعاهدنا المهنية وجامعاتنا مصانع للعقول المفكرة، والأيدي العاملة الماهرة، والطاقات المنتجة، ومدارسنا مختبرات تُكتشف فيها ميول الطلبة، وتُصقل مواهبهم، وتُنمى قدراتهم، يعرفون كيف يتعلمون، كيف يفكرون، كيف يغتنمون الفرص ويبتكرون الحلول المبدعة لما يستجد من مشاكل، ويعرض من عقبات من خلال منظومة تعليم حديثة، توسع مدارك الطلبة، تعمّق فكرهم، تثير فضولهم، تقوي اعتدادهم بأنفسهم، وتصل بهم إلى العالمية، على أجنحة من الإيمان القوي، والثقة الراسخة، والاعتزاز بهويتنا الإسلامية والعربية وتراث الآباء والأجداد، ولا يتحقق ذلك، إلا بمناهج دراسية تفتح أَمام أبنائنا وبناتنا أبواب التفكير العميق والناقد؛ تشجعهم على طرح الأسئلة، وموازنة الآراء؛ تعلمهم أَدب الاختلاف، وثقافة التنوع والحوار؛ تقرّب منهم أساليب التعبير، وتنمّي فيهم ملكة النظر والتدبر والتحليل، وكذلك بمعلمين يمتلكون القدرة والمهارات التي تمكنّهم من إعداد أجيال الغد”.
ومن ذلك، تؤكد عربيات، أنه وباهتمام شخصي وشديد الحرص من وزير التربية والتعليم عمر الرزار، فإن الوزارة تسعى برؤيتها إلى إعداد الأطفال جميعاً في مرحلة رياض الأطفال للمدرسة والحياة في الوقت ذاته، وزيادة فرص حصولهم على تعليم جيد من خلال تجويد مدخلات ومخرجات التعليم، لأنه بوابة المستقبل للوطن، مستمدين قوتنا من رؤية جلالته وما جاء في الورقة النقاشية السابعة.
كما تعمل الوزارة، بالتعاون مع جمعية جائزة الملكة رانيا، ابتداءً من العام الحالي، على اعتماد معايير للتميز والإبداع لرياض الأطفال، كما يتم التعاون في مجال تطوير الرياض الخاصة كذلك، بالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة، وزيادة نسبة الوعي لمقدمي الرعاية في مجال الصحة والتغذية والحماية الاجتماعية في المنزل والمدرسة، بالإضافة إلى زيادة عدد المعلمين المؤهلين لهذه المرحلة للقطاعين العام والخاص.
الخبير في التخطيط وبناء البرامج التطويرية، والاستشاري التربوي، الدكتور عايش النوايسة، قال “إن الاستجابة لرؤى جلالة الملك عبدالله الثاني، والمتبلورة في منتدى التعليم في أردن المستقبل، في العام 2002 بدأ الأردن مشروعاً طموحاً لتطوير التعليم نحو اقتصاد المعرفة في خمسة مكونات أساسية، لما لطفولة المبكرة من أهمية في النمو الشامل المتكامل في الجوانب العقلية والجسمية والحركية والانفعالية والاجتماعية والخلقية”.
وبين النوايسة، أن المكون الرابع في هذا المنتدى تم فيه تأكيد تطوير البرامج الخاصة بالطفولة المبكرة من خلال زيادة الوصول والرقي بنوعية برنامج تطوير الطفولة المبكرة بغية زيادة قدرة الطفل على التعلم إلى أبعد حد ممكن، وهدف المكون إلى تحقيق مساواة أكبر في تطوير الطفولة المبكرة، وتحسين نوعية البرامج والخدمات، وزيادة مشاركة أولياء الأمور والمجتمع.
ويوضح النوايسة، أن المكون يحتوي على أربعة مجالات للتدخل في جانب رياض الأطفال؛ وهي “التطوير المؤسسي، التنمية المهنية للمعلمات، التوسع في الإنشاء بالمناطق الفقيرة، وتعزيز مستوى الوعي المجتمعي”، مشيراً إلى أن كل هذا انعكس على إحداث تطور كبير في هذا الجانب، خاصة بعد أن أنشأت وزارة التربية والتعليم، مديرية خاصة لرياض الأطفال، وتوسعت بالإنشاء بمديريات التربية والتعليم كافة في الأردن، وذلك استجابة لرؤى جلالة الملك عبدالله الثاني، وكل هذا حسّن من مستوى التعليم المقدم للطلبة في هذه المرحلة العمرية، التي كانت سابقاً تقتصر على رياض الأطفال في المدن الكبرى وتقدم خدماتها من قبل التعليم الخاص فقط.
عربيات، ترى أن رعاية الطفولة المبكرة وتحسين مدخلات العملية التعليمية والتربوية، لها دور كبير في تحسين الجودة التعليمية منذ البداية، والوزارة أولت جلّ اهتمامها لهذه المرحلة المهمة، بتوجيهات ملكية سامية موجهة للمعنيين، والتي تؤكد حرص جلالته على النهوض بالمتسوى التعليمي لهذه المرحلة العمرية تحديداً، ومن ثم الانطلاق إلى الدراسة النظامية بوجود تجربة تعليمية لدى الطفل، وهذه المرحلة تحديداً تحظى برعاية ملكية سامية من قبل جلالة الملكة رانيا العبد الله، التي أوعزت العام 1999 بتشكيل فريق مختص لتطوير استراتيجية تنمية الطفولة المبكرة.
حقق مشروع تطوير التعليم من أجل الاقتصاد المعرفي، توسعا نوعيا في مجال رياض الأطفال الذي يتماشى مع خطط وزارة التربية والتعليم المنسجمة مع مبادرة جلالة الملك عبدالله الثاني، لتطوير التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، والذي أدى الى رفع الكفاءة المؤسسية لقسم رياض الأطفال في الوزارة وتدريب معلمات رياض الأطفال التابعة للوزارة لرفع كفاءتهن واستحداث وإنشاء رياض الأطفال في المدارس الحكومية التابعة للوزارة؛ حيث قامت الوزارة، ومنذ العام 1999، ببناء حوالي 400 روضة جديدة في مختلف المحافظات.
وكان وزير التربية والتعليم، عمر الرزاز، أكد مؤخراً، وخلال توقيع اتفاقية تعاون بين وزارات العمل والتربية والتعليم والتنمية الاجتماعية، وصندوقي التنمية والتشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني “أن الاهتمام بالطفولة المبكرة يحتل حيزا كبيرا في الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، لأهمية هذه المرحلة في حياة الإنسان والاستثمار الأمثل فيها علميا واجتماعيا واقتصاديا”، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الاتفاقية هو “إنشاء رياض الأطفال في مختلف محافظات المملكة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة فيها، إضافة الى توفير فرص عمل للباحثات عن عمل من مخزون ديوان الخدمة المدنية في دور رياض الأطفال التي سيتم إنشاؤها فيما بعد، والتركيز عليها في المناطق النائية والقصبات في الأطراف غير المخدومة وذات الكثافة السكانية العالية”.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات