عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-May-2017

إضراب الأسرى يدخل يومه 16 وسط تدهور أوضاعهم الصحية

 عدم تجاوب الاحتلال لمطالبهم

 
نادية سعد الدين
عمان-الغد-  يدخل الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، يومه السادس عشر على التوالي، في ظل تدهور أوضاعهم الصحية، وعدم تجاوب سلطات الاحتلال لمطالبهم.
وفيما دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى "المشاركة الجماهيرية الواسعة في "التصعيد الكبير"، اليوم، للتضامن مع الأسرى"، فقد حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين من أن "الأوضاع الصحية للأسرى المضربين تزداد تدهوراً، أمام تعنت سلطات الاحتلال لمطالبهم".
وأضافت الهيئة "إذا كانت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية مستعدة لبحث مطالب الأسرى المضربين، فيجب مناقشتها مع قائد الإضراب، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، الأسير مروان البرغوثي".
وفي نفس السياق؛ أوضحت أنباء متطابقة، صادرة عن الجهات المعنية بقضية الأسرى، أن "قنوات تفاوض قد فتحت بشكل فردي وغير رسمي، بين مصلحة سجون الاحتلال وممثلي الأسرى لإنهاء الإضراب، مما يؤشر لاحتمالية انفراجه في الأيام القادمة".
يأتي ذلك بينما تتواصل الفعاليات والأنشطة الشعبية، في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي فضاءات العالم، للتضامن مع إضراب "الحرية والكرامة" الذي ينفذه الأسرى في سجون الاحتلال، التي تضم 7 آلاف أسير منهم 57 سيدة و300 طفل، والممتد منذ 17 نيسان (إبريل) الماضي، ضد الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم.
فيما تمضي سلطات الاحتلال في إجراءاتها العقابية لمواجهة الأسرى المضربين، عبر عمليات التنقل المستمرة والعزل الانفرادي، وتحويل بعض الأقسام إلى أقسام عزل جماعية.
من جانبها، قالت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة إن "بوادر قد بدأت، أول من أمس، لفتح باب المفاوضات بين إدارة سجون الاحتلال والأسرى"، في ظل "محاولة الاحتلال فرض اشتراط إتمام عملية المفاوضات بدون الأسير البرغوثي".
وكان رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، قد أوضح أنه "حتى اللحظة لا يوجد تجاوب من قبل الاحتلال لمطالب الأسرى، حيث مازال الإضراب مستمراً".
وأكد، في تصريح لوكالة الأنباء الفلسطينية أمس، أن "هناك اتصالات يجريها الرئيس محمود عباس على أعلى المستويات السياسية من أجل التدخل للضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالب الأسرى المضربين في سجون الاحتلال".
وقال "إذا كانت مصلحة السجون الإسرائيلية على استعداد لبحث مطالب الأسرى المضربين، فيجب مناقشتها مع الأسير البرغوثي".
بدوره، وفي نفس السياق، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، إن "على سلطات الاحتلال التعامل مباشرة مع قائد الإضراب، البرغوثي، لتنخرط بقية اللجان في عملية التفاوض حتى بلورة صيغة تستند إلى الإقرار بحقوق الأسرى المُعلن عنها".
ودعا فارس "جميع الأسرى وأبناء الشعب الفلسطيني، إلى الثبات والتماسك لحسم هذه المعركة لصالح الأسرى ومطالبهم العادلة".
ولفت إلى "محاولات إسرائيلية لإخراج الإضراب عن مساره واستراتيجيته المتفق عليها، مثلما يريد حركة أسيرة مفسخة"، مؤكداً أن "الحركة الأسيرة موحدة من جميع الانتماءات تحت راية الإضراب، بما يبشر بالانتصار في هذه المعركة".
من جانبها؛ أعلنت الجمعية البرلمانية المتوسطية عن "تضامنها ودعمها الكامل لقضية الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام"، مطالبة "بتحسين ظروف اعتقالهم اليومية وتلبية مطالبهم".
وأكدت، في رسالة خطية أمس من رئيسها البرتغالي، بدرو أوليفيرا، رداً على مذكرة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، أنها "بدأت باتخاذ مجموعة من الإجراءات حول قضية الأسرى المضربين، من ضمنها توجيه رسالة عاجلة لـ"الكنيست" الإسرائيلي تطالبه بإيجاد حل لقضيتهم باعتبارها قضية طارئة".
وأوضحت، في رسالتها، أنها "دعت لاجتماع عاجل مع رئيس لجنة ممارسة حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في الأمم المتحدة لبحث قضية إضراب الأسرى، إلى جانب اتصالاتها مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول قضيتهم".
وقام الأمين العام للجمعية البرلمانية المتوسطية بتعميم مذكرة المجلس الوطني الفلسطيني حول قضية الأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام على كافة البرلمانات الأعضاء في الجمعية، البالغ عددهم 28 برلماناً، من بينهم 20 أوروبياً.
بدورها، دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى "المشاركة الجماهيرية في "التصعيد الكبير"، اليوم، مع إضراب الأسرى في سجون الاحتلال".
ودعت "رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتقديم الشكاوى لمحكمة الجنايات الدولية، لمساندة اضراب أسرى "الحرية والكرامة"، وإصدار قرارات جديدة من المحكمة الدولية لوقف العدوان الاستيطاني الإسرائيلي في القدس المحتلة".
كما حثت "منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية على العودة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، لتطبيق القانون الدولي بحقوق الأسرى الإجتماعية والصحية والتعليمية، وقرار مجلس الأمن 2334 بالإجماع في كانون الأول (ديسمبر) 2016، بالوقف الكامل للاستيطان وفرض العقوبات على سلطات الإحتلال".
فيما كان الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، قد أكد "استمرار الفعاليات والأنشطة التضامنية مع الأسرى وتصاعد زخمها في الأيام القادمة".
ونوه البرغوثي، وهو عضو اللجنة الوطنية لإسناد إضراب الأسرى، إلى "خيمة الاعتصام التي تشهد نشاطاً مشتركاً لرجال الدين المسيحين والمسلمين، تزامناً مع تنظيم التظاهرات والفعاليات، فيما سيتم الإعلان عن يوم غد الأربعاء كيوم للمقاطعة الشاملة لبضائع ومنتجات الاحتلال الاسرائيلي".
وأضاف أن "الأسرى بإضرابهم البطولي عن الطعام نجحوا في توحيد الشعب الفلسطيني للالتفاف حولهم والتضامن مع قضيهم العادلة".
وأشار إلى أن "قضية التضامن مع الأسرى البواسل أكبر من الإنقسام، بما يعزز نهج المقاومة الشعبية ضد الاحتلال، والاعتماد على النفس بدل المراهنة على مفاوضات لن تجدي نفعاً مع حكومة الاحتلال العنصرية".
ويطالب الأسرى، وفق الأنباء الفلسطينية، "بتحسين ظروف اعتقالهم، وتوفير العلاج الطبي للمرضى منهم، والكف عن سياسة الاحتلال العدوانية ضدهم، ووقف انتهاكات الاعتقال الإداري والعزل الإنفرادي وحظر الزيارات"، وذلك في إطار المطلب الأساسي بإطلاق سراحهم جميعاً.
وتتمثل مطالبهم، أيضاً، في "السماح بالتعليم، وانتظام الزيارات وزيادة مدتها، وإغلاق ما يسمى "مستشفى سجن الرملة" لعدم صلاحيته بتأمين العلاج اللازم، وإنهاء سياسة الإهمال الطبي بحقهم، وإجراء العمليات الجراحية دونما مماطلة".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات