عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Jan-2018

فنان تشكيلي يرصد «هندسة الطبيعة في التكوين المعماري»

 الدستور

بخطوط تعرجت  بانحناءات متقاطعة حينا ومتوازية حينا آخر مستوحاة من الطبيعة وما تحتويه من أشكال معقدة ومحكمة التنسيق، كوّن الفنان والمهندس المعماري محمد مهند بركات أعماله التي قدمها في معرض هندسة الطبيعة في التكوين المعماري، والذي افتتحه الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، في العاصمة القطرية الدوحة، مساء الثلاثاء الماضي، بحضور نخبة من المهندسين والفنانين والإعلاميين.
وقد أثنى سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي على هذا المعرض قائلا ان الفنان المعماري محمد مهند بركات قدم أعمالا تلفت الانتباه تمزج بين جمال الطبيعة وقوة الهندسة.وأكد أن كتارا تعمل على أن تقدم لجمهورها تجارب فنية متنوعة لتفتح أمامهم مسالك الإبداع المختلفة وتطلعهم على أفق جديدة من الابتكار. داعيا الجمهور لزيارة هذا المعرض الذي يتواصل الى غاية14 يناير الجاري والاطلاع على ما قدمه من تجربة فنية ومعمارية متفردة.
ولئن استلهم بركات من الطبيعة هندستها المختلفة  لتشكيل 10 مجسمات و11 لوحة نحتية ومجموعة من الصور قدمها في هذا المعرض، فإنه قد اختار أن يقتصر على إبرازها باللونين الابيض والاسود. قائلا إن استعمال ألوان الطبيعة المختلفة لن يبرز التعرجات والانحناءات لذلك قررت تقديمها بالابيض والاسود، حتى ألفت الانتباه الى تأثير هندسة الطبيعة على كل ما يصنعه الانسان مشيرا إلى أنّ  كل ما يراه الإنسان حوله  يرسخ في باطنه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وهو ما ينعكس على أعماله ورسوماته واختراعاته. 
ويقول محمد مهند بركات الذي ينتمي الى عائلة تضم بين أفرادها سبعة مهندسين معماريين: إنه تأثر بالجو العام للعائلة بالاضافة الى تأثره بكبار المصممين المعماريين العالميين حيث عكف على دراسة ما قدموه من أعمال وأبحاث وهو ما مكنه من ابتكار أسلوب فني خاص به يمكن اعتماده سواء في هندسة الديكورات الداخلية أو المعمارية أو المدنية. قائلا: إنه ينطلق في أعماله من دراسة أشكال الطبيعة لرسم أشكال معمارية متنوعة. فالطبيعة عبارة عن مزج بين اشكال هندسية بديعة خلقها الله بشكل معقد جدا على الرغم من أننا نراها بسيطة جدا.وبتأمل أعمال بركات، يمكن لزائر المعرض أن يستشعر مستوى الخيال والابداع الذي تحلّى به الفنان، فهو لئن استوحى أفكاره الأولى من عناصر الطبيعة سواء كانت جغرافية كالجبال والهضاب والسهول، أوحيوانية كالفراشات والاسماك وغيرها، فإنه كشف عما يتمتع به من حس فني عال وخيال لا متناهي نجح في التأليف بين البسيط والمعقد وبين الزوايا المنحنية والحادة وبين ماهو أفقي وماهو عمودي بالاضافة إلى  ثنائيات أخرى تلخصها علاقة الإنسان بالطبيعة. ويؤكد بركات على أهمية أن يكون الفنان مبدعا ويتجاوز في أعماله الموجود لينجح في الابتكار وتحقيق الاضافة.
وتجدر الإشارة إلى أن محمد مهند بركات فنان ومهندس معماري سوري مقيم في قطر، تخرّج من جامعة دمشق سنة 2008 حيث تحصل على شهادة الباكلوريوس من كلية الفنون الجميلة في هندسة العمارة الداخلية. وتميزت أعماله بالخيال والاسلوب الحديث في التصميم والابتعاد عن المألوف بالاعتماد على هندسة الطبيعة المعقدة والحرة في آنٍ واحد.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات