عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    29-Aug-2017

رحيل الفرنسية ميراي دارك «ظريفة» الشاشة الصغيرة

 «القدس العربي» من صهيب أيوب: لا يمكن المبالغة حين يقال إن ميراي دارك، مثلت بـ»قوة» العصر الذهبي للتلفزيون والسينما الفرنسية. فالراحلة التي أسلمت نفسها للموت في باريس، عن 79 عاما، عاشت حياة صاخبة وحزينة على حد سواء. شبهت مرارا بمارلين مونرو وبريجيت باردو، وعاشت قصة حب جارفة مع الممثل الفرنسي آلان ديلون، قبل انفصالها عنه. 

لكن حياة هذه المرأة، على وفرة أفراحها عاشت حزنا شفيفا. لا سيما بعد توقفها عن أداء أدوار للسينما على أثر اصابتها الخطيرة في حادث سير. حيث كسر عمودها الفقري. لكن كل هذا لم يدع إصرار عودتها إلى الشاشة الصغيرة، حيث قدمت أعمالا تعد خالدة في تاريخ التلفزيون الفرنسي، في أدوار قيل إنها من ألمع ما عرض في فترة التسعينيات. فلا يمكن نسيان ليالي الآحاد على شاشة التلفزيون من دونها، ومع الكوميديا والظرافة التي عرفت فيها، بدون أن يخفت يوما حسها البديهي، وأناقتها اللافتة، حيث نجحت في بداياتها بالأدوار الصغيرة، خلف مقود سيارة «بويك بويك». او بفساتينها الرقيقة والمزررة والسوداء المفتوحة. حياة ميراي، بحزنها الشفيف، الذي حاولت كسره بأن تكون اما بديلة لأنتوني ديلون، لأنها لم تستطع إنجاب أطفال. ثم كانت أما لأولاد زوجها الثاني باسكال ديسبريز. بدون تذمر، عاشت في ظلال الآخرين بدون أن تترك لظلها الخفيف أن ينسحب مهزوما. 
ولدت ميراي في تولون، واختارت لنفسها اسما مستعارا، بالإشارة إلى جان دارك، وهو شفيع طفولتها. وانضمت إلى المعهد العالي للفنون المسرحية، ثم انتقلت إلى باريس عام 1959. كان أول ظهور لها عام 1960 في Brétèche. وأول دور بطولة لها جاء عام 1961 مع جان برات في فيلم «هوتكلير». والدور الذي أبرزها كان بطولتها في الفيلم الكوميدي، «الطويل الأشقر مع الحذاء الأسود». 
وبين عامي 1964 و1965، أدت بطولة فيلم «الهندباء من الجذر»، جنبا إلى جنب مع ميشيل سيراولت ولويس دي فونيس. 
وقالت إنها تجسد «امرأة حرة وشابة، وتغير عشاقها كما تشاء». وفي السبعينيات اشتهرت كثيرا، في أدوارها مع جورج لوتنر في فيلم «كان هناك ذات مرة شرطي» عام 1971، وفي «الشنطة» (1973)، ثم برزت مع بيار ريتشارد في فيلم «الطويل الأشقر مع الحذاء الأسود» (1972) وتبعه «عودة الأشقر الكبير» (1974)، حيث اشتهرت بفستانها المثير جدا. 
في الثمانينيات، توقفت حياتها المهنية بعد إجرائها عملية القلب المفتوح، بعد حادث سيارة وقع في نفق في وادي أوستا عام 1983، وأصيبت بجراح خطيرة وتسبب ذلك بكسور في العمود الفقري.
وبعدها انفصلت عن ألان ديلون بعد خمسة عشر عاما من العيش معا، ولم تقدم المزيد من الأفلام بعد عام 1986. وفي عام 1989، قدمت فيلمها الوحيد: «البربري». 
عادت إلى التلفزيون في التسعينيات، وأعادت للتلفزيون بعضا من بريقه. وأدت العديد من الأدوار بما في ذلك، دور برجوازية، في «القلوب المشتعلة»، و«عيون هيلين» و«المحيط الأزرق»، ومسلسل «فرانك ريفا»، حيث التقت بآلان ديلون مجددا. 
وفي الفترة ما بين 1992 إلى 2015، قدمت سلسلة تقارير اجتماعية لصالح شركة «تلفزيونات فرنسا».
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات