عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    30-Oct-2018

غضب فلسطيني من استهداف الاحتلال للأطفال و منظمة التحرير تطالب بتحقيق أممي

 

رام الله- غزة- طالبت منظمة التحرير الفلسطينية محكمة الجنايات الدولية بالمباشرة الفورية للتحقيق في الجريمة المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق ثلاثة أطفال من قطاع غزة مساء اول من أمس.
وقال عضو اللجنة التنفيذية، رئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في المنظمة أحمد التميمي، في بيان صدر، امس، إن على المجتمع الدولي ومؤسساته الدولية الخروج عن صمتهم تجاه الجرائم المتواصلة التي ينفذها جيش الاحتلال بأسلحة وغطاء أميركي.
وأضاف "إن استهداف الأطفال كان مقصودا ومتعمدا، وذلك جاء بعد تشخيصهم من قبل الطاقم الذي يدير الطائرة التي تتمتع بقدرات تكنولوجية عالية، بما يخالف الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الأطفال في المنازعات المسلحة".
وتابع "إن ذلك يثبت زيف وكذب رواية الاحتلال التي زعمت بأنها استهدفت مجموعة كانت تزرع الألغام على حدود قطاع غزة".
وأشار التميمي إلى أن هذه الحقائق وغيرها حول هذه الجريمة لا تترك أي مبرر أو عذر لأي كان، ليبقى على صمته تجاه جرائم الاحتلال، والصمت على ذلك يعتبر مشاركة وغطاء للاحتلال المجرم ليواصل مجازره بحق الفلسطينيين.
يشار إلى أن جريمة الاحتلال أدت إلى استشهاد الأطفال: خالد بسام سعيد (13 عاما)، وعبد الحميد أبو ظاهر (13 عاما)، ومحمد إبراهيم السطري (13 عاما) وكلهم من وادي السلقا.
واتهم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الاثنين اسرائيل ب"الاستخدام المفرط للقوة" بعد استشهاد الصبية.
وتم تشييع الصبية الثلاثة امس.
واستنادا الى تحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن الأطفال الثلاثة "اقتربوا من السياج الفاصل مع إسرائيل شرق قرية وادي السلقا وشرق مدينة دير البلح، في محاولة يبدو أنها تسلل". و"أطلقت طائرة اسرائيلية بدون طيار صاروخا" باتجاههم أسفر عن مقتلهم.
ووصف المركز العملية بأنها "جريمة جديدة من الجرائم الناجمة عن الاستخدام المفرط للقوة".
وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة أعلنت أن "ثلاثة شهداء أطفال" قتلوا في "قصف جوي إسرائيلي"، وهم خالد بسام محمود أبو سعيد (14 عاماً) وعبد الحميد محمد أبو ظاهر (13 عاماً) ومحمد ابراهيم عبد الله السطري (13 عاماً)، وجميعهم من وادي السلقا.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الفتيان الثلاثة اقتربوا من السياج الحدودي و"حاولوا إلحاق الضرر به" وكانوا يحاولون "وضع عبوة ناسفة في مكان مجاور".
إلا ان المركز الفلسطيني ذكر أن "الأطفال الثلاثة كانوا مدنيين وغير مسلحين". ونقل عن مسعفي الهلال الأحمر الفلسطيني الذين انتشلوا جثث الاطفال، أنه "لم يكن بحوزتهم أي شيء".
وجاءت العملية بعد أشهر من توترات على خلفية احتجاجات متواصلة ينفذها الفلسطينيون عند السياج الفاصل في قطاع غزة تتخللها مواجهات، وبعد تصعيد إضافي ترجم خلال الأسبوعين الماضيين يإطلاق صواريخ من قطاع غزة وبغارات إسرائيلية.
واستشهد 218 فلسطينيا في هذه التوترات، كان آخرهم امس. كما قتل جندي اسرائيلي واحد في المواجهات المتواصلة منذ 30 آذار/مارس 2018.
وشيع مئات الفلسطينيين امس الصبية الثلاثة وسط أجواء من الحزن والغضب.
وتقول عائلاتهم إن الصبية يذهبون بانتظام الى المنطقة الحدودية للعب واصطياد العصافير.
وقال ابراهيم السطري (48 عاما)، وهو والد أحد القتلى، "لا أعرف لماذا قتلوا ابني الوحيد وصاحبيه. هؤلاء أطفال صغار. كان يمكن أن يمسكوهم ويعرفوا منهم لماذا هم بجانب السلك".
وقالت سلوى، والدة خالد أبو سعيد، وهي تبكي "كان خالد يدرس في البيت، ثم خرج. اعتقدت أنه ذاهب الى حفلة. بعد نصف ساعة سمعت صاروخ زنانة (طائرة استطلاع)، وقيل لي هناك شهداء، أدركت أن ابني منهم".
وتجمع مئات المشيعيين حول منازل القتلى المتجاورة والتي تبعد مئات الأمتار عن المكان الذي قتلوا فيه.
وقال مهران الزر (35 عاما)، وهو أحد جيران عائلات الصبية الثلاث، لوكالة فرانس برس "الأولاد في الحارة معتادون أن يذهبوا بالليل للحدود للصيد أو اللعب"، لكنه أضاف أن "بعض الشباب كانوا يتسللون عبر السياج".
وشارك رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية وعدد من قادة حماس والجهاد الاسلامي في صلاة الجنازة.
وردد المشيعون الغاضبون هتافات تدعو للثأر ومنها "الانتقام الانتقام يا سرايا (الجناح العسكري للجهاد) ويا قسام (الجناح العسكري لحماس)".
وتوعدت حركة الجهاد الاسلامي بأن "المقاومة سترد على هذه الجريمة بالكيفية والطريقة التي تتناسب مع حجمها".
وكانت حركة الجهاد أعلنت ظهر امس بدء تطبيق وقف إطلاق نار مع اسرائيل بوساطة مصرية.
وعبر الموفد الدولي نيكولاي ملادينوف عن تضامنه مع عائلات الشهداء.
وقال "يجب تجنب مثل هذه المآسي مهما كان الثمن". وأضاف في تغريدة على "تويتر"، "يجب حماية الأطفال، لا يجب تعريضهم للعنف أو للخطر".-(ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات