عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Jan-2018

إبنة الشهيد فرحان الحسبان في رسالة لوالدها: وفيت عهدك وحفظت اسمك أيها المقبل على الشهادةوالتضحية ..أنكوسام عزوفخـر أبـاهي فيـهالأمـم

 

الراي - حاتم العبادي - في عام 2008 نشرت صحيفة الرأي، نص رسالة إبنة الشهيد فرحان الحسبان الى والدها ، والتي قالت فيها : وفيت عهدك وحفظت اسمك؛ ذلك ان الشهيد "الحسبان" وجاءت الرسالة ، بعد ما ان كشف عن وصية الشهيد فرحان محمد الحسبان ،التي تعد من امهات الوصايا في الوجدان الشعبي ؛ ذلك ان الشهيد ، الفتى العشريني "كتبها في أتون صليات نيران حرب الاستنزاف على خط النار،على حد الأغوار الأردنية ، قرب مخاضة "الشريعة"..
 
وانوار مشارف القدس تنير فكر وحياة وآمال الجيش العربي المصطفوي الهاشمي.
إبنة الشهيد فرحان الحسبان في رسالة لوالدها: وفيت عهدك وحفظت اسمك أبي .. الوالد الشهيد .. سلام عليك وعلى رفاقك... بابا، كما اشتهيت أن أناديك.. لقد وفيت لك عهدك وحققت لك ما طلبت رسالة بعثت بها فيحاء فرحان الحسبان إلى روح والدها الشهيد.
 
كوّني في شبابك مثال الأخلاق .. وفي زواجك نعم الزوجة والام .. وسمي ابنك فرحان كي لا تنسي اسمي .. وهذا أملي...وصايا ثلاث حملتها رسالة فرحان لابنته الرضيعة فيحاء ابنة الثمانية اشهر التي أوصاها بها قبل يوم على استشهاده في الرابع من حزيران من العام 1968.
 
أيها الحر الوفي.. أن وصيتك لي ... هي دستور حياتي.. تنير لي دربي..
أبي أنني افتقدك كثيرا.. ولكن ذكراك الطيبة تجعلني إشعر بأنك كل يوم معي والى جنبي.. أيها المقبل على الشهادة والتضحية أنك وسام عز وفخر أباهي فيه الأمم تجيب أم فرحان على أبيها مفتخرة ومعتزة.
تمنيت وأخلصت ووعدت ، فنلت ما تمنيت وأوفيت بالوعد سأستشهد وانا مقبل، وبعد أن ابلي بلاء حسناً في سبيل المسجد الأقصىوفي سبيل إزالة العار عن هذا الجيل الذي كتب عليه االله الجهاد في سبيله.
 
حرمانها من رؤية وجه أبيها، الذي فارقها جسده ولم تره، إلا أن روحه وذكراه الطيبة، الحاضرة معها في كل وقت، لم يجعلاها تشعر بالبعد عنه أو الحرمان منها، تقول أم فرحان.
 
أبي لقد كنت حاضر معي تساندي وتدعمني.. أبي لقد منيت بشرف تضحيتك بأفضل تعليمي مجاني واحترام لروحك الطاهرة كانت لي أفضل حياة لا ينقصني سوى رؤية وجهك.. وكانت لي أجمل كنيه بنت الشهيد باذن االله وبنت الصقر وكان لي أفضل مسكن.. وهذا الفضل يعود لك.
 
أبي أنني تزوجت ورزقت بأولاد أكبرهم فرحان وكانلك ما تمنيت.. ولي أبناء فرح وعلا ومحمد واحمد.
رسالة فرحان إلى ابنته فيحاء سطرت في معانيها أجمل معاني التضحية وأروعها وأشجعها للشهداء الاردنيين الذين قدموا الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن ثرى الوطن وفلسطين والمسجد الأقصى. ففي ليلة الثالث من حزيران عام 1968ومن ارض المعركة على خط المواجهة خط فرحان كلمات يخاطب ابنته، فيقول ابنتي... أكتب هذه الكلمات في الليلة الثالثة من شهر حزيران سنة 1968 ،عندما كنت جالسا في خيمتي، كنت أؤمن أن الموت حق كذلك الشهادة في سبيل الحق والواجب والمسجد الأقصى، فإذا وهبني االله الشهادة، راجيا أن تعتزي عندما يقال اسمي واجهري أن والدك شهيد.. نعم شهيد انه فارق الحياة مقبل.. نعم مقبل وليس مدبراً..
وإذا قيل أن والدك فارق الحياة وهو مدبر وكان هذا صحيحاً لا تتعرفي علي ،،، لن أكون هكذا..
سأستشهد باذن االله وانا مقبل وبعد أن ابلي بلاء حسناً في سبيل المسجد الأقصى وفي سبيل إزالة العار عن هذا الجيل الذي كتب االله عليه الجهاد في سبيله....
كان أملي أن أراك وأنت تقولي لي بابا ولكن لنا لقاء في جنات الخلد ...
لقد أوفى فرحان ما وعد به وحقق ما تمناه...فقبل استشهاده بيوم.. هاتف والده بعد يومين من مغادرته البيت والأهل ليطمئن عليهم.. بل مودعا لهم .. وبعدها يجلس في خيمته ليكتب رسالته الأخيرة إلى ابنته.
 
ففي اليوم التالي،حسب ما رواه زملاؤه للأهل، يقول شقيقه عبداالله، تعرضت الكتيبة المجاورة لكتيبة المدرعات الأولى،حيث يلتحق فرحان، الذي ما أن اعلم بذلك حتى وجه دبابته مقبلاً نحو العدو لا مدبر رافعا شعار المنية ولا الدنيّه، رغم تحذيرات مسؤوليه..
 
ليكون على موعد مع الشهادة باذن االله بعد ساعات بعد أن دافع بعز وكبرياء للذود عن العرض والشرف.ما لم يحققه فرحان في معركة الـ(1967 (لنيل الشهادة في الخليل ، ناله بعد اقل من عام. فبعد عام واحد على نكسة حزيران، وفي فترة شهدت حرب استنزاف شرسة بين جيشنا الباسل ( الجيش العربي) وجيش الاحتلال الإسرائيلي وخلال تلبيته لنداء الواجب والحق قضى فرحان الحسبان شهيدا باذن الله.. ليقوم زملاؤه بعده بتسليم وصيته إلى ذويه.
 
وتقول أم فرحان أن االله أكرمها باستشهاد والدها كرما لا يوازيه كرم بأنني بكل فخر واعتزاز ابنة الشهيد ومنيت حياة كريمة... وكيف لا وإنها ابنة شهيد تنعم أسرته بفيض من العناية الملكية، من حياة رغيدة في مسكن كريم ، كباقي أبناء واسر الشهداء الأردنيين، الذين أسبغ عليهم جلالة الملك عبداالله الثاني بمكارم تتواصل مع مداد دم الشهداء لتبقى الشهادة أمنية في سبيل الأوطان والمقدسات.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات