عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Jan-2018

المنافسة على زعامة الليكود

 الغد-يديعوت أحرنوت

 
ناحوم بارنيع
 
5/1/2018
 
"أفنيو" هي قاعة الاعراس اللامعة في ايربورت ستي، جيب تجاري شرقي مطار بن غوريون. ايربورت ستي هي الجواب الاخير على سؤال ما هو الاكثر إسرائيلية؟ مشروع بناه على أرض زراعية رأسمالي واصل سياسيا، على حساب مستقبل اللد الفقيرة. الاسماء بالانجليزية، الاعمدة اليونانية، كأنها يونانية، والقبة تذكر بالكنيس. الافنيو ليست أفنيو والستي ليست ستي. يوم الاحد مساء كان عرس في القاعة الرئيسة في أفنيو. وفي القاعة الجانبية اجتمع مركز الليكود. 
لقد كان الادعاء احتفاليا، "مساء تاريخي"، قال من على المنصة رئيس الكنيست يولي إدلشتاين. تاريخي، له هذا المساء، ليس أمس، ليس غدا، ليس بعد غد، المساء فقط، يقرر الحزب الحاكم في إسرائيل ضم المناطق. 50 سنة احتلال انتهت. إسرائيل تقف أمام العالم  في حدودها الجديدة. وقد جاء في الدعوة: "هم يكتبون عن السيجار، نحن نكتب التاريخ". ليس بالضبط. مركز الليكود لم يقرر ضم المناطق، بل فقط ضم اقلية صغيرة من بين اولئك الذين يسكنون هناك. والقرار ليس قرارا: فهو تصريح غير ملزم. عضو المركز بنيامين نتنياهو اختار الا يكون هناك. يحتمل أن يكون فضل، مثل بعض اليساريين، ان يقضي مساء السنة الجديدة على السيجار وليس على التاريخ، ويحتمل أن يكون اراد الاحتفاظ بخدعة التأييد لحل الدولتين. يكثر الزعماء الاجانب من طرح السؤال عليه حول ذلك في زياراته المتواترة إلى الخارج. السؤال للبروتوكول، والجواب أيضا للبروتوكول. هذا ليس أنا، يقول لهم. أنا في بار ايلان. والدليل: لم أكن هناك، في اجتماع المركز في  ايربورت ستي. 
الضجيج في القاعة شديد. قلة يجلسون ويستمعون للخطابات. أما الغالبية فيحتشدون في المدخل، يشربون، يأكلون، يتبادلون الحديث، يعقدون الصفقات. والموضوع الذي يتصدر الحديث هو حرب الخلافة. من يحل محل نتنياهو، اذا ما وعندما.
هل سيكون هذا يسرائيل كاتس؟ لقد قام الناس بكل انواع الامور المتطرفة كي ينتخبوا لرئاسة الوزراء، داهنوا، كذبوا، افتروا على المنافسين، ولكن كاتس وحده هو من أنزل عشرات الكيلوغرامات من وزنه. الطموح سيقتله. أم جدعون ساعر، الذي مثل محامي مخضرم يقول دوما ما يتوقع الرفاق سماعه، ولكن من الصعب ان يقنع بانه يؤمن بما يقوله هو نفسه؛ ام جلعاد اردان، الامير تشارلز، الذي يشيخ انتظارا للتاج الذي لا يأتي؛ أم يولي ادلشتاين، الذي حتى الاسابيع الاخيرة تنافس على الرئاسة ولكنه الآن يتنافس بالتوازي على الرئاسة وعلى رئاسة الوزراء أيضا. المرشح للرئاسة ادلشتاين كان يحافظ على الاحترام. الانتخابات للرئاسة سرية. ولا يمكن الاعتماد على اصوات اعضاء الائتلاف. هناك حاجة لتنمية علاقات مع النواب من اليسار، مع العرب، ولكن من اجل ان ينتخب لرئاسة الوزراء، فإنه يحتاج أولا ان ينتخب في الليكود، وقواعد اللعب هناك مختلفة. 
يقولون في دهاليز الليكود ان لادلشتاين إمكانية كامنة. فهو روسي سابق، مستوطن سابق، يعتمر القلنسوة. هذه القطاعات الثلاثة يرون فيه واحدا منهم. يمكنه أن يجلب المال من البيت. صهره، ليونيد نبزالين، ثري جدا. كاتس وساعر سيسفكان دم الواحد الاخر، فيما أن ادلشتاين سيأخذ الصندوق بصفته حلا وسطا مؤقتا. حلا غامقا، غير مهدد، مثلما كان اسحق شمير بعد استقالة بيغن. شمير كان ابن 68 حين حل محل بيغين. هذا سن جيد لتعيين مؤقت: فهو يسمح للمتنافسين بان يوهموا أنفسهم بان المعركة لم تحسم بعد. إدلشتاين ابن 59 عاما، أصغر من كاتس بثلاث سنوات. فرصه كانت اكبر لو كان اكبر سنا لعشر سنوات.
ثمة شيء ما غريب في ما يجري من نبش وحفر في الليكود حول خلافة نتنياهو. ونتنياهو لا يذهب بعد إلى اي مكان. وهو ليس ببولينا التي تنازع الحياة من "زوربا اليوناني" التي تقاتل جيرانها على أملاكها وهي ما تزال في سرير الموت. ومع ذلك، فإن النبش والحفر يفيدنا بشيء ما. كل السياسيين يعملون الآن تحت الافتراض بان التغيير على الابواب؛ كل واحد يبحث عن انجاز، نصر، حتى لو كان نصرا وهميا، شيئا ما يمكنه أن يحشد حملة حية. كل شيء يجب أن يكون فوريا – عريس يؤخذ من لوجه؛ أرمل يستدعى من جنازته. 
احيانا يكون سباق ما نحو الانجاز يصطدم بسباق آخر، مثل السباق لاغلاق الدكاكين الذي يقوم به درعي والسباق نحو عقوبة الاعدام الذي يخوضه ليبرمان. احيانا يكون السباق يتواصل من واحد إلى آخر، مثلما في سباق التناوب. زئيف الكين يسلم لأييليت شكيد التي تسلم لنفتالي بينيت الذي يسلم ليريف لفين ومنه إلى دافيد إمسالم وإلى آريه درعي ثم إلى يعقوب ليتسمان. دور رئيس الوزراء في مثل هذا الوضع هو أن يهدئ الجلبة وان يخضع كل اصحاب الحملات من سياسة واحدة متماسكة، لجدول اعمال. حاليا هذا لا يحصل. يحصل العكس: نتنياهو الذي يرى أنهم جميعهم يركضون، يركض وراءهم. هذا ركض هائم.
سألت هذا الاسبوع الوزير الكين كيف يفسر هذا الميل. فقال، "بسيط جدا. توجد حكومة يمينة تعمل من أجل ما يريد جمهور ناخبيها. في نظري هي ليست يمينية بما يكفي".
سألت لماذا.
قال: "لأن كحلون يمنع التعديلات في جهاز القضاء". 
هذا سبيل واحد لوصف ما يحصل هنا في الاسابيع الاخيرة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات