عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Nov-2018

الفلسطينيون يطالبون بتحرك دولي لوقف التطهير العرقي بالقدس والأغوار

 رسالة احتجاج فلسطينية لـ"اليونسكو" ضدّ الانتهاكات الإسرائيلية في الخليل

 
نادية سعد الدين
 
عمان- طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية بتحرك دولي عاجل لوقف السياسة الإسرائيلية الرامية إلى "التطهير العرقيّ" في الأغوار وشرق القدس المحتلة والخليل، بهدف تهجير الفلسطينيين وإحلال المستوطنين الإسرائيليين مكانهم.
وأوضحت "الخارجية الفلسطينية"، في تصريح أمس، أن "سلطات الاحتلال تدير منذ سنوات حرباً مفتوحة وشاملة، تتصاعد يومياً، ضدّ الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج) عامة، بهدف تجفيف الوجود الوطنيّ والإنساني الفلسطيني في ثلاث مناطق بشكل خاص، وهي جنوب جبل الخليل والمنطقة الشرقية من القدس المحتلة والأغوار المحتلة".
وقالت إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تلجأ إلى جملة من الوسائل والأساليب لتحقيق غاياتها الاستعمارية في تلك المناطق الثلاث، بدءاً من مصادرة الأراضي الفلسطينية بحجة التدريبات العسكرية ومن ثم تحويلها الى أغراض الاستيطان، بما في ذلك طرد العائلات الفلسطينية من منازلها عبر تمركز الدبابات والمدرعات على أبواب المنازل وفي باحاتها".
كما تقوم سلطات الاحتلال "بملاحقة الرعاة وأغنامهم ومطاردتهم من منطقة لأخرى لإجبارهم على ترك أراضيهم التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم لإحلال مستوطنين رعاة في أراضيهم".
ونوهت الوزارة إلى أن "عصابات المستوطنين تقوم بسرقة أغنام الفلسطينيين أو اللجوء الى تسميمها، وسرقة خزانات المياه وتخريب خطوطها وتحطيم خلايا الطاقة الشمسية المُقدمة من الدول المانحة، حتى يتسنى للمستوطنين البدء بوضع منازل متنقلة أو خيام تتحول بعضها إلى بؤر استيطانية ومنازل دائمة تسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية".
واعتبرت أن ذلك يعكس "تبادلاً للأدوار بين جيش الاحتلال والمستوطنين، تطبيقاً لسياسة اعتمدتها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وتكثفت منذ تولي بنيامين نتنياهو الحكم في العام 2009."
ودانت الوزارة "سياسة التطهير العرقي الممنهجة التي تتبعها سلطات الاحتلال ضدّ الوجود الفلسطيني في تلك المناطق"، مؤكدة أن "ما يقوم به الاحتلال "جريمة حرب" و"جريمة ضد الإنسانية"، يُعاقب عليها القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني". 
وعبرت عن استغرابها الشديد من "تجاهل المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية المختصة وتقاعسها عن القيام بمسؤولياتها تجاه ما يتعرض له المواطنون الفلسطينيون من تضييقات لإجبارهم على ترك منازلهم وأراضيهم بالإكراه وقوة الاحتلال".
وطالبت الوزارة "الجهات كافة بسرعة توفير مقومات الصمود والبقاء للمواطنين الفلسطينيين في جبل الخليل والأغوار ومناطق القدس المحتلة".
ودعت "المنظمات المحلية والإقليمية والدولية إلى الاهتمام ومتابعة ما يدور المناطق الثلاث بشكل خاص والعمل على توثيقه بالصوت والصورة لفضح الاحتلال وانتهاكاته الجسيمة للقانون الدولي، ولرفعها إلى المحاكم الوطنية والدولية المختصة."
وفي الأثناء؛ تقدمت البعثة الفلسطينية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" باحتجاج بشأن ما تتعرض له البلدة القديمة في الخليل والمسجد الإبراهيمي الشريف من انتهاكات استيطانية إسرائيلية جسّيمة.
وقال سفير فلسطين في "اليونسكو"، منير أنسطاس، أن "بعثة فلسطين أرسلت رسالة احتجاج قبل نحو أسبوع للمديرة العامة للمنظمة الأممية بشأن ما تتعرض له البلدة القديمة في الخليل والمسجد الإبراهيمي من انتهاكات وهجمة استيطانية".
وأوضح أنسطاس، في تصريح أمس لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمّية، أن "القرارات الصادرة من "اليونسكو" والتي تدين انتهاكات الاحتلال، تعتبر أدلة قانونية من المنظمة كون الخليل والمسجد الإبراهيمي مدرجة على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر في "اليونسكو"، ويمكن للدبلوماسية الفلسطينية استخدامها في رفع قضايا على الاحتلال الإسرائيلي في المحكمة الجنائية الدولية".
وأضاف إن "القرارات الصادرة من المنظمة تفضح وجه الاستيطان والاحتلال أمام المجتمع الدولي، وتساهم كدلائل يستخدمها الأوروبيون والدول الغربية لتبيان الصورة الحقيقية للاحتلال".
وأشار إلى أن "التقارير التي ترفع للمديرة العامة "لليونسكو" كجزء من التوثيق ستكون موضع تقدير منها، وسيُعكف على صياغتها في قرارات المجلس التنفيذي".
من جهته، دان محافظ الخليل، جبرين البكري، "الصمت الدولي إزاء ما تتعرض له البلدة القديمة للخليل، خاصة الحرم الإبراهيمي من اعتداءات متواصلة من المستوطنين بحماية قوات الاحتلال".
ودعا البكري "جميع المواطنين إلى تكثيف دعمهم للمدينة وزيارتها والتواجد فيها لمواجهة حملة تهويدها".
وكان آلاف المستوطنين استباحوا، مؤخراً، الحرم الإبراهيمي الشريف بذريعة الإحتفال بما يسمى "عيد السيدة سارة" اليهودي، بحماية قوات الاحتلال، وهو الاقتحام الذي يتكرر دوماً.
ويتشابه ذلك العدوان الإسرائيلي المتواصل مع الحماية الأمنية والعسكرية التي توفرّها قوات الاحتلال للمستوطنين عند اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك، كما حدث بالأمس، في ظل تصدّي الفلسطينيين لانتهاكاتهم المستمرة.
ونفذ المستوطنون المقتحمون للأقصى، من جهة "باب المغاربة"، جولات استفزازية مشبوهة داخل باحات المسجد، وذلك قبل الخروج منه من جهة "باب السلسلة".
في سياق متصل، افاد مسؤول فلسطيني ان الشرطة الإسرائيلية إقتحمت صباح امس مقر وزارة شؤون محافظة القدس في بلدة الرام في الضفة الغربية المحتلة، وصادرت وثائق فيها ومنعت الموظفين من الاستمرار في عملهم.
وقال وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية عدنان الحسيني لوكالة فرانس برس إن "قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية اقتحمت المبنى بالقوة صباح الأحد(امس) واعتدى العناصر على ثلاثة موظفين وصادروا وثائق واقراص أجهزة الكمبيوتر".
وأضاف ان المخابرات الإسرائيلية التي رافقت الشرطة ابلغته انه غير مسموح لهم بالعمل في مقر الوزارة وأن عملهم غير قانوني.
واعترف ترامب في السادس من كانون الأول/ديسمبر 2017، بالقدس عاصمة لإسرائيل. ونُقلت السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في 14 أيار/مايو الفائت.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود في بيان "إن اقتحام وزارة شؤون القدس ومحافظة القدس والاعتداء الوحشي على الموظفين فيهما، تصعيد احتلالي خطير وانتهاك سافر لكافة الاتفاقات والقوانين والشرائع الدولية".-(ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات