عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Oct-2018

طريف: العلامة زيادة ترك لنا إرثا فكريا كبيرا

 اكد الباحث الدكتور جورج طريف، ان فلسطين شكلت عند المؤرخ العربي، نقولا زيادة، مزيجا من الأرض والشعب والحقوق، انطلاقا من العصور القديمة إلى العصر الحديث، فاشتغل على تحليل أحداثها وأيامها في عصورها التاريخية المختلفة.

وأضاف في محاضرة ألقاها بجمعية الثقافة والتعليم الارثوذكسية، مساء امس، بعنوان "نقولا زيادة العلامة والمؤرخ العربي 1907-2006" أن لزيادة الذي عاصر أحداث القرن العشرين ابتداء من الحرب العالمية الأولى، كانت له آراء واضحة في تفنيد المزاعم الصهيونية حول الحقوق العربية التاريخية والدينية في فلسطين، والرد عليها بطريقة علمية رصينة، وأيضا في إبراز تآمر الاستعمار البريطاني لإحلال شعب مكان آخر، ودعمه الهجرة اليهودية إلى فلسطين.
وأوضح في المحاضرة التي نظمتها الجمعية بالتعاون مع السفارة اللبنانية بحضور سفيرة لبنان في عمان، ترتيسي شمعون، ورئيس الجمعية الدكتور احسان حمارنة، أن الدكتور نقولا زيادة كان عالما ومؤرخا ومفكرا وكاتبا ترك لنا ارثا فكريا كبيرا تمثل في أعماله الكاملة المنشورة في 43 مجلدا وتضم خمسة وخمسين كتابا باللغتين العربية والانجليزية عن تاريخ وجغرافية معظم الدول العربية في اسلوب ومنهج علمي دقيق.
وأشار إلى أن العلامة زيادة كان فلسطينيا ولبنانيا وعربيا في المعنى الثقافي والحضاري والإنساني الأوسع والأرحب، إذ لم ينغلق على هويته الضيقة، ولم تشغله ذاتيته الفلسطينية عن الإلمام بقضايا أمته وتحدياتها الثقافية والحضارية.
كما رسم جانباً كبيراً من ذكرياته عن مشهد المدينة العربية التاريخي والسياسي والثقافي، مؤكداً ايمانه بالفكر القومي سبيلاً إلى نهضة العرب وفي أن العروبة هي مشروع حضاري وإنساني يملك خطابه ورؤيته المستقبلية اذا أحسن العرب القراءة الموضوعية التحليلية في صفحات التاريخ.
وتناول المحاضر السيرة الذاتية للدكتور زيادة منذ ولادته العام 1907 في دمشق من أب وأم فلسطينين، ومعاناته الكبيرة بعد وفاة والده أثناء الحرب الأولى وتحمله لضنك العيش مع رغبته في استمرار تعليمه وحصوله على الدكتوراة في التاريخ من جامعة لندن، والعمل في مجال التدريس في الجامعة الأردنية، وقبلها في الجامعات: الأميركية واللبنانية والقديس يوسف في بيروت، وإشرافه على العديد من اطروحات الدكتوراة ورسائل الماجستير في مجالات التاريخ في مختلف الحقب وحتى وفاته العام 2006.
وكان يتقن الاغريقية واللاتينية والالمانية والانجليزية عدا عن العربية. ومن ألقابه مؤرخ المدينة والرحالة الجاد والشيخ نقولا.-(بترا)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات