عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Jan-2017

صدور رواية "تركت العنوان" للروائية دعاء إبراهيم

الغد - صدر عن "الآن ناشرون وموزعون"، رواية بعنوان "تركت العنوان" للروائية دعاء إبراهيم، وجاءت الرواية "294"، في صفحة، وهي الرواية الأولى للكاتبة التي هي خريجة الكلية العصرية الجامعية في رام الله- فلسطين.
وتمتاز الرواية بسلاسة الأسلوب ورشاقة اللغة، إضافةً إلى التكثيف بعيداً عن الإطالة التي طالما يقع بها الكُتّاب الشبان، وهي تتناول صراع شابة مع مرض السرطان والتشبث بالحياة، وتعرضت الروائية إلى العديد من المواقف الاجتماعية والعاطفية التي عاشتها بطلة الرواية.
عن الرواية، يقول الكاتب د. حسن عبد الله، إن الكاتبة لم تقع في فخ إغراء الإنشاء والإسهاب والإطالة، بل إن التكثيف يلمسه القارئ في الجزء الأكبر من الرواية. لافتا النظر إلى أن الكاتبة استطاعت الحفاظ على عنصر التشويق، ويظل الخط الدرامي عندها صاعداً وصولاً الى الذروة، بأسلوب مزج بين الواقعية والفانتازيا.
ومما كتبته الروائية الشابة: "تِلْكَ العبارات التي أكرهُ أن يخبِرَني أحدٌ بها، ربَّما آن أوان إخباري بها، وتلك الحقائق التي أتَجاهلها، ربَّما حان الوقت لأراها جيِّداً، وربَّما بشكلٍ أو بآخر عليَّ أن أدركَ مدى أنانيّة الأشخاص، أن أنضجَ أكثر، أو حتى أن أتعفَّن.
- بقي أسبوع لعمليّة بنسبةِ نجاحٍ ضئيل، وأنتِ تضحكين هنا؟ أخبريني، بربكِ، ما الذي يجري معكِ!
أذكرهم وكأنَّهم أمامي الآن، لكنّي لا أستطيع الاقتراب، أذكر الكثير، الكثير مِن الرّاحلين، الكثير مِن المصدودين، لكن كلّ شـيء انتهى، أتتوقّع أن أكتئب أو أحزن الآن، أتدري؟ أعتقد أنني عشتُ ما يكفي. دعكَ من كلام الأعمار ذاك، فكما ترى، هذا الجيل قد عاش الكثير، أكثر ممّا سبقه، كما أعتقد!
تعرَّفنا بطريقة مُضحكة نوعاً ما، أتذكَّر، بعدَ العمل أقصد، تعرُّفنا الحقيقي...
- نتمشّى في الشّارع لألتقي بكِ، جالسة على أحد المقاعد في الطريق ومهمومة جداً، كانَ الجميعُ يسألني حينَ تُخْفين أمراً وكأنّي العالِمُ بأمورِك، لطالما كانوا يحادثونني عنكِ ويسألون في كلِّ مرّةٍ يدعوهم الفضول، لسببٍ لا أدري ما هو، لم أكن قد أخبرتُ أحداً عن شعوري تجاهكِ بعد..
- ربما رؤوا حبّكَ لي..
نظر إليَّ تلك النَّظرة ورفع حاجبه الأشقر المحكمَ التنسـيقِ وضحك.. ضحكَ بصفِّ أسنانهِ المُرتّبِ المرصوص..
ضحكَ تلكَ الضحكةِ التي تجمعُ ما بينَ الحُبِ والذكريات.. أهناكَ ألطفُ من ضحكةٍ كتلك؟ أهناكَ أصعبُ من ضحكةٍ كتلك؟
أن تجمعَ قارّتين: الذكريات والحاضـر؛ تلكما القارّتينِ البعيدتينِ نسبياً، المُفترقتينِ زمنياً المجموعتينِ قصـرياً؟
- رَّبما!
- مِنَ الجميل أنَّكَ بقيت.. أتعلم؟
- ربما! بعد رحيل الجميع تقصدين.
- عُدتَ.. وغداً على ما يبدو!
- لستُ كذلك، لكنني خائفٌ مِن عدم خوفِك".
ومما جاء على غلاف الرواية الأخير، "لم ينسني إياكِ شيءٌ مما ظننت، لم تكن الأيام بصعوبةِ ما ظننتُها من دونكِ، كانت مستحيلةَ الصمود، مستحيلة البقاء، وأنتِ الحياةُ البعيدةُ جدا عني، وأني نسيتُ تذكاركِ وتواريخَ لقاءاتنا وأولى قبلاتنا، وأولَ حديثٍ لنا وتواريخَ حياتينا وَآخرَ كلماتنا، مقيدٌ أمامكِ بلا خيارات، إمّا أنتِ أو أنتِ.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات