عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Jul-2018

شاب سوري يتحدى ظروفه ويحصل على براءة اختراع لـ‘‘وسادة طبية‘‘

 

تغريد السعايدة
 
عمان-الغد-  على الرغم من إصابته بمرض "الشلل المفاجئ" الذي يأتيه بين الحين والآخر، إلا أن السوري بسام فلاح، الذي غادر بلاده منذ بداية الأحداث الدامية فيها في العام 2012، خوفاً من براثن الحرب؛ لم يتوقف طموحه الذي أوصله لصناعة وسادة طبية حصل من خلالها على براءة اختراع، وكذلك إعادة تدويره لمنتوجات للحصول على قطع مميزة يبيعها ويؤمن من خلالها مصدرا للدخل.
 
يقف بسام الآن متحديا ظروفه الصعبة ليبدع بعرض وتسويق منتجاته التي عمل على ابتكارها بنفسه في البازارات والمعارض؛ إذ يقدم بسام ما صاغت يداه من حقائب نسائية و"وسائد" صغيرة مطرزة بأجمل الأشكال، والتي يقوم بتجهيزها بعد أن يعمد إلى تجميع بقايا القماش من محلات الخياطة.
 
وعن تفاصيل حياته، يقول بسام إنه كان مالكاً لمشغل تجهيز ملابس الأطفال ومستلزمات الفنادق، لم يتوقع أن يصل به الحال إلى ما هو عليه الآن، فقد كان يصنع الملابس ويصدرها إلى الخارج، ولكن الظروف كانت أقوى من أن يبقى الحال على ما هو، فتشبث بالأمل مع وجود روح الإبداع لديه.
 
وبناءً على عمله السابق في مجال الخياطة والتفصيل، عمد بسام الذي يقيم حالياً في منطقة ماركا في العاصمة عمان، إلى أن يتجه إلى الطريق ذاته، عن طريق إعادة تدوير القماش الموجود في المحلات التجارية التشغيلية، والذي يتم التخلص منه؛ إذ يجمع هذه القطع ويعيد تفصيلها بطريقة احترافية جميلة تخرج منها أشكال متعددة وجميلة، يتم بيعها بأسعار مناسبة، سعيا وراء "لقمة عيشه".
 
ورغم أن المرض يجعله أحيانا "جليس البيت"، إلا أن ذلك لم يمنعه من الاستمرار في عمله، فحالات الشلل التي تصيبه تأتي بشكل مفاجئ تمنعه من الحركة بشكل كامل، ولكن تزول هذه الحالة بعد فترة من الوقت لترفع من همته مجدداً ويعود للعمل على ماكينته المتواضعة ويبدأ بالإنتاج.
 
وفضلا عن ظروف مرضه، فإن بسام يقوم بالعناية بعائلته ووالدته المريضة، والتي أيضاً تعاني من الشلل وعدم القدرة على الحركة نهائياً؛ إذ يقوم برعايتها بشكل يومي بمساعدة
 
 المعالجين الفيزيائيين.
 
حالة والدته، والإبداع في مجال الخياطة والتفصيل، وخبرته من خلال التعامل مع المعالجين لوالدته، وخاصة إحدى الطبيبات من الأرجنتين، جعلت بسام يفكر في حل يساعد على راحة والدته وتقليل الأوجاع لديها، خاصة فيما يتعلق بآلام الديسك والمفاصل، فكان أن اخترع "وسادة" خاصة للتخفيف من تلك الآلام "مسند طبي"، حصل فيها على براءة اختراع من الأردن.
 
وما عزز إصرار بسام على الاستمرار في فكرة هذه الوسادة، هو تجربة الطبيبة الأرجنتينية لها، وأخذ كمية منها إلى الأرجنتين ليستفيد منها المصابون بالديسك أو آلام المفاصل، وخاصة للقدمين والظهر، وتشجيعها له على أن يتقدم بها للجهات المختصة، والتي بالفعل أقرت بمدى أهمية وصحة هذه "الوسادة الطبية" واعتمادها كمنتج ببراءة اختراع لبسام.
 
ويستغل بسام وجوده في المعارض والبازارت لعرض هذا المنتج والتعريف به بين الزوار بهدف نشر التوعية حوله، خاصة وأنه يبيعه بأسعار مقبولة، يهدف من خلاله إلى التخفيف من آلام الناس الذين يعانون كما تعاني والدته المريضة، عدا عن وصفه بأنه مريح لأي شخص يرغب باقتنائه.
 
وبسام، كغيره من اللاجئين المتواجدين في الأردن، يبحث دائماً عما يوفر له حياة كريمة، تساعده على أن يقضي هذه الفترة بما يضمن له مصدر رزق، متمنياً أن تزول هذه الغمة عن بلاده بعد معاناة كبيرة من ويلات الحرب التي كان نتيجتها اللجوء ليتمكن من رعاية عائلته، وخاصة والدته المريضة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات