عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-Jun-2017

التركيز على الإرهاب

الغد-هآرتس
 
موشيه آرنس
 
23/6/2017
 
كل إسرائيلي يستطيع أن يتضامن مع رغبة الرئيس دونالد ترامب من اجل القضاء على الارهاب. هناك من لا يتفقون مع سياسته في مجالات مختلفة، وهناك الذين ما زالوا ينتظرون لرؤية ما هي نواياه بالفعل، لكن في مسألة الحرب ضد الارهاب، الإسرائيليون يقفون إلى جانبه.
دفع الإسرائيليون الثمن الاصعب في المعركة ضد الارهاب. تم اختطاف طائرات إسرائيلية، هوجمت مدن وبلدات إسرائيلية بالصواريخ، قُتل الرياضيون، المطاعم وأماكن الترفيه تم تفجيرها، مواطنون إسرائيليون تم استهدافهم من قبل الارهابيين. ومع مرور السنين بدأت دول اخرى ايضا تعاني من الارهاب الموجه ضد مواطنيها. قتل مدنيون في نيويورك ومدريد وباريس ولندن وقائمة طويلة من المدن في ارجاء العالم. أصبحت إسرائيل عضوة في أسرة الشعوب التي تم استهدافها من قبل الارهابيين. الكثيرون يتوجهون اليها طالبين مساعدتها في الحرب ضد الارهاب.
على مدى السنين كان الارهاب ضد إسرائيل في نظر العالم يختلف عما يحدث في دول اخرى، أكثر تفهما. خاطفو الحافلات والطائرات والارهابيون الانتحاريون وصفوا بأنهم مقاتلين من اجل الحرية، يقاتلون من اجل حرية فلسطين مستخدمين السلاح الوحيد الذي يملكونه: استهداف المدنيين، الهدف السهل.
ترامب قال ما هو مفروغ منه: كل عمل ارهابي هو عمل شيطاني، ويجب القضاء على كل ارهاب. لا يوجد سبب يبرر قتل المدنيين الابرياء. لا فرق بين هجوم على البرجين في نيويورك وإطلاق النار على المدنيين في شوارع لندن أو عمل مقاتل منتحر في مطعم في تل ابيب.
القاعدة، داعش، حزب الله وحماس هي منظمات إرهابية، قال ترامب، ولم يبق لنا سوى أن نرد بالتصفيق. عندما يقول إن ايران هي دولة داعمة للارهاب، فلا حاجة لتذكير الإسرائيليين بأنهم كانوا ضحايا ذلك الارهاب. وقفت ايران من وراء العمليات في السفارة وفي مركز الجالية اليهودية في بوينس أيريس. مقاتلو حزب الله يتدربون ويتسلحون ويمولون من ايران، ويحصلون على الأوامر من طهران. ايران تؤيد بشار الاسد في حربه ضد داعش. الحديث يدور عن ارهابيين يحاربون ارهابيين. الاسد الذي يزعم أنه يحارب الارهاب، مسؤول عن موت نصف مليون مواطن. الشرق الاوسط تحول إلى ساحة معركة بين انواع كثيرة من الارهاب، وإسرائيل وجدت نفسها في المركز.
ترامب قال لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس: حارب الارهاب، توقف عن دعم عائلات المقاتلين الموجودين في السجون، توقف عن مباركة المقاتلين. وعباس لديه مشكلة.
ليس جميع الفلسطينيين هم مقاتلون. الكثيرون منهم مثل عباس استنتجوا أن الاعمال الارهابية لا تخدم الشعب الفلسطيني ونضاله. ورغم ذلك يحظى الارهاب بالتأييد في اوساط الشعب الفلسطيني. طرق عمل الارهابيين في ارجاء العالم – تفجير الطائرات، مقاتلون انتحاريون، طعن مواطنين، دهس – هي اختراعات مقاتلين فلسطينيين. الاختراعات الخاصة بهذه الاعمال الظلامية مسجلة على اسمهم.
ربما يعتقد ترامب أن عباس وافق على وقف اعطاء الاموال لعائلات المقاتلين الذين أدينوا، ووزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون أعلن عن ذلك، لكن السلطة الفلسطينية نفت هذا الامر. يمكن أن ترامب قادر على اقناع عباس بأن مسار السلام مع إسرائيل يمر عن طريق وقف الاعمال الارهابية ضد إسرائيل. لن يكون سلام بين إسرائيل والفلسطينيين طالما استمر الارهاب. وخلافا لبراك اوباما، يبدو أن ترامب أدرك ذلك. ويمكن أن عباس ايضا أدرك ذلك، لكنه لا يستطيع القضاء على الارهاب الفلسطيني. ولا يبدو أنه سيكون شريكا في السلام مع إسرائيل.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات