عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-May-2017

منظمات غير حكومية تواصل عمليات إغاثة المهاجرين بـ ‘‘المتوسط‘‘

 

كاتانيا- تواصل منظمات غير حكومية عمليات انقاذ مهاجرين في البحر المتوسط بمعزل عن الجدل الذي تشهده ايطاليا حول دور هذه الهيئات في هذه العمليات التي تقوم بها قبالة سواحل ليبيا.
وقامت هذه المنظمات باكثر من عشرين عملية انقاذ الجمعة الماضي في المتوسط. وقالت ماتيلد اوفيان من المكتب الصحفي لمنظمة "اس او اس ميديتيراني" غير الحكومية "كان هناك اكثر من عشرين قاربا في وضع دقيق قبالة سواحل ليبيا والوضع الصعب اصلا تفاقم بوجود اشخاص في مياه البحر".
وتواجه هذه المنظمة وغيرها منذ ايام هجمات من قبل قضاة وسياسيين ايطاليين يتهمونها "بالتواطؤ" مع مهربين يعملون في ليبيا.
وقالت ميشال ترينيتي منسقة عمليات الانقاذ في منظمة اطباء بلا حدود "نواجه هجوما سياسيا، على الارجح لاننا نقوم باسماع صوت الذين ننقذهم في البحر ولاننا نكشف فشل أوروبا في مواجهة" هذه الازمة.
ونقلت سفينة "فوس برودانس" التابعة لمنظمة "اطباء بلا حدود" الى كاتانيا في صقلية جثث ستة اشخاص تم انتشالها في المتوسط، بينها خمس لنساء افريقيات تتراوح اعمارهن بين 16 و35 عاما.
وقالت ايلينا زاندانيل المرضة في منظمة "اطباء بلا حدود" لوكالة فرانس برس "نعتقد انها بقيت في المياه حوالى اسبوع، لكننا لا نستطيع تحديد المدة بدقة بسبب تحلل الجثث".
ويأتي انتشال هذه الجثث بينما ارتفع عدد القتلى والمفقودين في المتوسط الى اكثر من الف شخص منذ بداية العام الجاري.
واوضحت ترينيتي "نخشى ان يسوء الوضع مع حلول الصيف والأحوال الجوية الجيدة"، مشيرة الى ان "الوضع في ليبيا يتدهور يوما بعد يوم، وسمعنا قصصا عن أعمال عنف طويلة وحالات تعذيب واغتصاب، بما في ذلك اغتصاب عائلات باكملها".
ويتابع النائب العام لكاتانيا كارميلو زوكارو بدقة تحركات هذه المنظمات. وقد صرح مؤخرا ان تدخل عدد من سفنها جرى حتى قبل ان يطلب المهاجرون المساعدة، مما يدل برأيه، على احتمال وجود اتصالات مسبقة بين المهربين والمنظمات غير الحكومية.
وقالت ترينيتي محاولة توضيح هذه النقطة "عندما نتحدث عن عمليات انقاذ، لا يمكن ان يكون الامر سابقا لاوانه". واضافت "بموجب قوانين البحر، ما ان يغادر احد هذه الزوارق البر يصبح مركبا في وضع صعب لانه ينقل عددا من الاشخاص اكبر بعشر مرات من الحد الأقصى المحدد".
وتابعت ان مركبا كهذا "لا يحتاج لاطلاق نداء استغاثة ولا يحتاج لطلب المساعدة اذ ان قوانين البحر تنص على انه مركب يحتاج الى مساعدة بطبيعة الحال".
اكد قائد خفر السواحل الايطالي الاميرال نيكولا كارلوني امام البرلمان الايطالي هذا الاسبوع انه في نصف الحالات، لم يعد عمليات الانقاذ تجري وفق اشارة من خفر السواحل الايطالي في هذا الجزء من المتوسط.
واوضح ان فرق الانقاذ ترصد المركب مباشرة ثم تبلغ خفر السواحل.
وتحدثت الصحيفة الايطالية "كورييري ديلا سيرا" الخميس عن تقرير للوكالة الاوروبية لحماية حدود الاتحاد الاوروبي (فرونتيكس) يشير الى اتصالات مباشرة بين مهربين ومنظمات غير حكومية.
وبدعم من اليمين، وخصوصا حزب رابطة الشمال المعادي للتكامل الاوروبي وللمهاجرين، وحركة خمس نجوم الشعبوية وحتى وزير الخارجية الذي ينتمي الى يمين الوسط، طلب زوكارو هذا الاسبوع ان يتم تسجيل الاتصالات عبر الاقمار الاصطناعية وان تراقب طائرات البحري سفن المنظمات غير الحكومية.
في المجموع، وصل حوالى 550 الف مهاجر الى ايطاليا بين 2013 و2016، و37 الفا منذ بداية العام الحالي، قدم جميعهم من ليبيا.
في سياق اخر، هاجمت مجموعة مسلحة قاربا مطاطيا يحمل 129 مهاجرا غير شرعي كانوا متجهين إلى أوروبا وسرقوا ممتلكاتهم إضافة إلى محرك المركب وتركوا ركابه في البحر قبالة الشواطئ الليبية، وفقا لما أعلنته البحرية الليبية امس.
وقال المتحدث باسم البحرية الليبية، العميد أيوب قاسم، إن مجموعة مسلحة على متن قارب سريع هاجمت المهاجرين وسلبت ممتلكاتهم الشخصية من هواتف نقالة وغيرها، وقامت كذلك "بانتزاع المحرك من القارب المطاطي وتركته والمهاجرين تحت رحمة الأمواج حتى وصول النجدة مساء".
وقال إن المهاجرين من بلدان افريقية جنوب الصحراء وبينهم 27 امرأة وطفلان. وأضاف أنهم بقوا في البحر لعدة ساعات بعد الحادثة قبل أن ينقذهم حرس السواحل الليبي اثر بلاغ تلقاه من صياد محلي. وتفيد أرقام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 24 ألف مهاجر وصلوا إلى ايطاليا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2017 بعدما خاضوا الرحلة المضنية من ليبيا، مقارنة بـ18 ألفا وصلوا خلال الربع الأول من العام الماضي.-(ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات