عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-May-2018

مختصون يدعون لتفعيل دور الإعلام بالتوعية القانونية

 ...التوصية بتمكين الفئات المستضعفة من الوصول للعدالة

الغد-نادين النمري
 
دعا مختصون لتفعيل دور الاعلام بتوعية الفئات الاجتماعية الهشة في الوصول للعدالة، مشددين في الوقت ذاته، على أهمية تبني النهج الحقوقي عند طرح قضاياهم إعلاميا.
وبينوا في ورشة عمل نظمتها منظمة النهضة للديمقراطية والتنمية أمس؛ حول "التثقيف القانوني"؛ أن "ضعف الثقافة القانونية، والتردد في التوجه لاجراءات التقاضي، بسبب طول أمد اجراءاته؛ والخوف من التبعات، تدفع بالفئات المستضعفة للعزوف عن التوجه للقضاء"، لافتين الى أهمية التعريف بمؤسسات المساعدة القانونية التي توفر هذه الخدمات، دون مقابل لغير القادرين.
وشددوا على أهمية تعزيز الثقافة القانونية لدى الصحفيين، وتوعيتهم بما يخص المصطلحات المستخدمة تجاه الفئات الهشة كـ"اللاجئين، الاشخاص ذوي الاعاقة، الفقراء، الاطفال والنساء".
وبينت الزميلة سمر حدادين من صحيفة "الرأي" أنه "خلال السنوات الماضية؛ تمكن الاعلام من تسليط الضوء على قضايا تخص المرأة، ما قاد لتحقيق اصلاحات تشريعية تخص العدالة للنساء".لافتة الى التعديلات الاخيرة على قانون العقوبات والمتعلقة بتغليظ العقوبات بالجرائم الواقعة على النساء والغاء المادة 308 المتعلقة باسقاط العقوبة عن المعتدي بحال زواجه من ضحية الاغتصاب.
وتطرقت حدادين لدور الاعلام بالتوعية بقضايا ميراث المرأة، وتوريثها لراتبها التقاعدي لزوجها، والحقوق العمالية للنساء، كالمساواة في الاجور وتوفير بيئة عمل مناسبة للمرأة، مبينة أن "قضايا المرأة في السنوات الماضية، جرى تغطيتها صحافيا، ما ساهم باحداث تغيير ايجابي، وبرغم ذلك ما زلنا نشهد تغطيات ومتابعات صحافية في هذا الجانب، لا تحقق المعايير المهنية".
مديرة اذاعة راديو البلد عطاف الروضان؛ تناولت التغطيات الصحفية لقضايا اللاجئين، مشيرة الى أن "الاشكالية الاكبر فيها، كانت اللجوء للتنميط والافكار المسبقة بالتعامل مع اللاجئين".
وتطرقت الروضان لمسألة زواج القاصرات السوريات، مبينة أنه "مع بداية الازمة السورية تسبب الاعلام بتوليد قناعات لدى الرأي العام من أن مسألة زواج القاصرات، نوع من الاستغلال للطفلات السوريات، بتزويجهن من طاعنين في السن من جنسيات أخرى".
وأضافت أنه لدى التمعن في هذه القضية، يتبين أن غالبية حالات زواج القاصرات، تكون بين ابناء الجنسية السورية أنفسهم، في حين أن قلة من تزوجن من جنسيات اخرى، مؤكدة أن الاشكالية الكبرى هنا، تكمن في عدم توثيقها؛ ما يترتب عليه مشاكل قانونية للازواج وأطفالهم.
وأوضحت أن "معاودة الاعلام طرح هذه القضية بطريقة مهنية، ساهم بحل المشكلة عبر تنبيه الجهات الرسمية والمنظمات العاملة مع اللاجئين، لأهمية رفع الوعي بتوثيق عقود الزواج، وافتتاح محكمة شرعية ومكتب للاحوال المدنية في المخيمات".
الروضان بينت ايضا أهمية رفع وعي الصحفيين وتنبيههم الى ما قد يشكل خطابا للكراهية بطرح مثل هذه القضايا، لافتة للاشكالية في الخطاب الرسمي الذي يحمل اللاجئين وزر ما تعانيه البلاد من تحديات اقتصادية.
أما الصحفي المتخصص بمتابعة قضايا الاشخاص ذوي الاعاقة الزميل رامي زلوم؛ فتعرض لدور الاعلام بوصول الاشخاص ذوي الاعاقة للعدالة، مشيرا لتقارير صحفية كشفت عن انتهاكات واعتداءات على اشخاص ذوي اعاقة ذهنية، وتقارير تحدثت عن مشكلات الحق في التعليم والرعاية الصحية والوصول للعدالة لذوي الاعاقة.
وبين زلوم انه برغم دور الاعلام في الكشف عن هذه الانتهاكات "لكن وسائل اعلام ايضا تمارس انتهاكات بحق اشخاص ذوي اعاقة، عبر تكريس صورة نمطية تجاههم؛ باعتبارهم ضعفاء وغير قادرين".
وأضاف أنه "في الاعلام يجري التعامل مع الاشخاص ذوي الاعاقة؛ اما كخارقين لتحقيقهم انجازا معينا، أو من منطلق الشفقة"، مشددا على أهمية تبني نهج حقوقي عند الكتابة عن قضاياهم.
الزميل محمد الزيود؛ الصحفي المتخصص بالشؤون البرلمانية، تطرق لدور الاعلام بتسليط الضوء على تشريعات، تعرض على مجلس الامة، مبينا أنها "ستحكم العمل القضائي وبالتالي تحكم مسألة الوصول للعدالة"، لافتا الى أنه خلال الدورة الماضية لمجلس النواب، نوقش 11 قانونا جميعها تمس المواطن مباشرة.
الاعلامية سامية كردية؛ تطرقت لضعف الثقافة القانونية عند الشباب، مشيرة الى أهمية الوصول اليهم عبر وسائل اعلامية غير تقليدية؛ أكان ذلك عبر الاذاعات بما فيها المجتمعية أو وسائل التواصل الاجتماعي.
وتطرقت كردية في حديثها لمسألة المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة على ضرورة خلق جيل منهم، مؤمنين بالنهج الحقوقي لتوعية الشباب وتثقيفهم قانونيا.
 
التعليقات - أضف تعليق