عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Mar-2018

بكري.. إبداع في تشكيل الخزفيات التراثية

 

منى أبو صبح
 
عمان- الغد- تبقى روح الفن عالقة داخل الشخص الموهوب، بانتظار الوقت المناسب لإطلاق عنانها، وهذا ما وقع مع مصمم الديكور الداخلي، عبد الرحمن بكري، الذي يبلغ من العمر اثنين وخمسين عاما، قضاها منشغلا بأداء المهام الوظيفية، ومتابعة العمل الميداني للعديد من المشاريع.
بكري من هواة الفن بمختلف أنواعه، وأخذ على عاتقه تنمية موهبته في تشكيل القطع الخزفية وصقلها، بعد تفرغه واتخاذ قرار التقاعد المبكر من العمل، ليتمكن من ممارسة هذه الهواية وتنفيذها.
وفي حوار "الغد" مع بكري، قال: "قررت إنشاء مشغل خاص وصغيرا لتشكيل القطع الخزفية، بجوار منزلي، وبدأت إحضار المعدات اللازمة من الدولاب الذي تشكل عليه القطع، الطينة المناسبة، والألوان.. إضافة إلى خامات التزيين". 
ويضيف "أقوم بتشكيل القطع الخزفية بأسلوب غير تقليدي، بحيث لا يشابه المتوفر في الأسواق، ويظهر كما كان يصنع في العصور القديمة بطريقة عشوائية، بعيدا عن الدقة وكأنها قطعة مصنوعة بواسطة الماكينة، وهذا ما أنفذه في جميع منتجاتي الخزفية".
يتجه بكري في تصاميمه الخزفية للكلاسيكية البسيطة، ويحولها أحيانا للطابع النيوكلاسيكي بإضافة "الشيد"، وهي القبعة التي تغطي التيبل لامب، ويتم تشكيلها من الخيش أو قطع القماش المتنوعة.
وتختلف ألوان "الشيد" المصنع من الخيش، فمنها داكنة اللون أو الفاتحة، ومنها ذات الملمس الخشن أو الناعم.
وتتنوع المنتجات الخزفية التي يقوم بكري بتشكيلها، منها الفازات، الأواني العريضة، الأباريق، أصص النباتات، وغيرها. ويضيف بكري، الألون الخاصة لهذه الخزفيات، وهي مصنوعة من التربة الطينية ذاتها المصنوع منها الخزف، بحيث لا يحدث تفاعل بينهما، ولا تتأثر بعوامل الجو، وتبقى محافظة على لونها على مدى سنوات.
رغم بساطة هذه الخزفيات لكنها معقدة وتحتاج جهدا مضاعفا عن الخزفيات التقليدية، وفق بكري، فلكل منها قصة أو حكاية تختلف عن الأخرى.
يزين بكري خزفياته بالحروف العربية الملونة، أو بالنباتات الخضراء، أو بالحجارة، وغيرها التي يختارها جميعا بعناية، بحيث تضفي رونقا خاصا للمكان الذي توضع فيه.
تعد هذه القطع تحفا فنية، لا يشعر الناظر إليها بالملل، بل يأسره الحنين والشوق للماضي، ويحرص على الحفاظ عليها خوفا من تعرضه للسقوط أو التلف.
وكما يقال "الموهبة تنتقل بالجينات الوراثية"، يعلق بكري بقوله: "ولداي محمد وعبدالله من هواة الفن، واختار كل منهما دراسة تخصص فني في المرحلة الجامعية، فالأول يدرس التصميم الداخلي والديكور، والآخر وقع اختياره على دراسة تخصص الجرافيك ديزاين، وهما بارعان في الرسم ومختلف أنواع الفنون".
ويشير بكري، إلى أن الوقت يسرقه في تنفيذ مشغولاته، فيبقى ساعات طويلة، يتنقل بها بين الإضافة أو التعديل حتى يتمكن من إظهارها بالشكل المناسب.
يؤكد بكري، أن خزفياته تحظى بإعجاب هواة الخزف والمشغولات التراثية القديمة، ويقبلون على شرائها لتزيين منازلهم وأماكن العمل، وأيضا في المناسبات، كهدايا لست الحبايب في ميلادها.
يستعد بكري للمشاركة بأعماله في العديد من المعارض والبازارات الخاصة بعيد الأم؛ حيث سيقدم مجموعه من خزفياته وبتصاميم متنوعة.
ينصح بكري، هواة الفن، بأن يلتفتوا للموهبة الأسيرة داخلهم، والبدء بتنفيذها، وتطويرها، وعدم لاعتماد عليها "كدخل مالي"، معللا "تقدير المواهب لدينا ضعيف جدا، وعليه يجب عدم اليأس والبدء بالتنفيذ كهواية وليس كعمل، حتى يتمكن من إرضاء نفسه وإسعادها".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات