عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-May-2018

اختراق ‘‘الخصوصية‘‘ يدفع مستخدمين لإلغاء حساباتهم على ‘‘التواصل الاجتماعي‘‘

 

مجد جابر
 
عمان-الغد-  لم تعد مواقع التواصل الاجتماعي آمنة لدى العديد من المستخدمين، بل أصبحت وكأنها مصدر خوف وقلق بعد أن أصبح اختراقها والدخول إليها أمرا ليس بصعب أو مستحيل.
مستخدمو تلك المواقع كانوا يعتبرون أنها وسائل آمنة جداً يصعب الوصول إليها، إن لم يحصل أحد على كلمة السر الخاصة بالشخص، غير أن تلك الأفكار تبددت في الفترة الأخيرة وباتت هذه المواقع مصدرا لانعدام الأمان.
كثيرة هي الأخبار التي تتحدث باستمرار عن اختراق حسابات كثيرة وتمرير معلومات عن الأشخاص، وإمكانية إعادة كل المراسلات حتى وإن تم حذفها، مما دفع الكثيرين بما يحتويه حسابه من أمور شخصية ومحادثات.
ولجأ أشخاص تفاديا لسرقة حساباتهم على مواقع التواصل بإغلاقها، بحثا عن الشعور بالأمان بما أنها لا تتيح الخصوصية، إذ يمكن أن تكون الصور والمحادثات متوفرة بسهولة لشخص يجيد اختراق الحسابات وسحب كل ما عليها.
ذلك تماما ما حدث مع سرى إبراهيم التي شعرت بأن كل محادثاتها مع صديقاتها واللواتي تشاركهن خصوصياتها داخل عالم افتراضي غير آمن وسهل الاختراق، ومجرد الفكرة بالنسبة لها غير مريحة وبإمكانية حدوث هذا الأمر كما سمعت وقرأت، جعلها تتوقف عن إجراء أي محادثة على الفيسبوك.
وتبين سرى أنها اقتصرت باستخدامه فقط لمتابعة الأخبار والقصص الاجتماعية والمعلومات الطبية، ومشاركة مقولة أو دعاء فقط لا غير.
في حين كانت ردة فعل تسنيم على كل الأخبار الخاصة باختراق مواقع التواصل الاجتماعي وعدم أمانها، هو إغلاق حسابها تماما، معتبرة أن امتلاكها حسابا خاليا من الخصوصية، يمكن في لحظة أن يصبح كل ما عليه مستباح للجميع، هو أمر خطير للغاية.
وتضيف أنها أخذت هذا القرار بعد أن اكتشفت إمكانية استرجاع كل ما قامت بمسحه وحذفه قبل ذلك، لذلك قامت بحذف كل رسائلها الخاصة وصورها وأي شيء خاص، وبعدها قامت بإغلاق الحساب كاملا.
مراد عبدالله يبين أن ما يتم تداوله من أخبار وقصص عن سهولة الاختراق أمر لا يعنيه أبدا، معتبرا أن لا شيء يدعوه للقلق، لأن كل استخدامه لمواقع التواصل يقتصر على أحاديث عابرة مع أصدقائه وصور وفيديوهات ومنشورات عادية.
وفي الوقت ذاته يعتبر أن هذا الأمر يفقد المرء خصوصيته، فلا يحق لأي شخص أن يقتحم حساب آخر، غير أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت حاجة مهمة للأفراد يصعب الاستغناء عنها، لذلك يمكن تجنب مشاركة الخصوصيات واستخدامها بالحد الأدنى.
وبحسب احصائيات عالمية وتقديرات يبلغ عدد مستخدمي فيسبوك في الأردن 5.7 مليون حساب، وعلى تويتر ما يقارب ثلاثة مائة ألف مستخدم، أما الانستغرام فهناك ما يقارب مليون مستخدم، ومليون آخرون على موقع سناب شات.
وكان قد أوضح موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مؤخراً ما لا يتوجب على المستخدمين مشاركته على موقعها، وذلك في التعديلات الأخيرة على معايير تنظيم المحتوى التي اعتمدتها الشركة.
وشملت التعليمات الجديدة العديد من المنشورات "غير قانونية"، كالخطاب التحريضي والكلام الفاضح بإيحاءات جنسية وغيره. ويأتي على رأس القائمة، حظر نشر صور عارية للأطفال، حتى ولو كان الأهل هم أصحاب المنشور؛ حيث تحدثت الشركة عن إمكانية استخدام هذه الصور لأغراض غير لائقة من قبل الآخرين.
أما التهجم اللفظي والاستهزاء بضعف الآخرين، فلا يجوز قطعا استهداف الناس الذين يعانون من صعوبات حياتية أو مشاكل صحية، عقلية وفيزيائية. ويمنع أيضا استخدام الموقع لأي تحريض على العنف السياسي.
كما يمنع الاعتراف بأي نوع من أنواع الجرائم عبر منصة "فيسبوك"، لأنها ليست المكان الملائم لذلك، حسب تعبير الشركة.
وتتكون قائمة المحتوى الجديدة من 27 صفحة، وما سبق هو من أهم ما جاء فيها؛ حيث تنصح الشركة العملاء بقراءة البنود الواردة كافة، حتى يكونوا على علم جيد بسياسات المحتوى والخصوصية الجديدة، ولتجنب حذف منشوراتهم في المستقبل.
المدرب والمستشار في مجال شبكات التواصل الاجتماعي خالد الأحمد يبين أن هنالك العديد من الأمور التقنية اختلفت في عالم التكنولوجيا المتغير دائما وأبدا، كما أن هنالك العديد من المفاهيم التي اعتاد عليها الناس تغيرت، وأولها الخصوصية.
ويلفت إلى أن الجمهور المتلقي سابقا، لم تكن معلوماته متوفرة على شبكة الإنترنت، أما الآن اختلف الأمر تماما وأصبح العديدون يضعون معلوماتهم ولهم تواجد على العالم الافتراضي، متسائلا كيف للشخص أن يخاف على خصوصيته وهو نفسه من وضع كافة معلوماته على تلك المواقع، مبينا أن من يبحث عن الخصوصية ينبغي أن لا يكون متواجدا على العالم الافتراضي.
ويذهب الأحمد إلى أن الأمر اختلف قليلا من حيث التحكم في بند الخصوصية، ويعطي مثالا على شخص يشارك معلوماته باستمرار، لكنه الآن أصبح يملك مفاتيح تعدل هذه الخصوصية، ويحدد من يستطيع أن يطلع على هذه المعلومات ومن لا يحق له، وما الذي يريد إظهاره للناس والعكس صحيح، لذلك اختلف الوضع عن السابق والتقنيات اختلفت.  ويحذر الأحمد من استخدام الأدوات والمنشورات التي تحلل الشخصيات ومفاتيح الشخصية وكيف يمكن التأثير عليها، لأنها طرق تسهل اختراق المعلومات. 
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات