عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    16-Mar-2017

اليمن: المجاعة تخيم على البلاد وأطراف الصراع يرفضون الحوار
 
باريس- قال المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن الأطراف المتنازعة في اليمن ترفض مناقشة جهود السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، مشيرا إلى تصاعد العنف، مؤكدا أن الوضع "مأساوي" للمدنيين.
وقال ولد الشيخ أحمد، في مؤتمر صحفي، بعد محادثات في باريس مع وزير الخارجية جان مارك أيرولت: " نعرف أن الحل في اليمن يرتكز على جانب سياسي وآخر عسكري، ولهذا من المخجل أن الأطراف لا تريد الجلوس إلى الطاولة لمناقشة ذلك".
وأضاف المبعوث الأممي أن "أحد المواضيع التي تثير قلقنا هو ما نلاحظه من زيادة في العمليات العسكرية، مع ما تحمله من عواقب على المدنيين".
وقد تسببت الحرب المستمرة في اليمن منذ عامين في مقتل نحو 8 آلاف شخص، بينهم أكثر من 1500 طفل. وبات اليمن يواجه أزمة إنسانية حادة، خصوصا أنه كان يعاني من الفقر قبيل الحرب.
وبدأ التحالف العربي بقيادة السعودية عمليات عسكرية في اليمن منذ عام 2015 لدعم الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعد أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وبعض المحافظات الأخرى.
وأكد تقرير صدر، امس الأربعاء، عن الأمم المتحدة، ومنظمة "يونسيف"، والبرنامج العالمي للأغذية، أن حوالي 60 بالمئة من سكان اليمن يعانون حاليا من المجاعة .
وقال التقرير: "يمثل اليمن حاليا أحد أكبر بؤر المجاعة عالميا، حيث ارتفع عدد الأشخاص الذين يعانون منها، منذ حزيران (يونيو) من العام 2016، بنسبة 21 بالمائة، فيما يمر حوالي 17 مليون شخص بمرحلتي الحالة الطارئة أو حالة الأزمة من الأمن الغذائي".
وأوضح التقرير، الذي استند إلى تحليلات من 69 خبيرا من الحكومة اليمنية والمنظمات المذكورة أعلاه وعدد من الجهات الأخرى غير الحكومية، باستخدام منهجية "ABC" (تصنيف مرحلة الأمن الغذائي المتكامل)، وهو نظام لتحليل الأمن الغذائي وفقا لمقياس من خمس نقاط، ورقم خمسة يعني "مجاعة"، أوضح أن هناك 10.2 مليون شخص في يقعون في المرحلة الثالثة، أو مرحلة "الأزمة"، فيما يقع و6.8 مليون في المرحلة الرابعة، وهي "الحالة الطارئة".
وأضافت الوثيقة أن هذه المشكلة تعم حاليا 20 من أصل 22 محافظة يمنية، مبينة أن المحافظات الأكثر تضررا، أي تلك التي في مرحلة "الحالة الطارئة"، هي لحج وتعز وأبين وصعدة والحجة والحديدة وشبوة.
شدد التقرير على أن سكان كل من محافظتي تعز والحديدة، الواقعتين على البحر الأحمر واللتين كانتا سابقا مختصتين بإنتاج الغذاء في البلاد، يواجهون تهديد الانزلاق إلى المجاعة، في حال عدم وصول مزيد من المساعدات الإنسانية إليهم.
وقال البرنامج إن مدينتي تعز والحديدة اللتين تضمان موانئ مهمة في اليمن "سجلتا أعلى معدل عالمي لسوء التغذية الحاد في البلاد، ويتراوح هذا الرقم بين 17 بالمائة في تعز و25 بالمائة في الحديدة".
وقال التقرير بهذا الصدد: "إذا لم يتمكن العاملون في مجال المساعدات الإنسانية من الوصول إلى جميع المحتاجين في الأشهر القليلة المقبلة فقد يتدهور الوضع بشكل مأساوي".
وأشار التقرير إلى أن المحافظتين المذكورتين يقيم على أراضيهما حوالي ربع سكان البلاد.
ويأتي هذا التقرير بعد أن أعلن نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ستيفن أوبراين، أن اليمن يشكل واحدة من أربع حالات مجاعة، أو يقترب منها، في العالم، إلى جانب دولة جنوب السودان، وشمال شرق نيجيريا، والصومال، حيث يواجه أكثر من 20 مليون شخص خطر الموت جوعا في الأشهر الستة المقبلة.
يذكر أن اليمن يمر، منذ أيلول (سبتمبر) من العام 2014، بنزاع مسلح مستمر بين قوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية، وقوات الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وفرض التحالف العربي، منذ بدء عملياته العسكرية، حصارا جويا وبريا وبحريا، على معظم الأراضي اليمنية، بما في ذلك العاصمة صنعاء.
وعادت المواجهة الشرسة في اليمن بعد أشهر من الهدوء النسبي الذي انتهى مع فشل الجولة الثالثة من مفاوضات السلام برعاية الأمم المتحدة بين طرفي الأزمة اليمنية.
وأجريت الجولة الأولى في جنيف، منتصف تموز (يوليو) 2015، والثانية في مدينة بيال السويسرية منتصف كانون الأول (ديسمبر) 2015، والثالثة في الكويت (21 نيسان (نيسان) وحتى 6 آب (اغسطس) 2016)، لكن جميعها فشلت في تحقيق السلام.
وأدى النزاع في اليمن، منذ بدء عمليات التحالف، وبحسب إحصائيات الأمم المتحدة، إلى مقتل قرابة 10 آلاف مدني وجرح 40 ألفا آخرين.(وكالات)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات