عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-May-2018

الجانب المظلم من "استقلال إسرائيل"

 الغد-بريت ويلكنز – (كاونتربنتش) 11/5/2018

 
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
 
يوم 14 أيار (مايو) من العام 1948، أعلنت إسرائيل استقلالها. وفي 15 أيار (مايو) من كل عام، يحيي الفلسطينيون رسميا ذكرى النكبة، أو الكارثة. هذا بالضبط ما كانه استقلال إسرائيل بالنسبة لأكثر من 700.000 من اللاجئين العرب، وخمسة ملايين من أبنائهم وأحفادهم، والذين أجبروا على النزوح من ديارهم إلى المنفى، غالباً عن طريق تعريضهم للعنف المروع، من أجل إفساح الطريق أمام إقامة الدولة اليهودية. 
أرض بلا شعب؟
في أواخر القرن التاسع عشر، ظهرت الصهيونية كحركة تهدف إلى إعادة إقامة وطن لليهود في فلسطين، التي كانت في ذلك الحين جزءا من الإمبراطورية العثمانية. وعلى الرغم من أن اليهود حكموا الممالك هناك منذ أكثر من 2000 عام، فإن أعدادهم لم تتجاوز ما نسبته 10 % من السكان منذ العصور القديمة وحتى أوائل القرن العشرين. وثمة فرضية رئيسية للصهيونية، هي ما أطلق عليه المنظر الأدبي إدوارد سعيد وصف "الوجود المستبعد" لسكان فلسطين الأصليين؛ حيث كانت إحدى الأساطير المركزية للصهاينة الأوائل هي القول بأن فلسطين "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض".
الصهيونية، في جوهرها، هي حركة استيطانية استعمارية لمغتصبين بيض أوروبيين، والذين يريدون الحلول محل العرب الذين ينظر إليهم الصهاينة غالبا على أنهم أقل شأنا أو متخلفون. وقد استشرف ثيودور هرتزل، والد الحركة الصهيونية السياسية الحديثة، إقامة دولة يهودية في فلسطين لتكون "بؤرة حضارة في مقابل البربرية". لكن آخرين من الصهاينة الأوائل حذروا من هذا النوع من التفكير. وكتب الكاتب العبري العظيم أحاد هعام:
"نحن... معتادون على الاعتقاد بأن العرب كلهم أناس صحراويون بريّون، والذين -مثل الحمير- لا يرون ولا يفهمون ما يحدث من حولهم. لكن هذا خطأ فادح. إن العرب... يرون ويفهمون ما نقوم به وما نرغب في فعله على الأرض. وإذا ما جاء الوقت الذي نتطور فيه إلى نقطة نأخذ فيها مكانهم... فإن المواطنين الأصليين لن يتنحوا بسهولة".
قبل إقامة الدولة، تسارعت الهجرة اليهودية إلى فلسطين بشكل ملحوظ وسط المذابح، وغالبا وسط التصاعد السريع لمشاعر معاداة السامية التي اجتاحت الكثير من أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. وبعد انتقال السيطرة على فلسطين من الأتراك العثمانيين المهزومين إلى بريطانيا في نهاية الحرب العالمية الأولى، أعلن وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفور عن "إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين". وغالبا ما يستشهد الإسرائيليون ومؤيدوهم بإعلان بلفور عند الدفاع عن شرعية إسرائيل. لكن ما لا يذكرونه أبدا هو أنه ينص على أنه "لن يتم فعل أي شيء يمكن أن يمس الحقوق المدنية والدينية للمجتمعات غير اليهودية القائمة في فلسطين".
مع ذلك، كانت تلك "المجتمعات غير اليهودية القائمة" تشكل أكثر من 85 % من سكان فلسطين في ذلك الوقت. ومع ازدياد الهجرة الصهيونية في سنوات ما بين الحربين العالميتين، كان نشوب الصراع بين الوافدين الجدد اليهود وبين العرب الذين عاشوا في فلسطين على مدى قرون حتميا.
مشكلة فلسطين
رد بعض العرب في فلسطين على التدفق الهائل للمهاجرين اليهود بأعمال الشغب والاعتداء على اليهود الذين ردوا بدورهم بتشكيل ميليشيات. وقد قتل مئات اليهود والعرب في سلسلة من المصادمات والمجازر طوال عشرينيات القرن العشرين. ومع قدوم موجة أخرى من الهجرة اليهودية التي تسارعت بحدة إلى فلسطين بعد صعود هتلر، قامت بريطانيا بتشكيل "لجنة بيل" للنظر في "مشكلة فلسطين". واقترحت اللجنة "حل دولتين" –واحدة لليهود وأخرى للعرب، مع بقاء القدس تحت السيطرة البريطانية من أجل حماية الأماكن المقدسة اليهودية والمسيحية والإسلامية.
مع تصاعد الهجمات العربية والهجمات الانتقامية اليهودية، أصدرت بريطانيا الغاضبة "كتاب ماكدونالد الأبيض" في العام 1939، الذي حد من الهجرة اليهودية إلى فلسطين. وأوضح الكتاب بشكل قاطع أن "وعد بلفور... لم يكن من الممكن أن يقصد أن فلسطين يجب أن تتحول إلى دولة يهودية ضد إرادة سكان البلد العرب". ومنذ ذلك الحين فصاعدا، قامت الميليشيات اليهودية، التي كانت قد تحولت إلى جانب الهجوم وأصبحت تشن في كثير من الأحيان هجمات غير مبررة على العرب، باستهداف المحتلين البريطانيين أنفسهم أيضاً.
كانت الميليشيات الإرهابية اليهودية الأسوأ سمعة على الإطلاق هي "إرغون" و"ليحي"، اللتان قادهما على التوالي مناحيم بيغن وإسحاق شامير، اللذان أصبحا رئيسي وزراء لإسرائيل في وقت لاحق. وكانت الإرغون هي الأكثر فظاعة بما لا يقاس بين المجموعتين الإرهابيتين، حيث نفذت سلسلة من الاغتيالات والهجمات بهدف طرد البريطانيين من البلد. وفي 22 تموز (يوليو) من العام 1946، نسف مقاتلو الإرغون فندق الملك داوود في القدس، مما أسفر عن مقتل 91 شخصاً، بينهم 17 يهودياً، وهو هجوم ما يزال يحتفى به في إسرائيل حتى اليوم. كما قصفوا ونسفوا وأطلقوا النار على الأسواق المزدحمة، والقطارات ودور السينما ومراكز الشرطة والجيش البريطانيين، وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل المئات من الرجال والنساء والأطفال. وفي هذه الأثناء، قامت عصابة ليحي باغتيال وزير الدولة البريطاني اللورد موين في القاهرة في العام 1944، وكانت تخطط لقتل ونستون تشرشل أيضاً.
"لا مكان لشعبين"
بعد أن أصبح جنودها وشرطتها ومسؤولوها -وعلى نحو متزايد، سمعتها أيضا- عرضة للهجوم المتواصل، واشتد الضغط على مواردها حتى نقطة الانهيار بعد الحرب العالمية الثانية، انسحبت بريطانيا من فلسطين محبطة ومغضبة في العام 1947. وتم تسليم "مشكلة فلسطين" إلى الأمم المتحدة الوليدة آنذاك، والتي صوتت -تحت ضغط شديد من الولايات المتحدة- لصالح تقسيم الأرض في فلسطين. ولم تتم استشارة العرب. وبموجب تلك القسمة، سوف يحصل اليهود، الذين يشكلون أكثر قليلا من ثلث سكان فلسطين، على 55 في المائة من أراضيها. وقد أغضب ذلك العرب.
وابتهج اليهود بالخطة. ومع ذلك، كانت هناك مشكلة كبيرة في خطة التقسيم التي اقترحتها الأمم المتحدة. إذا كان يجب أن تكون إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، فسوف يتعين على مئات الآلاف من الفلسطينيين المغادرة. وإلى الأبد. وكان مدير الصندوق القومي للأراضي اليهودية، جوزيف فايتز، قد قال وقبل بضع سنوات:
"بيننا وبين أنفسنا، يجب أن يكون من الواضح أنه لا يوجد مكان لكلا الشعبين في هذا البلد... وليس هناك أي سبيل آخر سوى نقل العرب من هنا إلى الدول المجاورة... يجب ألا نترك قرية واحدة، ولا قبيلة واحدة".
"مذبحة منظمة نوعاً ما"
لتحقيق هذه الغاية، صاغ ديفيد بن غوريون، الذي كان سيصبح قريباً أول رئيس وزراء لإسرائيل، ودائرته الداخلية، ما تدعى "الخطة دالت"، وكان "الهدف الأساسي من العملية هو تدمير القرى العربية"، وفقاً للأوامر الرسمية. في بعض الأحيان، كان مجرد التهديد بالعنف كافياً لإجبار العرب على ترك منازلهم. وفي أحيان أخرى كان الذبح المروع للفلسطينيين يكفي لإنجاز المهمة. ومن بين الأسوأ على الإطلاق فيما وصفه المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس بأنه "مذابح النكبة الأربع والعشرون"، قامت الميليشيات اليهودية بقتل أكثر من 100 من الرجال والنساء والأطفال العرب في دير ياسين يوم 18 نسيان (أبريل) 1948. ويتذكر أحد الناجين، والذي كان يبلغ من العمر 11 عاما وقت المذبحة:
"قاموا بنسف الباب ودخلوا وبدأوا في تفتيش المكان... أطلقوا النار على صهرنا في الداخل، وعندما صرخت إحدى بناته، أطلقوا النار عليها أيضا. ثم استدعوا أخي وأطلقوا النار عليه أمامنا، وعندما صرخت والدتي وانحنت على أخي، وهي تحمل أختي الصغيرة التي كانت ما تزال رضيعة، أطلقو النار على أمي أيضاً".
واعترف موردخاي غيشون، ضابط المخابرات في عصابة الهاغاناه، التي سرعان ما أصبحت نواة جيش الدفاع الإسرائيلي: "بدت لي مذبحة منظمة نوعا ما. عندما اندفع القوزاق في الأحياء اليهودية، لا بد أن يكون ما حدث هناك شيئاً من هذا القبيل".
كما أن عمليات النهب واسعة النطاق وعمليات الاغتصاب الوحشية التي غالباً ما تكون مميتة، تذكرنا أيضاً بالمذابح اللا-سامية المنظمة، سوى أن اليهود هم الذين أصبحوا الآن المعتدين بدلا من أن يكونوا الضحايا.
انتشرت أخبار مذبحة دير ياسين كالنار في الهشيم عبر فلسطين، مما دفع بالعديد من العرب إلى الفرار من أجل النجاة بأرواحهم. وكان هذا بالضبط هو ما أراده القادة اليهود -الذين كانوا يُشغِّلون ما وصفوها هم أنفسهم بـ"تسجيلات الرعب" التي تحتوي على صراخ النساء والأطفال، ويضعونها على مكبرات الصوت عند الاقتراب من القرى العربية. وكانت الميليشيات اليهودية المهاجمة عادة ما تترك –نمطياً- لمعظم ضحاياها طريقاً للهروب؛ فقد فضل القادة عموماً استراتيجية التخويف فالهروب على استراتيجية الذبح الوحشي.
"مثل النازيين"
تسارعت وتيرة التطهير العرقي اليهودي في فلسطين عندما قامت الجيوش العربية من مصر والأردن وسورية والعراق بالغزو بقصد خنق دولة إسرائيل الوليدة في مهدها. وفي يوم 11 تموز (يوليو ) 1948، قاد وزير الخارجية والدفاع الإسرائيلي فيما بعد، موشيه ديان، غارة على مدينة اللد، حيث قُتل أكثر من 250 من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ العرب بالأسلحة الآلية والقنابل اليدوية والمدافع. وكان ما أعقب ذلك -بناء على أوامر رئيس الوزراء لاحقاً- يتسحاق رابين، هو الطرد بالجملة لأهالي اللد والرملة. وقد هرب عشرات الآلاف من العرب فيما أصبح يعرف باسم "مسيرة الموت في اللد". وكتب الصحفي الإسرائيلي آري شافيت عن ذلك:
"صرخ الأطفال، وصاحت النساء، وبكى الرجال. لم يكن هناك ماء. في كثير من الأحيان، تتوقف عائلة... على جانب الطريق لدفن طفل لم يصمد أمام الحر؛ أو لتوديع الجدة التي انهارت من التعب. وبعد فترة، أصبح الأمر أسوأ. تخلت أمها عن طفلها الرضيع الباكي تحت شجرة. وتخلت (أخرى) عن ولدها الذي كان عمره أسبوعا فقط".
كان المجتمع الدولي مرتعبا وغاضبا من الفظائع اليهودية التي وقعت في العامين 1948-1949. وفي الولايات المتحدة، وجهت مجموعة بارزة من اليهود، بمن فيها العالم الكبير ألبرت آينشتاين، انتقادات شديدة إلى "الإرهابيين" الذين هاجموا دير ياسين. وقارن آخرون بين الميليشيات اليهودية ومدمريها الألمان المحتملين، بمن فيهم أهارون تشيزلينج، أول وزير زراعة إسرائيلي، الذي أعرب عن أسفه البالغ لأن "اليهود الآن تصرفوا مثل النازيين. إن كياني كله يرتجف".
بل إن اليهود تصرفوا في واقع الأمر مثل النازيين بينما يطردون أو يبيدون العرب من أجل أخذ فلسطينهم التي هي وطنهم ومجالهم الحيوي. وبحلول الوقت الذي انتهي فيه كل شيء، كان قد تم  تدمير أو تهجير أكثر من 400 قرية عربية، والتي لم يعد سكانها -الذين ما يزال بعضهم يملكون مفاتيح منازلهم المسروقة- إليها أبدا بعد ذلك. وقد اعترف موشيه ديان، وهو واحد من أبرز أبطال إسرائيل، بكل شيء سوى الاسم عن التطهير العرقي الذي نفذته إسرائيل في خطاب ألقاه في العام 1969:
"لقد جئنا إلى هذا البلد، الذي كان يسكنه العرب مسبقاً، ونحن ننشئ... دولة يهودية هنا. وقد بنيت القرى اليهودية في مكان القرى العربية. إنكم حتى لا تعرفون أسماء هذه القرى العربية، وأنا لا ألومكم، لأن تلك الكتب الجغرافية لم تعد موجودة. ولا يقتصر الأمر على عدم وجود الكتب، فالقرى العربية نفسها لم تعد هناك أيضاً... ليس هناك مكان واحد في هذا البلد لم يكن فيه سكان عرب سابقون".
الحرب على الحقيقة والذاكرة
اليوم، أصبح هذا النوع من الصدق مفتقدا إلى حد كبير، سواء بين معظم اليهود الإسرائيليين أو بين أبناء دينهم أو مؤيديهم في الولايات المتحدة. وبالإضافة إلى الجهود الرامية إلى إسكات وحظر حركات الاحتجاج السلمي، مثل حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات المتصاعدة حول العالم (BDS)، سعى الصهاينة وحلفاؤهم المدافعون عنهم -وبعضهم بأجنداتهم الدينية الخاصة المنافسة- إلى محاولة محو النكبة الفلسطينية من الذاكرة. وهم يحاولون تحقيق ذلك بإنكار الجرائم الإسرائيلية، ووصم المنتقدين بادعاءات معاداة السامية.
كما أن هناك النقد اللاذع الخاص باليهود الذين يوصفون بأنهم "الكارهون للذات" من الذين يجرؤون على تسليط الضوء على الفظائع الإسرائيلية. وعلى سبيل المثال وليس الحصر، تم رفع دعوى ضد تيدي كاتز، طالب الدراسات العليا في جامعة حيفا والصهيوني المتحمس الذي كشف النقاب عن المذبحة الجماعية في حق 230 من المواطنين العرب المستسلمين في الطنطورة في 22 أيار (مايو) 1948، وقد تعرض للمقاضاة، والإهانة العلنية، وتم إجباره على الاعتذار وتجريده من شهادته بسبب "جريمة" قول الحقيقة القبيحة وغير المريحة. بل إن الحكومة الإسرائيلية ذهبت إلى حد حرمان اليهود في الشتات، من الذين ينتقدونها بشدة، من "حق العودة" إلى إسرائيل الذي يُمنح لكل يهودي آخر في العالم.
لا عودة، لا تراجع
في إطار مداولاتها حول حق العودة بالنسبة للاجئي النكبة الذين أخرجوا من فلسطين ليستقروا في كثير من الأحيان في مخيمات مزرية في البلدان المجاورة، أصدرت الأمم المتحدة القرار 194 الذي يكفل أن يتمكن كل لاجئ فلسطيني من العودة إلى منزله والحصول على تعويض عن الأضرار. لكن أياً من الفلسطينيين لم يتمكن من ذلك على الإطلاق. فقد تجاهلت إسرائيل هذا القرار وعشرات القرارات الأخرى التي صدرت عن الأمم المتحدة خلال العقود التالية، وظلت حصانتها مضمونة يكفلها لها دعم أميركي هائل لا يتزعزع.
بعد أن تمكّنت وتشجعت، تشهد إسرائيل الآن مرور سبعين سنة على قيام الدولة، وأكثر من نصف قرن من الاحتلال غير القانوني في الضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان. واليوم، أصبحت مستعمرات المستوطنين اليهود غير الشرعية رأس الحربة لما يسميه المنتقدون "التطهير العرقي البطيء" لفلسطين.
إن مستوطنات إسرائيل وطرقها المخصصة لليهود فقط، والجدار العازل ونقاط التفتيش العسكرية المنتشرة في كل مكان، هي، حسب جيمي كارتر وديزموند توتو وغيرهما، الأساس لدولة أبرتهايد. كما أن غزواتها الدورية لقطاع غزة، بما تنطوي عليها من فوارق في عدد القتلى بنسبة 100 إلى 1، وذبحها لأسر بأكملها، وفرضها الحرمان الاقتصادي المستمر، هي كلها أعمال مدانة عالميا باعتبارها جرائم حرب.
ومع ذلك، يتحمل الشعب الفلسطيني كل ذلك، على الرغم من كل المتناقضات الغاشمة التي تتضافر ضده. وقد توقعت الأصوات الأكثر أمانة بين الأجيال السابقة من الصهاينة هذا الأمر. وفي ترديد لصدى تحذير أحاد هعام في العام 1891 من أن "السكان الأصليين لن يتنحوا بهذه السهولة فحسب"، اعترف بن غوريون لاحقاً بأن "أناساً يقاتلون ضد اغتصاب أرضهم لن يتعبوا بسهولة". وبعد سبعين عاماً من ذلك، لم يتعب الفلسطينيون ولا اليهود بهذه السهولة، ولم يقترب العالم أبداً من حل "مشكلة فلسطين". وفي هذه الأثناء، يستعد اليهود والعرب والعالم الأوسع للانفجار الحتمي التالي الذي لا مهرب منه. هذا هو الإرث القاتل للاستعمار.
 
* محرر بارز للأخبار الأميركية في "ديجيتال جورنال". يقيم في سان فرانسيسكو، ويغطي عمله قضايا العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان والحرب والسلام في العالم.
*نشر هذا المقال تحت عنوان: The Dark Side of Israeli Independence
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات