عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Jun-2018

الرزاز يبدأ مشاورات التشكيل الحكومي على وقع ارتفاع المطالب الشعبية

 ...الرئيس المكلف يشدد على أهمية الحوار بين الجميع لخدمة الوطن وأبنائه

الغد-محمود الطراونة
 
ما أن صدر كتاب التكليف السامي للدكتور عمر الرزاز أمس بتشكيل حكومة جديدة، خلفا لحكومة الدكتور هاني الملقي المستقيلة، حتى بدأ مارثون المشاورات لتشكيل الحكومة رسميا على وقع ارتفاع حجم المطالبات الشعبية بمرحلة مختلفة ونهج جديد بإدارة الشؤون العامة، وتواصل الاحتجاجات في الشارع.
 
وتؤكد مصادر مقربة من الرئيس المكلف أنه يعمل على اختيار طاقم حكومي "منسجم، يواكب متطلبات المرحلة المقبلة ويتسم بالكفاءة والقدرة على تنفيذ الأجندات التي وردت في كتاب التكليف السامي".
 
وأشارت المصادر، التي فضلت عدم نشر اسمها، إلى أن الرئيس المكلف سيعمل على زيارة رئيسي غرفتي التشريع في مجلس الأمة فيصل الفايز وعاطف الطراونة للتشاور حول الحكومة والآليات الدستورية، وأيضا لبحث بدء حوار حول قانون ضريبة الدخل، الذي أثار جدلا وتسبب في خروج المواطنين إلى ساحات الاحتجاج.
 
كما يتوقع أن يلتقي الرزاز بمن وقع عليهم الاختيار لدخول الحكومة تباعا، فضلا عن طلب ملفات أمناء ومدراء عامين وشخصيات والتواصل مع أهل الخبرة والكفاءة للحصول على النصائح المتعلقة بالمرشحين من الوزراء الذين يعتزم ادخالهم في حكومته.
 
الرئيس المكلف وفور صدور كتاب التكليف السامي وكعادته في التواصل مع الناس وبث الرسائل المطمئنة كتب على حسابه الشخصي عبر "تويتر" تغريدة له قال فيها إنه سيكون "جندياً مخلصاً لهذا الوطن وخدمة أبنائه".
 
وأضاف الرزاز: "تشرفت بثقة سيدنا وسأكون إن شاء الله جندياً مخلصاً لهذا الوطن وخدمة أبنائه، لكي نصل معاً إلى ما فيه خير أردننا، وذلك عبر الحوار بين الجميع، والله يقدرنا على الحمل".
 
وتعتبر تغريدة الرزاز بمثابة الرسالة الأولى له بعد تكليفه رسميا بتشكيل الحكومة.
 
ويعول على الرئيس الجديد أن يبقى على تواصل مع كافة فئات المجتمع، مثلما كان إبان تسلمه حقيبة وزارة التربية والتعليم التي حظي خلالها بشعبية كبيرة بين الأهالي والطلبة، حيث تحدث بنبضهم واطلع عن كثب على مشاكلهم دون الرجوع إلى أجهزته المعنية في وزارة التربية من خلال التواصل والرد والمناظرات الشخصية عبر مواقع التواصل، فضلا عن ديمقراطية الحوار التي تنم عن "عقلية اجتماعية ديمقراطية في التعامل بعيدا عن النزق السياسي" بحسب مراقبين.
 
وبدا كتاب التكليف واضحا ومختصرا ورسائله في غاية الأهمية تواكب الواقع المحلي المضطرب، حيث شدد جلالته على سحب فتيل الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل البلاد حاليا.
 
كما رسم الكتاب خريطة طريق ومنهاج عمل واضحا لعمل الحكومة خلال الأشهر المقبلة، توضح فيه للحكومة أجندتها وجدول أعمالها وأنها مرتبطة بجدول زمني ومؤشرات أداء واضحة.
 
ونبّه الكتاب إلى ضرورة إعادة التعامل مع الملف الضريبي برمته، عبر بوابة الحوار وبالتنسيق مع مجلس الأمة وبمشاركة الأحزاب والنقابات ومختلف مؤسسات المجتمع المدني.
 
وطلب كتاب التكليف من الرزاز إطلاق مشروع نهضة وطني شامل، يهدف الى تمكين المواطنين وتحفيز طاقاتهم للعمل والإنتاج ومتابعة إيجاد خدمات نوعية.
 
ونبه إلى البعد عن البيروقراطية في الأداء وتعميق التواصل مع كافة فئات المجتمع من خلال جهاز حكومي رشيق وكفؤ، وتعزيز منظومة الأمان الاجتماعي وخلق توازن بين الحقوق والواجبات.
 
كما شدد على أهمية حماية الفئات الاجتماعية الضعيفة، وتأمين فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل من خلال برامج حقيقية يمكن تطبيقها على أرض الواقع بعيدا عن الخطط التي تأخذ زمنا طويلا وتحتاج إلى كلف مالية كبيرة.
 
وحرص كتاب التكليف على التأكيد على أهمية رفع معدلات النمو الاقتصادي، لخلق فرص العمل من خلال إطلاق طاقات الاقتصاد الأردني وتحفيزه ليستعيد إمكانيته على النمو والمنافسة وتوفير فرص العمل. وإيجاد التسهيلات اللازمة لجذب الاستثمار والحفاظ على الاستثمار المحلي وتشجيع إقامة وإنشاء المشاريع الاقتصادية.
 
ودعا الحكومة للقيام بمراجعة شاملة للمنظومة الضريبية والعبء الضريبي بشكل متكامل، ينأى عن الاستمرار بفرض ضرائب استهلاكية غير مباشرة وغير عادلة لا تحقق العدالة والتوازن بين دخل الفقير والغني، ويرسم شكل العلاقة بين المواطن ودولته في عقد اجتماعي واضح المعالم من حيث الحقوق والواجبات.
 
وشدد كتاب التكليف على أن العبء الضريبي يجب أن يرافقه خدمات نوعية في قطاعات الصحة والنقل والتعليم  مشددا على أن فرض الضرائب وتوفير خدمات نوعية أمران متلازمان اضافة الى توفير شبكة أمان اجتماعي من شأنها أن تنتشل الأسر الفقيرة والمعوزة من الحد الأدنى من مستويات الفقر.
 
ولم تغب القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية الأردنية عن توجيهات جلالة الملك للحكومة في كتاب التكليف، والتي أكد جلالته أنها تثبت كل يوم بعطائها الموصول أنها الحامية لمسيرة البناء والإنجاز وسد منيع في وجه الحاقدين. مشيرا الى ان الدولة ستلتزم بكل مؤسساتها بدعمها وتمكينها لتستمر في أدائها المميز.
 
كما وجّه الكتاب إلى ضرورة تعديل القوانين والتشريعات الناظمة للإصلاح السياسي لتعزيز دور الأحزاب وتمكينها من الوصول إلى مجلس النواب في إشارة إلى قانوني الأحزاب والانتخاب. 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات