عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Mar-2017

تركيا تتشدد في موقفها من الأزمة مع هولندا

 

انقرة- أبدت تركيا أمس تشددا في موقفها إزاء ازمتها مع هولندا وأعلنت فرض عقوبات دبلوماسية على هذا البلد واتهمت الاتحاد الأوروبي بالتحيز في قضية منع تجمعات مؤيدة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان في عدد من المدن الأوروبية.
وبعد أن ركزت تركيا هجماتها على هولندا لمنعها اثنين من وزرائها من المشاركة في تجمعات على اراضيها، نددت بالمسؤولين الأوروبيين الذين أعلنوا التضامن مع لاهاي إزاء اتهامات "النازية" و"الفاشية" التي وجهها اردوغان.فقد اتهمت وزارة الخارجية التركية الاتحاد الأوروبي أمس بتشجيع "معاداة الاجانب والاتراك" وذلك غداة تحذيره لها ب"تجنب اي تصريحات مبالغ بها".
واعتبرت الوزارة في بيان ان تحذير الاتحاد الأوروبي "لا قيمة له"، وأبدت الاسف بانه كان موجها إلى أنقرة و"ليس إلى الدول التي تتحمل مسؤولية الوضع الحالي وانتهاك المعاهدات الدولية" من خلال منع مشاركة وزراء اتراك في تجمعات على اراضيها.
وشن اردوغان ايضا مساء الاثنين هجوما لاذعا على المانيا التي عبرت مستشارتها انغيلا ميركل عن التضامن مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي، واستعاد اتهاماته بالممارسات "النازية" والتي وجهها للمرة الاولى في 5 آذار (مارس) الحالي بعد الغاء عدة مدن المانية لتجمعات مؤيدة لتوسيع صلاحيات اردوغان في استفتاء تجريه تركيا في 16 نيسان (ابريل) المقبل.
كما وجه اردوغان انتقادات شخصية إلى ميركل واتهمها "دعم الارهابيين". اذ تقول تركيا ان المانيا تؤوي ناشطين مؤيدين للاكراد ومشتبه بهم في محاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد في 15 تموز (يوليو) الماضي.
واعتبرت ميركل ان هذه التصريحات "سخيفة"، وقال المتحدث باسمها شتيفن سايبرت "ليس بنية المستشارة المشاركة في منافسة على الاستفزاز".
وكتب المتحدث باسم اردوغان ابراهيم كالين في مقال صحفي ان "الحركات المعادية للهجرة والاجانب والعنصريين تحدد بشكل متزايد السياسات الأوروبية. وبدلا من اتخاذ موقف مختلف، يرضخ السياسيون الأوروبيون لهذه الشعبوية العنصرية والمعادية للاسلام والتي تقوض القيم الديموقراطية".
وتأتي الأزمة مع هولندا قبل ايام فقط على انتخابات تشريعية مقررة الاربعاء وتتوقع استطلاعات الرأي ان يحل حزب النائب المعادي للاسلام غيرت فيلدرز فيها في المرتبة الثانية.
وبعد ان لوحت السلطات التركية طيلة ثلاثة ايام بفرض "عقوبات" على لاهاي، اعلنت مساء الاثنين اتخاذ سلسلة من الاجراءات بحق هذا البلد.
وأعلن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش الاثنين أن بلاده ترفض عودة السفير الهولندي كيس كورنيليس فان راي الموجود في الخارج.
كما اعلن قطع "العلاقات على أعلى مستوى" واللقاءات المقررة على مستوى وزاري.
وشدد كورتولموش على ان هذه الاجراءات ستظل سارية "طالما هولندا لم تصلح الأخطاء التي ارتكبتها".وتابع ان تركيا تريد تحقيقا في الاحداث التي شهدتها الايام الاخيرة، من بينها اللجوء إلى الشرطة الخيالة والكلاب المدربة لفرض الامن بعد تظاهرة امام القنصلية التركية في روتردام (وسط هولندا).
في هذا الإطار من التوتر الشديد، دعت هولندا الاثنين الماضي رعاياها في تركيا إلى "التزام الحذر في أنحاء تركيا وتجنب التجمعات والأماكن المزدحمة."
ورغم ان عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي لا تزال عالقة، لكن أنقرة تبقى شريكا لا يمكن الاستغناء عنه خصوصا في اطار مكافحة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.
في هذا الاطار، دعا وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا عمر تشيليك الاثنين إلى "اعادة النظر" في اتفاق الهجرة الموقع قبل عام بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
وتابع ان على تركيا اعادة النظر في سياستها لمنع مرور المهاجرين برا، مع انها ستظل تمنع عبورهم بشكل غير شرعي بحرا لعدم تعريض حياتهم للخطر.
وتقدر اعداد الجالية التركية في أوروبا بأكثر من 4 ملايين شخص من بينهم 2,5 مليون لهم الحق بالتصويت في تركيا.
وتحاول أنقرة جذب هؤلاء الناخبين قبل الاستفتاء المقبل والذي لا تزال نتيجته غير محسومة.-(ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات