عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    27-Mar-2017

القوات العراقية تستأنف التقدم في المدينة القديمة غربي الموصل
 
أربيل- استأنفت القوات العراقية الاثنين عملياتها في المدينة القديمة وسط الجانب الغربي للموصل، بعد ايام على صدور تقارير تحدثت عن مقتل عدد كبير من المدنيين جراء ضربات جوية استهدفت المتطرفين في ثاني مدن العراق.
وتمكنت القوات العراقية التي بدأت الشهر الماضي عملية لاستعادة الجانب الغربي من الموصل، من استعادة عدد كبير من احياء هذا الجانب من المدينة، الا ان هذه المعارك تعرض حياة المدنيين للخطر الشديد.
وقال مسؤولون عراقيون وشهود عيان ان الضربات الجوية خلال الايام الماضية ادت الى وقوع خسائر كبيرة بين المدنيين في منطقة الموصل الجديدة غربي المدينة، وتحدث البعض عن عشرات وآخرون عن مئات الضحايا ولكن لم يتم التأكد من اي حصيلة.
وجاء في بيان صادر عن الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية، ان "وحدات (الشرطة) الاتحادية وفرقة الرد السريع شرعت اليوم بالتقدم في محور جنوب غرب المدينة القديمة".
وأشار جودت الى ان القوات اندفعت باتجاه أهدافها في مناطق قضيب البان وطريق الفاروق القريب من جامع النوري الكبير.
وتضم المدينة القديمة مباني متلاصقة وشوارع ضيقة لا تسمح بمرور غالبية الاليات العسكرية التي تستخدمها قوات الامن، ما يجعل المعارك فيها أكثر خطورة وصعوبة.
ويقع في داخل المدينة القديمة مسجد النوري الذي أعلن منه زعيم تنظيم داعش ابو بكر البغدادي عام 2014 "الخلافة" في مناطق سيطرة التنظيم في العراق وسورية.
وتخوض قوات وزارة الداخلية، الشرطة الاتحادية والرد السريع، معارك ضارية في المدينة القديمة منذ عدة اسابيع، لكنها تواجه مقاومة شديدة ادت الى تباطؤ التقدم.
واعلنت قوات مكافحة الارهاب انها حققت تقدما على المحور الغربي من هذا الجانب.
وكانت الامم المتحدة حذرت من وجود 400 الف شخص عالقين في وسط الموصل يعيشون في ظروف حصار في الوقت الذي تخوض القوات العراقية معارك ضد تنظيم داعش المتحصن بين المنازل المتلاصقة.
 
وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة ان قطعات وزارة الداخلية نشرت قناصة لاستهداف المتطرفين الذين يتخذون من المدنيين دروعا بشرية.
وتمثل قذائف الهاون والصواريخ غير الموجهة خطرا كبيرا على السكان.
وادت المعارك بالفعل الى وقوع اعداد كبيرة من القتلى والجرحى من المدنيين، ما دفع اكثر من 200 الف شخص الى الفرار من الجانب الغربي للموصل.
وقامت فرق الدفاع المدني ومتطوعون بعمليات حفر الاحد بين انقاض منازل مدمرة في منطقة الموصل الجديدة، لانتشال جثث ضحايا قضوا جراء ضربات جوية خلال الايام الاخيرة، حسب ما نقل مصور لوكالة فرانس برس
وشاهد المصور، جثث 12 شخصا على الاقل بينهم نساء واطفال، تم وضعها داخل اكياس خاصة لحفظ الجثث بعد انتشالها مباشرة من بين انقاض احد المنازل المدمرة.
واكد العميد يحيى رسول ان وزارة الدفاع فتحت تحقيقا حول التقارير التي تحدثت عن مقتل مدنيين جراء ضربات جوية في غربي الموصل.
وأكدت قوات التحالف السبت أنها وجهت ضربات إلى القطاع الذي وردت تقارير عن سقوط عدد الكبير من المدنيين فيه.
وقال التحالف في بيان إنه "بعد الاستعراض الأولي لبيانات الضربات (...) ضربت قوات التحالف مقاتلين تابعين لتنظيم داعش ومعداتهم بناء على طلب من القوات العراقية في 17 آذار/مارس في غرب الموصل في موقع حيث قيل إن ضحايا مدنيين سقطوا".
وفيما تحدثت الاخبار عن ضربة نفذت خلال يوم واحد، قال مسؤولون عراقيون ان الضربات نفذت على مدى عدة ايام .
واعلنت روسيا الاثنين انها طلبت عقد جلسة استثنائية لمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في الموصل مؤكدة انها "تراقب الوضع من كثب".
واعتبر قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الأحد أن مقتل عدد كبير من المدنيين في ضربات جوية في الموصل العراقية يشكل "مأساة رهيبة"، من دون أن يقر رسميا بأن التحالف الدولي شنّ هذه الغارات.
وقال الجنرال جو فوتل في بيان "نجري تحقيقا حول هذا الحادث لنحدد بالضبط ما حصل، ونواصل اتخاذ اجراءات استثنائية لتجنب ضرب المدنيين".
من جهتها اعربت فرنسا عن "الاسف لوقوع الكثير من الخسائر في صفوف المدنيين التي يمكن ان تنجم عن المعارك التي يخوضها التحالف" ضد المتطرفين في العراق، دون ان تشير بوضوح الى مسؤولية التحالف الدولي الذي تشارك فيه فرنسا، واتهمت تنظيم داعش في المقابل باستخدام المدنيين "دروعا بشرية".
اما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي لا تشارك بلاده في التحالف فاعتبر ان "مأساة 17 آذار/مارس (...) شهدت مقتل أكثر من 200 مدني بحسب بعض الاحصاءات".
وأضاف "انه امر غير معهود، سواء على مستوى الحجم او على مستوى استمرار هذا القصف عدة ساعات"، موضحا ان "تعذر التحقق من قصف الاهداف المطلوبة لفترة طويلة كهذه يبدو مستغربا على الجيش الأميركي".
تابع لافروف ان روسيا التي يتهمها الغربيون "بجرائم حرب" اثناء حصار حلب (سورية) في العام الفائت خصوصا بتهمة قصف مدنيين "ستطرح أسئلة" بشأن الموصل على مجلس الأمن الذي طلبت منه عقد جلسة استثنائية بحسب الوزير الروسي.
بدأت القوات العراقية في 19 شباط/فبراير عملية كبيرة لاستعادة غربي الموصل في اطار عملية كبيرة انطلقت في تشرين الاول/اكتوبر، لاستعادة السيطرة على الموصل اخر اكبر معاقل المتطرفين في البلاد.
واستعادت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، السيطرة على اغلب المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش في العراق اثر الهجوم شرس في حزيران/يونيو 2014. (أ ف ب)
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات