عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Mar-2017

اغتيال الأقصى*رشيد حسن

الدستور-  لم يعد من نافلة القول، التأكيد بأن منع رفع الآذان عبر مكبرات الصوت في المسجد الاقصى، وكافة مساجد القدس وفلسطين المحتلة عام 1948، هو مقدمة لاغتيال الاقصى. إن كافة المؤشرات والوقائع تشي بأن هذه الجريمة واقعة لا محالة، وأن قرارا صهيونيا قد أتخذ بالفعل، ولن يتأخر كثيرا تنفيذه، في ظل الأوضاع العربية المتردية والفلسطينية البائسة، وفي ظل الانحياز الأميركي المطلق لإسرائيل والتواطؤ الدولي. ومن هنا ... فكافة القرارات التي اتخذتها  حكومة و”كنيست” العدو الصهيوني، ما هي الا جس نبض، وتمهيد للكارثة الكبرى، وهي هدم الاقصى وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه ...
 
وبوضع النقاط على الحروف، نذكر بأن العدو قد عمد ومنذ فترة ليست بالقصيرة، إلى تنفيذ مخطط فاشي، يقوم على استباحة المسجد الأقصى يوميا ... إذ تقوم مجموعات من اليهود المتدينين الحاقدين، ورعاع المستوطنين الإرهابيين باقتحام المسجد، بحماية جيش العدو، وما يسمى حرس الحدود، وممارسة طقوس توراتية وتلمودية، وممارسات جنسية قذرة داخل المسجد، وفي داخل قبة الصخرة المشرفة، وبأسلوب استفزازي وقح، ما  يؤدي في الغالب إلى صدامات مع أهلنا المرابطين في المسجد، الذين يتصدون لهؤلاء الإرهابيين ... بصدورهم العارية مرددين الله أكبر ... الله أكبر ... التي ترددها جنبات المسجد.
 
العدو حاول ويحاول ابتزاز أهلنا، من خلال الاستمرار في هذه الاعتداءات الممنهجة على حرمة المسجد، وعلى المصلين الركع السجود، وعلى طلاب العلم، فطالب بتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا، على غرار الحرم الإبراهيمي في مدينة خليل الرحمن ... وهذا ما أعلنته  أخيرا إحدى المحاكم الصهيونية “باعتبار المسجد الأقصى مكانا مقدسا لليهود” ...!!. ومن هنا ولتوضيح الصورة أكثر، نجد لزاما إيراد ما كتبه مؤسس الصهيونية، ثيودور هرتسل في هذا الصدد: “وإذا حصلنا على القدس، وكنت ما أزال حيا، وقادرا على القيام بأي شيء فسأزيل ما ليس مقدسا لدى اليهود، وسأحرق الأثار التي مرت عليها قرون”.
 
وعلى هذا النهج سار إبن غوريون مؤسس كيان العدو: “لا معنى لإسرائيل بدون القدس، ولامعنى للقدس بدون إقامة الهيكل”. ومن هنا يتضح بأن ما قامت وتقوم به سلطات الاحتلال الصهيونية من اعتداءات فاشية ممنهجة، على القدس والأقصى ليست عفوية، بل هي مقصودة ومتعمدة، وضمن مخطط خبيث يقوم على إزالة، وطمس، وشطب الهوية العربية الإسلامية، والاستعاضة عنها باليهودية، طبقا لروايتهم المزورة.
 
إن خطورة اعتداءات العدو اليومية الممنهجة، تتمثل في حالة الاستسلام العربية الإسلامية، وكأن ما يحدث قدر لا راد له. وبالتالي فإن تصور البعض لردود الأفعال العربية والإسلامية على جريمة هدم الأقصى إذا ما حصلت، وهي متوقعة ... لن  يتجاوز المظاهرات الحاشدة في العواصم العربية الإسلامية، قياسا على واقع الأمة اليوم. وقد فقدت الإحساس بالكرامة، وخسرت دورها، ومستقبلها ... وأصبحت مجرد كرة تتقاذفها أقدام اللاعبين الكبار ... بعد أن اصبحت خارج الزمان والمكان.
 
باختصار ... 
 
المسجد الاقصى المبارك ... القبلة الأولى، وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال، لم يعد في قلب العاصفة، بل أصبح قيد الاغتيال والهدم، بعد أن اغتال الصهاينة المجرمون قتلة الأنبياء صوته المدوي في الافاق ... الله اكبر ... الله اكبر ...

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات