عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Jun-2018

العراق: ارتباك واسع للكتل السياسية

 ...لا حلول للخروج من مأزق نتائج الانتخابات

الغد-صادق العراقي
 
يعيش العراقيون حالة من الارتباك السياسي، بعد انتخابات رافقها الكثير من اللغط والجدل، "في ظل حالة من الفرقة وعدم اللقيا بين مختلف الفرقاء العراقيين، وتعثر كل المحاولات الساعية للخروج من مأزق نتائج الانتخابات، بعد عملية الحرق التي طالت مخازن لصناديق الاقتراع ".
من جهتها وصفت مصادر عراقية الوضع  في بغداد، بالغامض مع اختلاف الفرقاء ورجال العملية السياسية"، مبينة أن الحلول المرجحة حاليا هي "الاستناد إلى قرار اللجنة القضائية التي سوف تعطي رايها بعملية الحريق وهل يؤثر على نتائج الانتخابات وعمليات العد والفرز اليدوي".
وبينت المصادر انه إذا كان تقرير اللجنة القضائية يؤكد "تأثر نتائج الانتخابات من عمليات الحرق فان أمام اللجنة امران اما تعاد الانتخابات لمنطقة الرصافة ببغداد حصرا باعتبار أن الصناديق المتضررة من هذه المنطقة أو اعادة العملية الانتخابية بأكملها، وهو أمر صعب وتوجد معارضة قوية لهذا الاتجاه".
وقالت اما إذا اوصت اللجنة بتضرر نتائج الانتخابات ولا يمكن اجراء العد والفرز اليدوي فان مجلس النواب سيرفع تقرير اللجنة إلى المحكمة الاتحادية التي ستتخذ القرار بشأن ذلك ويكون ملزما لكل الاطراف".
وأضافت المصادر اما إذا كان رأي اللجنة القضائية مشابها للروايات الرسمية التي أعلنت عدم تأثر نتائج الانتخابات والصناديق بالحريق فان اللجنة ستتابع عمليات العد والفرز، فيما ستشكل لجنة تحقيقة تطال المسؤولين عن المخازن لاهمالهم".
من جهته، أكد سعد الحديثي المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إن "المحكمة الاتحادية العراقية فقط، وليس أي كيان آخر، هي من يمكنها اتخاذ قرار بشأن إعادة الانتخابات البرلمانية".
وقال سعد الحديثي ردا على دعوة رئيس البرلمان لإجراء انتخابات أخرى ان " اعادة الانتخابات من اختصاص المحكمة الاتحادية وليس السلطة التنفيذية أو أي جهة أخرى". 
 فيما ما يزال سبب الحريق غامضا أعلنت السلطات الأمنية العراقية اعتقال اربعة اشخاص متهمين بحادثة الحريق.
وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبدالستار بيرقدار إن "محكمة تحقيق الرصافة قررت توقيف 4 متهمين بجريمة حرق مخازن مفوضية الانتخابات في الرصافة، ثلاثة منهم من منتسبي الشرطة والآخر موظف في مفوضية الانتخابات".
وبالسياق، كشفت مصادر أمنية  ان "المتهمين الاربعة فروا إلى جهة مجهولة ولم يتم اعتقالهم لحد الآن"، مبينة ان "المتهمين الاربعة اختفوا بعد حادثة الحريق وأن  الجهود تبذل لاعتقالهم، وهو ماجعل الجهات المختصة تسارع لمفاتحة القضاء واصدار قرار بالقاء القبض عليهم".
ووسط الفوضى والارباك تحدثت مصادر عن "غياب واضح لبعثة الأمم المتحدة التي من المفترض ان تكون شريك وداعم وساند للمفوضية في اجراء الانتخابات".
وكشفت المصادر ان بعثة الأمم المتحدة "التزمت الصمت، وهذا لأول مرة يحدث"، مشيرة إلى أن البعثة في العراق "لديها تحفظات مسبقة على عملية اختيار مجلس المفوضين اذ ترى انه ليس مستقلا انما جاء عبر ترشيحات القوى السياسية الكبيرة في العراق و بعملية محاصصة واضحة".
واشارت المصادر إلى أن البعثة "فاتحت الجهات المختصة العراقية وعبرت عن اعتراضها من خلال اللقاءات التي اجرها رئيس البعثة مع المسؤولين العراقيين الا انه لم يجد اذانا صاغية".
واضافت المصادر ان بعثة الامم المتحدة ايضا "لم تشجع المفوضية على الآلية التي اعتمدتها المفوضية في عملية اجراء الانتخابات وآلية العد والفرز واستخدام الاجهزة الحديثة".
وتضاربت الانباء في بغداد بشأن حريق صناديق اقتراع منطقة الرصافة الذي اندلع ظهر يوم الاحد وابعاده وتأثيره على العد والفرز اليدوي الذي تعتزم اللجنة القضائية القيام به.
وأشارت المصادر إلى أن الحريق كان الهدف منه "اتلاف صناديق الاقتراع لمنطقة تشكل أكثر من نصف العاصمة مساحة وسكانا، وقد اختير له وقت نهاية الدوام الرسمي للدوائر"، وعلى الرغم من أن روايات الجهات الرسمية تؤكد عدم احتراق الصناديق، فان مصادر اخرى  تقول ان "الحريق التهم عدة صناديق"، مؤكد ان "الحريق يستفاد منه بشكل طبيعي المنادون باعادة الانتخابات والنواب الذين خسروا الانتخابات الذين عارضوا بشدة النتائج المعلنة".
لكن مصادر اخرى "تبين ان "قرار العد والفرز اليدوي وما يمكن ان يسفر عن نتائج مخالفة لما معلن سيكشف حجم التزوير والخروقات التي قد تسفر عن محاكمة المسؤولين في مفوضية الانتخابات لذلك حرق الصناديق سيحرق معه كل الادلة وربما ان اللجنة  القضائية ستصل الى طريق مسدود خاصة إذا تم فعلا حرق أجهزة تسريع النتائج والتحقق". 
 
وأكد وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي أمس أن الحريق الكبير الذي أتى على أكبر مخازن صناديق اقتراع الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 ايار/مايو في بغداد كان عملا متعمدا.
وقال قاسم للصحفيين ردا على سؤال حول التحقيقات الأولية عن أسباب الحريق الذي اندلع الاحد في المخزن "لا شك ان الحريق بفعل فاعل".
وأضاف "أنا شخصيا أتابع (الوضع) مع فريق الأدلة الجنائية واللجنة التحقيقية الخاصة بالحادث".
وتزامن الحادث مع قرار مجلس القضاء الاعلى تعيين قضاة للإشراف على عمليات العد والفرز اليدوي بدل أعضاء مجلس المفوضين الذين اوقفوا عن العمل.
والحريق أتى على أكبر مخازن صناديق الاقتراع الواقعة في الرصافة بالجانب الشرقي من مدينة بغداد والتي تمثل نحو 60 بالمائة من أصوات الناخبين.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات