عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Sep-2017

الشاعرة عائشة الحطاب: ما زالت أصابعي تعزف لحن الريح ليكبر الحلم

 الدستور - عمر أبو الهيجاء

ترى الشاعرة عائشة الحطاب أن ديوانها الجديد «أصابع تبتكر النار»، هو كطعم النهر الذي يسيل على شفتين من ظمأ، وهو التجربة الأولى بعد غياب دام طويلا، مشيرة في الحوار التالي إلى أنها تجد نفسها في قصيدة النثر وتنطلق بها لتحمل نكهة البحار وكما تجد نفسها أيضا في القصيدة العمودية، مؤكدة أن النقد لم ينصفها كثيرا.
في هذا الحوار نسلط الضوء حول تجربتها الشعرية الخصبة والثرية.   
] القصيدة مرآة الروح، كيف كانت البدايات مع القصيدة مرآة روحك = الكاشفة؟
- كان النهار يتذكر. حين كان يذهب كل صباح إلى شجرة الحياة بجانب ذلك الصيف العتيق. كانت عيون القصيدة تنظر للريح لينكشف لها الغيب.هنا كان الحاضر غربة والحزن وجعا ، والبراءة كالخرافة التي يبللها وهج الندى. كان في هذه الروح عصفور يحلم أن يخترق حواجز الزمن.وكان والأمل حمامة بيضاء تحلق في الأفق. هي البدايات يا صديقي ورق وقلم رصاص وروح تشعل في النفس قلق السؤال.روح لا تستسلم إلى عقم الواقع ودمامته. كان لا بد من الخروج من الأشواق المكتظة بالنفس، وترجمتها على ورق الإجابة.كان لا بد من فعل جدير بالغناء جدير بالمحاولة.فكانت خربشتي الأولى مع قصيدة النثر وكان هذا أثناء دراستي المدرسية وكانت القراءة جزءا من المسيرة لأصنع منها تلك الرموز الخاصة بي. 
] أنت شاعرة أخلصت للقصيدة العمودية، ولك أيضا تجارب مع قصيدة النثر، أي الشكلين أقرب إليك؟
- نعم هي الكلمة من فمها تشرق بشائر القصيدة سواء كانت قصيدة عمودية أو قصيدة النثر. هي الكلمة التي تصاحب الحياة الجميلة رغم الحروب رغم الخراب والحزن. تصاحب الحب والغبطة لينبثق منها كلمات أصيلة تعزف على وتر الإحساس والفؤاد لحن العمر. لعل الحياة تسحبنا من أيدينا لنصنع مجد الكلمة. ربما أجد نفسي ما بينهما أحارب لأمطر كغمامة في كل مدينة. أجد نفسي في قصيدة النثر وانطلق بها لأحمل نكهة البحار وأجد نفسي أيضا في القصيدة العمودية احلق مع موسيقى الليل في نسق عجيب من الشجن والقنوط.
] أما زالت «أصابعك تبتكر النار»، و»يبكيك المغيب»، في الوقت الراهن؟
- نعم ما زالت أصابعي تعزف لحن الريح ليتعاظم الحلم كالضوء في مسافة الطريق، هذا الحلم الكبير الذي لا يتوهم أن الواقع خاتم في إصبعه لتغريه الأماني في سفر البحث عن المعرفة. خطا قلبي على درب القصائد والغناء. وامتلأ هذا القلب بنور اليقين فزادني اليقين إيمانا باختيار الطريق، «أصابع تبتكر النار»، هو جواز سفر ليعبر إلى قلب ورد الحلم هو كطعم النهر الذي يسيل على شفتين من ظمأ. هي تجربة أولى بعد غياب دام طويلا. حمل معه ذكرى الصبا وحقائق الحياة ونواميسها الخالدة أبحرنا عبر المسافة في لغة تمشط شعرها عند كل صباح ومساء. وصار القطار إلى المحطة الثانية حيث ديوان «يبكيني المغيب»، حيث كان خليطا بين قصيدة النثر والقصيدة العمودية كان  الحزن مظلم حالك الظلمة «كليل بلا قرار»، كان الصبر يستضيء بضوء الخبز. والقسمات واضحة والأسماء بعيدة. حمل اسم ديوان «يبكيني المغيب»، قصائد مختلفة وطنية اجتماعية مختلفة. وكان هناك نصا لابنتي المرحومة اسمه يبكيني المغيب حيث كان الديوان إهداء لروحها. لكن على الشعر أن لا يهن ولا يستسلم ولا بد أن لا يعرف طعم اليأس ليستمر في طريقه لأنه لغة وكلمة يتنفس بها الضوء لتمنحه الصحو وفي ضوء هذه المسافة لم تتعب الطريق فزاد العطش إلى الكلمة لأصدر ديواني الجديد «ما تبقى من اللا شيء»، وسيكون بين يدين القراء قريبا جدا.
] شاركت محليا وعربيا في عدد من المهرجانات الشعرية، كيف تنظرين إلى هذه المشاركات؟
- نعم السفر سفر تكوين جديد. درب يسمى درب الأحلام حيث الرؤية الفياضة. وليس يخطئ  المرء إذا زعم أن السفر هو فصل الرؤيا، مشاركتي في المهرجانات سواء كانت عربية ومحلية تكسبني الاطلاع على تجارب الآخرين والعكس. ربما من خلال هذه المهرجانات التي نعتلي منصتها يكون لنا نصيب لنعبر عنا وعن رؤيتنا الشعرية، ولا يليق بفم الشاعر أن يظل مغلقا في حضرة القصيدة،  فلا بد أن يصدح بها أمام الناس، لم تكتب القصيدة لتبقى في أدراج الزمن، تكتب القصيدة لتفتح عيون الآخرين على كل الجنائن تكتب لتزور الأرض والمساء والغيوم والشجر وتغني للمكان والزمان، وعلى القصيدة أن لا تفكر بموتها عليها أن تزور الحياة الضخمة ونواميسها الخالدة وتنثر رحيقها على نور الأرض السفر إلى أماكن مختلفة أيضا تكسب الشاعر المعرفة بهوية المكان،  والرحلة رمزا للانتقال من واقع تاريخي راهن إلى واقع تاريخي آخر، وليس  في هذه الرحلة من زاد سوى الحب والحلم والمعرفة 
]  حصلت على عدد من الجوائز، ما الذي تضيفه الجوائز للمبدع؟
- لا تضيف الجوائز للبدع إلا التحفيز والسير في مشواره الإبداعي وانا لم أسع دائما لأقدم لأي جائزة، وجائزتي الحقيقية هي الكلمة التي يعجب بها الناس ورصيدي الثمين هو القارئ المتذوق للشعر. 
] النقد رديف للإبداع، هل أنصفك النقد؟
- لم ينصفني كثيرا النقد هناك فقط عدد بسيط من الدراسات النقدية لي كتبت من قبل نقاد شعراء. وإن شاء الله يكون هناك في المستقبل نحظى بدراسات أخرى. 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات