عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    17-Mar-2017

القوات العراقية تلجأ للطائرات من دون طيار بمعركة الموصل
 
الموصل (العراق)- في شاحنة صغيرة مصفحة، يدقق العقيد حسين مؤيد بصور التقطتها طائرة من دون طيار مزودة بقنبلتين يدويتين. فبعد المتطرفين جاء دور القوات العراقية للجوء الى هذا السلاح المخيف في المعارك.
منذ بدء الهجوم لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم داعش في منتصف تشرين الأول (اكتوبر)، واظب المقاتلون المتطرفون على استخدام طائرات صغيرة من دون طيار لالقاء قنابل على الجنود.
وقال العقيد مؤيد لفرانس برس مرتديا سترة سوداء فوق بزة الشرطة الاتحادية الزرقاء والرمادية ان "السكان كانوا يراقبون السماء" خشية الطائرات من دون طيار التابعة لتنظيم داعش.
واضاف باعتزاز "الآن جاء دور العدو لمراقبة الاجواء. كان يضربنا مرة واحدة في حين اننا قادرون على ضربه حتى اربع مرات بطائرة واحدة".
مع بدء العمليات لاستعادة السيطرة على غرب الموصل قبل نحو شهر، زودت طائرات الاستطلاع من دون طيار التي تستخدمها القوات العراقية بقنابل عيار 40 ملم.
واورد بيان للفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية ان هذا "التكتيك العسكري الجديد" تبين انه فاعل جدا.
واضاف انه يتيح "تجنب المدنيين والبنى التحتية" مع توجيه "ضربات مباشرة" للعدو، لافتا الى ان "عشرات الإرهابيين قتلوا أو جرحوا وتم شل تحركات المتطرفين".
في شاحنة العقيد مؤيد علقت اربع شاشات تلفزيون اضافة الى معدات متنوعة تسمح بالتحكم في الطائرة المسيرة والحفاظ على توازنها حين تلقي القنابل.
لا يكف الضابط عن التدخين وهو يرصد لقطات مباشرة لطائرة من دون طيار تحلق ببطء فوق الشوارع المدمرة في غرب الموصل.
تتوقف الطائرة فوق سيارة بيضاء، ويعلق مؤيد "انها سيارة تنقل دعما لوجستيا وتستخدم لنقل مقاتلين او مواد غذائية".
ولكن لن توجه اي ضربة الآن بسبب وجود طائرة فوق الموقع للتشويش على الطائرات من دون طيار، تستخدمها القوات العراقية لحماية نفسها من المتطرفين.
يستعرض العقيد اشرطة عدة تظهر عمليات قصف سابقة: قنابل تسقط على مجموعة مقاتلين متجمعين امام مسجد او على سيارات قبل ان تتصاعد سحابة دخان رمادي.
وعلق مؤيد "غرب الموصل مكتظ جدا وشوارعه ضيقة جدا. الهدف من استخدام هذه الطائرات هو تنفيذ ضربات دقيقة جدا لاستهداف الإرهابيين وتحييد السكان". رفض كشف عدد الطائرات من دون طيار التي يستخدمها عناصره والقادرة على حمل حتى اربع قنابل، واضاف "ليلا ونهارا، هناك دائما 12 طائرة في الاجواء جاهزة للقصف 24 ساعة على 24".
ولتمديد فترة التحليق، زودت طائرات الاستطلاع ببطارية اضافية. وباتت قادرة على التحليق حتى ثمانية كيلومترات مقابل اقل من خمسة في السابق.
في باحة مبنى مدمر في حي الدندان الذي استعيد اخيرا من الإرهابيين، يراقب الضابط بارع محمد جاسم من قوات الرد السريع، وحدات النخبة التابعة لوزارة الداخلية، بصمت طائرات استطلاع تستعد للاقلاع.
اكد بدوره ان وحداته "حسنت" الطائرات مقارنة بالنماذج التجارية للسماح لها بالقاء قنابل، مع اقراره ب"اننا اقتبسنا الفكرة من داعش".
منذ اشهر عدة، تبث اجهزة الدعاية للتنظيم المتطرف مشاهد التقطت بكاميرات نقالة تظهر قذائف او قنابل تلقيها طائرات مسيرة بدقة على مدرعات للجيش العراقي او تجمعات جنود او قوافل لسيارات رباعية الدفع.
ونهاية كانون الثاني(يناير)، نبه تقرير لمركز مكافحة الارهاب الأميركي للابحاث الى انه "من المرجح ان يتم اللجوء اكثر الى هذا النوع من العمليات وان تصبح اكثر فتكا".
اقر جاسم بان اللجوء الى الطائرات من دون طيار افاد القوات العراقية وخصوصا حين استعادت السيطرة على عدد من المقار العامة الرئيسية في السابع من آذار(مارس).
وقال "بفضل طائرة ليلية، رصدنا واستهدفنا مجموعة من ثمانية متطرفين. لقد اصبناهم مباشرة".-(ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات