عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    30-Dec-2017

كحلون، صافي حامي الفاسدين

 الغد-هآرتس

 
أسرة التحرير
 
29/12/2017
 
يمسك حزب "كلنا" بمفاتيح الائتلاف. بدونه فإن حكومة نتنياهو الرابعة محكوم عليها بالانهيار. بدون "كلنا" ما كان يمكن لرئيس الوزراء أن يواصل مهام منصبه، بعد ان عرض على كبير الاعلام الاقوى في إسرائيل ان يوجه لصالحه التشريعات، اذا ما وجه التغطية الاعلامية في صالحه هو. وبدون "كلنا"، فإن شخصا ضخت ملايين غير مفسرة إلى حساب ابنته وسائقه، ما كان ليتولى منصب وزير الأمن. بدون "كلنا"، شخص مشبوه بالتهديد وباستغلال المعلومات الداخلية لرفاهه الشخصي ما كان ليشغل منصب وزير الرفاه. بدون "كلنا"، مجرم مدان يحصل على اموال من رجل اعمال ما كان ليشغل منصب وزير الداخلية. ولكن "كلنا" بقيادة فارس العدالة والرسمية موشيه كحلون، يعطي ضوء أخضر للفاسدين. 
كحلون يتصرف بازدواجية أخلاقية، ولكن رفاقه في الكتلة مزدوجون اخلاقيا بقدر لا يقل. ثلاثة نواب من "كلنا" شاركوا في مظاهرة اليمين ضد الفساد – روعي فولكمان، راحيل عزاريا وميراف بن آري – وكأنهم كانوا طلابا في بني عكيفا، وليسوا نوابا في البرلمان تأييدهم للائتلاف هو الذي يسمح لاعضائه الفاسدين بمواصلة اعمالهم. "كل شيء منوط بتوصيات الشرطة في ملفات نتنياهو"، هكذا اقتبس هذا الاسبوع عن نائب من "كلنا". "اذا لم يكن هناك سوى بخل وتمتع، يمكننا أن نتعايش مع هذا".
يبدو ان اعضاء "كلنا" يحتاجون إلى تذكير: الشهادات في قضية 1000 تفيد بان نتنياهو طلب من رجل الاعمال ارون مليتشن طيبات متاع بمئات الاف الشواكل ورد له بسلسلة اعمال سلطوية. في قضية 4000، حول نتنياهو وجهة القرارات بمئات الملايين في صالح بيزك التي بملكية صديقه شاؤول الوفيتش – بخلاف لمصلحة الطبقة الوسطى، التي يدعي كحلون تمثيلها. وبالمقابل، وجه الوفيتش مسؤولي موقع "واللا!" الذي في ملكيته توجيه التغطية الاعلامية في صالح رئيس الوزراء. وحسب المراقب، رفع نتنياهو تصريحا كاذبا، أخفى فيه صداقته مع الوفيتش – وعمل في صالحه في دزينة من المناسبات.
التفاصيل معروفة، ولكن في "كلنا" يحرصون على مواصلة اغماض العيون. فالالتصاق بالكرسي يفوق الاعتبارات القيمية، حتى في اوساط اناس مثل ايلي الالوف، الحائز على جائزة إسرائيل على مشروع الحياة للمساهمة الخاصة في المجتمع. كحلون و"كلنا" يعرضون أنفسهم كحماة سلطة القانون. أما عمليا فهم حماة الفاسدين.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات