عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-Apr-2017

استنفار مصري لمواجهة «العائدين من سورية»

الحياة-محمد صلاح:رجّحت معلومات أولية في مصر، أن الانتحاريين اللذين فجّر أحدهما نفسه في ساحة الصلاة في كنيسة «مار جرجس» بطنطا في الغربية فيما فجّر الثاني نفسه أمام الكنيسة المرقسية في الإسكندرية، التحقا سابقاً بجبهات القتال في سورية، ما استدعى إجراءات أمنية حازمة لتطويق ما بات يُعرف بـ «خطر العائدين من سورية»، في إشارة إلى سعي عناصر في تنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى للعودة إلى بلدانهم الأصلية بعد سلسلة الهزائم التي مُنوا بها في الشهور الماضية.
 
وأفاد بيان رئاسي مصري بأن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أعرب خلال اتصال هاتفي مع الرئيس عبد الفتاح السيسي عن «إدانته واستنكاره الشديدين للعمليتين الإرهابيتين اللتين استهدفتا كنيسة مار جرجس بطنطا والكنيسة المرقسية بالإسكندرية»، وأكد الملك سلمان «وقوف السعودية مع مصر وشعبها للتصدي لكل من يحاول النيل من أمنها واستقرارها». وأعرب السيسي عن خالص امتنانه لحرص الملك سلمان على تقديم التعازي بضحايا الحادثتين الإرهابيتين.
 
وقُتل 45 شخصاً في الهجومين اللذين تبناهما «داعش»، وقال مصدر أمني إن انتحاريين كُنيتهما «أبو البراء المصري» و «أبو إسحاق المصري»، نفذاهما. ولملمت أجهزة الأمن أشلاء الانتحاريين وبدأت إجراءات فحوص الحمض الريبي النووي «دي إن آي» لتأكيد هويتيهما. وأفيد بأن أدلة لدى أجهزة الأمن تشير إلى أن أحد الانتحاريين هو نفسه «أبو البراء» الذي كان اتهم في العام 2014 بتجنيد مصريين في محافظة السويس وتسفيرهم إلى سورية للالتحاق بـ «داعش». وهو سافر إلى سورية بعد الإفراج عنه إثر توقيفه على خلفية مشاركته في تظاهرة مؤيدة لجماعة «الإخوان المسلمين» في السويس، كما أنه أحد المتهمين الفارين في قضية «خلية داعش» في السويس. لكن الجهات الأمنية تتحفظ عن كشف هويته وهوية الانتحاري الثاني حفاظاً على تحقيقاتها، وإن كانت توصلت إلى «معلومات مهمة ستحسم هوية المتورطين في الهجومين»، وفق ما قال مصدر أمني أكد أنهما «انضما إلى جبهات القتال في الخارج».
 
وكان مجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي ناقش الإجراءات الجاري اتخاذها من أجل «إحكام السيطرة على كل الحدود والمنافذ والمعابر بالنظر إلى التحديات الأمنية القائمة في المنطقة وأخطار الإرهاب المتزايدة نتيجة الوضع الإقليمي المتأزم». وذكر بيان رسمي أن السيسي وجّه «باتخاذ الخطوات اللازمة لضمان التأمين التام لحدود البلاد».
 
وأفادت معلومات «الحياة» بأن القاهرة تعتزم طلب توريد المزيد من الأجهزة الحديثة لمراقبة الحدود من شركائها الدوليين، علماً أنها كانت حصلت على مجسات وأجهزة لمراقبة الحدود من روسيا قبل عام تُستخدم الآن في مراقبة الحدود الغربية. لكن امتداد حدود مصر على مسافات كبيرة يتطلب المزيد من تلك الأجهزة.
 
والتحق مصريون، من بينهم قيادات رفيعة، بجبهات القتال في سورية، وقتل القيادي في «الجماعة الإسلامية» أبو العلا عبد ربه في سورية الشهر الماضي، كما قتل العام الماضي قائد الجناح المسلح في «الجماعة الإسلامية» رفاعي طه والقيادي في جماعة «الجهاد» أحمد سلامة مبروك. ومن ضمن القيادات الموجودة في سورية، وفق معلومات «الحياة»، قائد «الجماعة الإسلامية» في الصعيد أحمد العشماوي الذي فر إلى السودان ومنها إلى سورية. وجرح العشماوي في الهجوم الذي استهدف مجموعة من الإسلاميين وقُتل فيه رفاعي طه في شمال غربي سورية. وتشير التقديرات الأمنية المصرية إلى «تزايد احتمالات محاولة بعض العناصر الإرهابية المتطرفة التسلل إلى داخل البلاد». وطلب وزير الداخلية مجدي عبدالغفار في بداية السنة من قيادات الأجهزة الأمنية «وضع خطط استباقية للتصدي لهذا التحدي الأمني»، بعدما لوحظ أن «هجمات نوعية» نفذت عبر «خلايا إرهابية» تنخرط ضمنها عناصر شاركت في القتال خارج مصر، خصوصاً في سورية.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات