عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    18-May-2017

شقم: عمان تفتح أبوابها لعلماء الأمة ومفكريها ومثقفيها

...مندوبا عن الملك الملقي يرعى افتتاح فعاليات عمان عاصمة الثقافة الإسلامية
 
الغد-عزيزة علي
 
عمان- مندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني، رعى رئيس الوزراء هاني الملقي أمس في المركز الثقافي الملكي حفل افتتاح فعاليات عمان عاصمة الثقافة الإسلاميّة 2017. وتضمن الحفل كلمة لوزير الثقافة نبيه شقم، وأخرى لمدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة الإيسيسكو د.عبدالعزيز التويجري.
واشتمل الحفل على معرض للصور من العالم الإسلامي إلى جانب فقرات فنيّة وعرض فيلم توثيقي عن مدينة عمان ودورها الإسلامي على مدار العصور، وفقرة تخت شرقي لجمعيّة الأوركسترا الوطنيّة الأردنية.
استهل الاحتفال بكلمة مدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" د.عبدالعزيز التويجري الذي رأى أن اختيار عمّان عاصمة للثقافة الإسلامية جاء بناء على معايير وضعتها "إيسيسكو"، وهي "أن تكون العاصمة الثقافية ذات عراقة تاريخية وتميز ثقافي، تبوأت من خلالهما مكانة بارزة في الدولة وفي الإقليم، ولها مساهمة متميز في إغناء الثقافة الإسلامية، وازدهار الثقافة الإنسانية عموما، وتتوفر معالم حضارية فيها، ومؤسسات ثقافية وفنية، تعنى بتنظيم المهرجانات والمواسم الثقافية، وإقامة معارض لكتب والفنون التشكيلية، وتنظيم العروض المسرحية والمنتديات الأدبية والفنية"، وهذه المعايير تنطبق على العاصمة عمّان.
وقال التويجري عاصرت عمّان المدينة العريقة المزدهرة وصاحبة التاريخ الحضاري والإنساني والإٍسلامي، العديد من الحضارات القديمة التي تركت بصمتها عليها مثل "الحيثيين والهكسوس والعماليق والعمونيين، الذين سموها (ربة عمون)، أي (دار الملك)، والاشوريون، والبابليون، والفرس، والإغريق، والبطالسة الذين سموها (فيلادلفيا)، والرومان، ومن أهم معالمهم (ساحة الفورم والمدرج الروماني)، والبيزنطيون. وعندما دخلها الإسلام سميت (عمّان) وزادت بهاء وعطاء في سائر عهود الحضارة الإسلامية، وشهد لها بغناها بالتراث المعماري المتعدد الأشكال".
وأشار التويجري إلى الكتابات الأثرية التي تدل على أن عمّان مدينة غنية بخيراتها الطبيعية، وشهدت تطورا اقتصاديا كبيرا، أسهم فيه "موقعها على طريق القوافل التجارية، جعلها مركزا تجاريا مهما، يربط ميدنتي بصرى ودمشق بشبه الجزيرة العربية، وجعلها مدينة معمورة في العهد الأموي، والعهد العباسي، وما تلاها من عهود إسلامية"، لافتا إلى أن "عمّان اليوم متجددة ومتطورة وعامرة بالحياة وبالنماء والعطاء، مزدهرة بالمعارف والعلوم، ومتميزة بوسطيتها واعتدالها وبتنوعها الخلاق، وبسماحة التعايش والتلاحم بين أبنائها على على اختلاف قومياتهم وأديانهم".
وبين التويجري إن الإسيسكو ستدعم برنامج عمّان عاصمة الثقافة الإسلامية من خلال الأنشطة التربوية والعلمية والثقافية والإعلامية والاتصالية، التي ستكون على مدار العام، وبالتنسيق والتعاون مع وزارة الثقافة ووزارة التربية والعليم، مشيرا إلى أن البرنامج الثقافي الحضاري المتميز، يهدف إلى إنعاش الذاكرة التاريخية للشعوب الإسلامية لتقوية الهمم، وحفز العزائم، والدفع بها نحو ربط الحاضر بالماضي، والسعي إلى تطوير الثقافة، وتشجيع الإبداع الأدبي والفني، والتفوق في حقول العلم والمعرفة، لدورة حضارة جديدة تعيد للأمة الإسلامية مكانتها اللأئقة بها بين الأمم، وتساهم من خلالها في بناء السلام العالمي من المنطلقات الثقافية، والإبداعية الفكرية، والإسهامات العلمية، والعطاءات المتنوعة في مجالات المعرفة الإنسانية.
وزير الثقافة د.نبيه شقمن أعرب عن تقديره لقرار المنظمة الإسلاميّة للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، باختيار مدينة عمّان عاصمة للثقافة الإسلامية في هذا الظرف الحرج الذي تقف فيه الأمة أمام سؤال الحضارة والمصير، هو تقدير لمكانتها في العالم الإسلامي وإسهاماتها في الحضارة والتنوير، وقد قدمت نموذجها القائم على المروءة والكرامة والشهامة، حافظة تاريخها المجبول بالمجد والفخار.
وقال الوزير إن عمّان تفتح أبوابها من لعلماء الأمّة ومفكّريها ومثقفيها، عاصمة للثقافة الإسلاميّة، ليس كفعل مناسباتي عابر بل مكانة مكرسة منذ بدايات الفتح، فالأوابد والتاريخ يشهد على هذه المكانة، مبينا أن اختيار مدينة عمّان عاصمة  الثقافة الإسلامية جاء ترجمة لمكانتها الإسلامية التي ستبقى كما عهدتموها، فهي جامعة حانية، بالرغم من كل الظروف التي تحيط بها.
ونوه شقم إلى أن النشاطات والفعاليات المرافقة للاحتفاليّة لعمّان عماصة الثقافة تقدّمها الوزارة بالشراكة مع كلّ من "وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلاميّة، وزارة التربية والتعليم، ووزارة السياحة والآثار"، إلى جانب قطاعات المجتمع المحلّي والهيئات والاتحادات والروابط الثقافيّة.
وكانت وزارة الثقافة وعدت في مؤتمرها الصحفي الذي عقد قبل يومين بأنها ستقدم برنامجًا ثقافيًا وفنيًا متنوعًا وغنيًا، يتضمّن مشاريع وفعاليات وأنشطة، مؤتمرات، ندوات، محاضرات، ورشات عمل، أمسيات ثقافية وفنية، عروض مسرحية، عروض أطفال، معارض متنوعة، إصدارات ونشر، ويتجاوز عددها 500 فعالية ونشاط ستنفذ في مناطق المملكة كافة، بما فيها البوادي الشمالية والوسطى والجنوبية، والأغوار الشمالية والوسطى والجنوبي.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات