عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Jul-2017

موجة الحر تثني أهالي من إرسال أبنائهم للنوادي الصيفية

 

منى أبوحمور
عمان- الغد-  أثنت موجة الحر التي ما تزال تسيطر على مختلف مناطق المملكة العديد من الأهالي عن نية إرسال أبنائهم إلى النوادي الصيفية، خشية تعرض أبنائهم للضرر، سيما أن معظم أوقاتهم التي يقضونها في النوادي الصيفية هي في ساعات الذروة.
وأثارت التحذيرات التي نشرتها وزارة الصحة ودائرة الأرصاد الجوية على مواقعها الإلكترونية مخاوف الأربعينية خولة مصطفى التي سارعت لتوقيف اشتراك أبنائها في النادي الصيفي والاكتفاء ببقائهم في المنزل خصوصا ان معظم انشطة النادي الصيفي تكون في الساحات الخارجية.
قرار إبقاء أبناء خولة في المنزل لم يكن بالقرار السهل بالنسبة لها، لافتة أن تواجدهم طوال اليوم في المنزل يسبب لهم الملل فتحتار بكيفية التعامل معهم، وملء وقت فراغهم.
في حين تعاني الأربعينية رائدة منذر كثيرا مع أولادها الثلاثة  في منعهم من النزول إلى الشارع بعد أن أوقفت النادي الصيفي بالتزامن مع موجة الحر القوية التي تجتاح المملكة. وتحاول جاهدة ان تبتكر لهم انشطة في المنزل حتى لا يصابوا بالملل.
وكانت مديرية التوعية والاعلام الصحي في وزارة الصحة قد حذرت خلال صفحتها الرسمية من المخاطر الصحية التي قد تنتج عن ارتفاع درجات الحرارة والاصابة بضربة الشمس، مبينة ان ضربة الشمس حالة مرضية طارئة قد تؤدي إلى وفاة المصاب إذا لم يُسعف فوراً نتيجة التعرض المباشر لحرارة الجو.
وعن أعراض ضربة الشمس بينت وزارة الصحة أنها تكون على شكل احمرار الجلد وجفافه وسخونته، وتعب وصداع، وارتفاع في درجة الحرارة، وتسارع في ضربات القلب والدوخة وفقدان الوعي ويمكن أن تصل الحالة الى الغيبوبة، وتغير السلوك واحيانا تشنجات.
بدورها ألغت التربوية آلاء أبو عيطة النادي الصيفي الذي كان من المفروض عقده بعد إنتهاء عطلة عيد الفطر المبارك، خشية على صحة وسلامة طلاب مدرستها، بعد موجة الحر الشديدة. وتبين أبوعيطة أن ارتفاع درجات الحرارة يقلل رغبة الأطفال في اللعب كما يعرضهم لأشعة الشمس الحارقة في ساعات الذروة، لافتة إلى أن الهدف من النادي الصيفي هو ملء أوقات فراغ الطلبة بطريقة إيجابية واستثمار وقتهم بصورة مثمرة، دون تعريضهم للخطر.
وحذرت وزارة الصحة من أن التعرض لأشعة الشمس مع بذل جهد جسماني خاصة في الجو الجاف يعرض الشخص الى فقدان كمية كبيرة من الماء والاملاح وإلى الإصابة بالجفاف، مؤكدة ضرورة تقديم العناية الطبية اللازمة للمتعرض لضربة شمس بأسرع ما يمكن، خاصة إذا كان المصاب غير معتاد على الجو الحار او مصابا بمرض معين.
وتبين أبو عيطة أن التحاق  الطلبة بالنوادي الصيفية ليس بالضرورة أن يعرضهم للخطر، لاسيما إذا كانت الأنشطة التي يمارسها الطلبة داخلية وفي أماكن مكيفة أو مظللة وأن الخوف على الطلبة يقتصر فقط على الأماكن الخارجية والمفتوحة والرحلات التي تقيمها النوادي خلال الفترة الصباحية.
وأشارت إلى ضرورة أن يأخذ الأهل التحذيرات التي أطلقتها وزارة الصحة على محمل الجد وعدم التهاون في إبقاء أولادهم بعيدا عن الشمس، واجدة هذه الفترة فرصة لقضاء الأهل فترة مع أبنائهم وفتح قنوات الحوار معهم ومناقشة بعض الأمور التي تتعلق بدراستهم ومستقبلهم وتعويض النادي الصيفي بالخروج في فترات المساء مع العائلة.
من جهتها أشارت الاختصاصية التربوية الأسرية رولا خلف لأهمية احتواء الأطفال في مثل هذه الأجواء وإبعادهم عن الشارع وأشعة الشمس قدر المستطاع، ومحاولة إعادة إحياء الألعاب التقليدية ورواية القصص وعمل نشاطات ترفيهية مع الأطفال داخل العائلة.
وتنصح خلف  بتنويع استثمار ساعات فراغ الأطفال خلال هذه الفترة من خلال ساعة للرسم، ساعة بالقراءة، بعض الأنشطة الرياضية الخفيفة داخل المنزل مثل الشطرنج والألعاب المنزلية التقليدية.
وتلفت خلف الأهالي  إلى إبعاد أبنائهم عن استخدام  الأجهزة الإلكترونية خلال ساعات النهار تجنبا لتعريضهم لخطر إرتفاع حرارة هذه الأجهزة بسبب ارتفاع درجات الحرارة خلال ساعات النهار، وبالتالي تعرضها للإنفجار وهو ما لاحظته الثلاثينية منى سالم أثناء لعب أبنائها بالآيباد والبلاي ستايشن. واشارت منى إلى أنها وأثناء لعب أبنائها في ساعات الظهر تفاجأت بصراخ طفلتها الصغيرة التي شكت من سخونة الجهاز وأن ملمسه حرق يدها، لتتفاجـأ بسخونته العالية، الأمر الذي دفعها لتفقد أجهزة الهاتف والبلايستاشن التي كانت هي الأخرى ذات حرارة مرتفعة جدا ما دفعها لعدم السماح لهم باللعب طوال فترة النهار والاكتفاء بساعة ونصف فقط من اللعب فترة المساء.
بدوره حذر اختصاصي الطب العام الدكتور شفيق مهيار من خروج الأطفال خارج المنزل خلال ساعات النهار طوال فترة موجة الحر، لافتا إلى أن لعبهم وقضاءهم ساعات تحت أشعة الشمس يعرضهم لفقدان الكثير من السوائل ونزول الضغط، وبالتالي يكونون عرضة للإغماء وضربات الشمس.
كما يتعرض الأطفال خلال خروجهم لحروق جلدية ضارة بالوجه والأيدي والأرجل بسبب إرتدائهم ملابس خفيفة ومكشوفة، ناصحا بعدم لبس ملابس تكشف مساحات كبيرة من الجسم.
“يستحسن أن لا يخرج الأطفال نهائيا في هذه الموجة وإن خرجوا أن لايتجاوز العشر دقائق”، ناصحا الأهالي بضرورة تغطية الرأس بطاقية لحمايته من الشمس وإعطاء كل طفل زجاجة ماء.
دائرة الأرصاد الجوية أكدت بدورها على صفحتها الرسمية تأثر المملكة بالكتلة الهوائية الحارة والجافة حيث سجلت الحرارة أعلى من معدلاتها الاعتيادية بحوالي ( 7 – 8 ) درجات مئوية، حيث سيطرت الأجواء الحارة والجافة في المرتفعات الجبلية وحارة جدا في البادية والأغوار والبحر الميت.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات