عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Apr-2018

‘‘اللبنة الجرشية‘‘.. سيدات يسوقن منتوجاتهن من قلب المدينة الأثرية

 

صابرين الطعيمات
 
جرش-الغد-  كانت تجربة استثنائية لربة المنزل إيناس أبو عليم، خلال مشاركتها في مهرجان اللبنة الذي أقيم بالمدينة الأثرية بمحافظة جرش؛ إذ عبرت عن سعادتها ببيعها الكثير من منتوجاتها، وهذا ما سيدفعها لإنتاج كميات أكبر من اللبنة والجبنة والسمن البلدي وغيرها من الأصناف التي تتميز بها المحافظة.
وقالت أبو عليم، إن مشروعها المنزلي يساعدها على تغطية نفقات متعددة تحتاجها أسرتها، وهي تعتمد على هذا الدخل منذ سنوات وتساعد على تأمين المستلزمات الشهرية والحاجات اليومية وتغطية تكاليف المنزل من فواتير ومصروف.
وتتمنى أبو عليم، أن تقام هذه المهرجانات بشكل دوري ليتم تسويق منتوجاتها والكثير من السيدات، وإيجاد أسواق على مستوى الوطن العربي لتغطي تكاليف العمل وتساعد ربات الأسر على فتح مشاريع إنتاجية خاصة بهن وفي منازلهن.
وقالت نادرة أبو يمن التي شاركت في المهرجان، إنه وفر لها فرصة البيع المباشر للسيدات بدون وسطاء، خاصة وأن الوسطاء يحصلون على نسبة من الأرباح، مما يلحق بهن خسائر.
وترى أبو يمن، وهي مشاركة في المهرجان وتصنع الصابون بمختلف أنواعه، أنها تقوم بتسويق بعض المنتوجات من خلال الجمعيات الخيرية وتعتمد على نفسها في التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي إطار محدود ضيق، وتضطر إلى بيع المنتوجات بسعر التكلفة لضمان الحفاظ على تسويق المنتج. وتطالب الجهات التي توصي دائما بدعم المرأة، بأن تقوم بتسويق المنتج فقط، والسيدات قادرات على تحمل إنتاج كميات كبيرة بنوعيات وجودة عالية جدا وأشكال مختلفة، منها الصناعات الغذائية والمنتوجات الحرفية والخزفية التي تهم الأسرة بشكل عام.
وشاركت العشرات من السيدات الجرشيات، أول من أمس، في مهرجان اللبنة الجرشية الذي انطلقت فعالياته على المسرح الشمالي بحضور جموع غفيرة من الأهالي والمؤسسات الرسمية والشعبية وزوار الموقع والسياحة الداخلية، وقد افتتح رسميا تحت رعاية محافظ جرش، مأمون اللوزي.
وأكد اللوزي، أهمية هذه المهرجانات في دعم السيدات الجرشيات وتسويق منتوجاتهن وفتح فرص مشاريع منزلية أخرى، لا سيما وأن المرأة شريك للرجل في تحمل المسؤولية وتوفير مصدر دخل إضافي لأبنائها.
وأوضح أن السيدات الجرشيات مدربات ومؤهلات للعمل في مختلف المشاريع المنزلية، وما ينقصهن هو التمويل والتسويق، وهذا مطلب شرعي يهدف إلى تحسين الوضع الاقتصادي للسيدة الجرشية.
وبدوره، قال رئيس بلدية جرش الكبرى، الدكتور علي قوقزة "إن المهرجان يهدف الى تشجيع المرأة الجرشية على الإنتاج والعمل، وهذه المهرجانات تساعد على تسويق هذه المنتوجات وبيعها مباشرة وبدون أي وساطة وتسويقها عالميا، خاصة وأن المنتوجات الجرشية من الألبان معروفة بنوعيتها وجودتها وأسعارها المميزة".
وبين قوقزة، أن البلدية ومن خلال وحدة تمكين المرأة، تقدم أشكال الدعم المباشر وغير المباشر كافة، لضمان نجاح هذه المهرجانات التي تتميز بها محافظة جرش والتي تقام في مواقعها الأثرية حتى يتمكن الزوار من زيارة المهرجان والمدينة الأثرية في الوقت نفسه.
وبدوره، قال رئيس جمعية الحرفيين في جرش، صلاح العياصرة "إن مشاركة الحرفيين كانت فاعلة وناجحة من خلال نسبة المبيعات في المهرجان ونسبة تسويق منتوجات الحرفيين في جرش من الخزف والرسم على الورق وصناعة الصابون والمأكولات بمختلف أنواعها وتعبئة الرمل وصناعة الألبسة التراثية والنسيج بمختلف أنواعه"، مبينا أن ما يميز هذه المهرجانات هو البيع المباشر من المنتج للمشتري، وهذا يسهم في إيجاد أسواق متنوعة للمنتج الجرشي.
وقال العياصرة "إن عدد الحرفيين المشاركين لا يقل عن 100 مشارك ما بين المنتوجات الغذائية والحرفية، وقد حققوا نسبة مبيعات ووجدوا أسواقا جديدة، خاصة وأن الحضور كان متنوعا ما بين مواطنين وشركات تسويقية وجهات داعمة".
إلى ذلك، قال مدير آثار جرش، زياد غنيمات "إن عدد زوار مهرجان اللبنة تجاوز الـ5 آلاف زائر أردني، وهذا يدل على نجاح المهرجان، خاصة وأن دخول الموقع كان مجانيا وكان يتميز في الوقت ذاته بتجهيزات عالية من حيث المرافق واللوحات الإرشادية، والنظافة العامة وتوفير وسائل الأمان للأطفال، وكان هناك فرصة للزوار بزيارة المهرجان والتجول في المدينة الأثرية واستخدام مختلف مرافقها".
وبين غنيمات، في حديثه مع "الغد"، أن الهدف من إقامة هذا المهرجان في المدينة الأثرية هو دمج المجتمع المحلي في المدينة الأثرية من خلال شراكة حقيقية بينهم وإتاحة الفرصة للزوار بالدخول للموقع من خلال هذه الفعاليات التي تقام خلال الشهور المقبلة. وأوضح غنيمات، أن مديرية الآثار جاهزة لاستقبال الضيوف على مدار الساعة، وقد قامت بتعشيب الموقع وتنظيفه وتجهيز خدمات الكهرباء والماء والاتصالات والمرافق العامة.
ومن الجدير بالذكر، أن المهرجان انطلق من محافظة جرش ضمن فعاليات حملة جرش للقيادة المجتمعية والاستدامة والتي تشمل في خطوتها الأولى من أصل 12 خطوة، مهرجان اللبنة الجرشية بمشاركة واسعة من سيدات جرش وفعاليات شعبية وشبابية في المحافظة.
وشمل المهرجان الذي أقيم بالتعاون مع محافظة جرش، ومجموعة الأهلي القابضة في الإمارات العربية المتحدة؛ منتوجات متعددة للبنة الجرشية بنوعيات جيدة، وفق المشرفة على المهرجان، لينا الحوراني.
وقالت الحوراني "إن الهدف من المهرجان هو تحقيق التشاركية المجتمعية ما بين الجهات المنتجة والأسواق، وخاصة المصانع والشركات التي تهتم بهذه الإنتاجات المتخصصة".
وأوضحت الحوراني، أن الهدف من المهرجان هو زيادة التشاركية في العمل من حيث عدد المنتجين المشاركين والبالغ عددهم 50 سيدة جرشية و20 حرفيا سيقومون بعرض منتوجاتهم وتسويقها بطريقة مجدية تغطي تكاليف العمل وتضمن الحفاظ على جودة المنتجات الجرشية من اللبنة وباقي المشتقات الأخرى.
وقالت الحوراني "إن المهرجان حقق نجاحا كبيرا، ودلالة ذلك المشاركة الواسعة من السيدات والجهات الداعمة كوحدة تمكين المرأة في بلدية جرش الكبرى ومؤسسة الأميرة تغريد ووزارة التخطيط وشبكة المرأة الجرشية وغيرها من الجهات الداعمة التي تهتم بشؤون المرأة".
وبينت الحوراني، أن المهرجانات الأخرى ستركز على مشاريع تنموية أخرى لتسويقها عالميا وتشجيع السيدات على هذه الإنتاجات التي تعد مصادر دخل للأسر.
وتعتقد الحوراني أن إقامة هذا المهرجان ولمدة لا تقل عن 12 ساعة وضمن فعاليات متعددة في المدرج الشمالي، تعزز عمق العلاقة بين المجتمع المحلي المنتج والمدينة الأثرية، مع التركيز على الطابع التراثي والتاريخي في مدينة جرش تحديدا والتي تتميز بآثارها التاريخية، مضيفة أن المهرجانات الأخرى ستكون كذلك في آثار جرش والمناطق التاريخية والطبيعية فيها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات