عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Mar-2017

قطع طريق إمداد "الدواعش" بين الرقة ودير الزور

 

بيروت  - قطعت قوات سورية الديموقراطية، (تحالف فصائل عربية وكردية)، أمس وبدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن طريق الامداد الرئيسي "لداعش" بين الرقة ابرز معاقلهم في سورية ودير الزور شرقا، في إطار عملية عسكرية مستمرة منذ أشهر.
ويقاتل تنظيم داعش اطرافا عدة على جبهات مختلفة في شمال سورية. وبالإضافة إلى قوات سورية الديموقراطية، تخوض القوات السورية منذ منتصف كانون الثاني(يناير) معارك شرسة ضد "داعش" في ريف حلب الشرقي.
وافاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن  "تمكنت قوات سورية الديموقراطية من قطع طريق الامداد الرئيسي لتنظيم داعش بين مدينة الرقة ومحافظة دير الزور الواقعة تحت سيطرته شرقا بغطاء جوي من التحالف الدولي".
وما تزال هناك طرق أخرى فرعية يمكن للتنظيم استخدامها إلا انها مرصودة من قبل طائرات التحالف، وفق عبد الرحمن.
وأكد قيادي في قوات سورية الديموقراطية  "قطع الطريق الاستراتيجي لـ"داعش" والذي يصل بين الرقة ودير الزور صباح اليوم".
واضاف "هذا انتصار استراتيجي لقواتنا من شأنه زيادة الحصار" على تنظيم داعش.
ويسيطر "داعش" منذ العام 2014 على الرقة وعلى كامل محافظة دير الزور النفطية باستثناء اجزاء من مركز المحافظة والمطار العسكري القريب منها. وأعلن في حزيران(يونيو) من العام ذاته قيام "الخلافة الاسلامية" على مناطق سيطرته في سورية والعراق المجاور.
ومنذ تشرين الثاني(نوفمبر)، بدأت قوات قوات سورية الديموقراطية هجوما واسعا في محافظة الرقة بغطاء جوي من التحالف الدولي، وتمكنت من احراز تقدم نحو مدينة الرقة من ثلاث جهات الشمالية والغربية والشرقية. وتبعد اقرب نقطة تتواجد فيها على بعد ثمانية كيلومترات شمال شرق الرقة.
مع اقتراب المعارك أكثر واكثر من معقله في سورية، يشدد تنظيم داعش من قواعده الصارمة في مدينة الرقة.
وقال أبو محمد الناشط في حملة "الرقة تذبح بصمت"، التي تنشط سرا في المدينة منذ نيسان(ابريل) 2014 وتوثق انتهاكات وممارسات التنظيم، "هناك حالة استنفار في المدينة"، مشيرا إلى الزيادة الكبيرة في عدد الحواجز الأمنية والاعتقالات الواسعة.
وأوضح "أكثرية الأشخاص الذين يعتقلونهم يتم اعدامهم، كما يعتقلون أي شخص يقول إن الوضع سيئ".
ويغذي التنظيم المتطرف منذ سيطرته على الرقة الشعور بالرعب بين الناس من خلال الاعدامات الوحشية والعقوبات التي يطبقها على كل من يخالف احكامه أو يعارضه.
وفرض التنظيم خلال الفترة الاخيرة "الزي الافغاني" على سكان الرقة، بحسب المرصد السوري وحملة "الرقة تذبح بصمت".
وبحسب عبد الرحمن، فان الهدف من "الزي الافغاني" وهو عبارة عن جلباب قصير وبنطال واسع قصير هو "الا يتمكن المخبرين من التفريق بين مقاتل ومدني اثناء اعطاء الاحداثيات لطائرات التحالف" أو في حال تقدم خصوم التنظيم اكثر باتجاه المدينة.
وأوضح أبو محمد ان مصير من لا يلتزم بالزي الجديد الذي فرضه التنظيم منذ حوالي اسبوعين "السجن والغرامة المالية".
ويتوافد إلى مدينة الرقة حاليا افراد عائلات من التنظيم وكذلك مدنيون يفرون من المعارك العنيفة بين الجيش السوري وتنظيم  داعش في ريف حلب الشرقي.
وافاد المرصد ان "الآلاف من عوائل المدنيين حاولوا الوصول إلى داخل الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، ترافقهم نحو 120 عائلة لمقاتلين وقياديين في صفوف التنظيم".
وأوضح ان التنظيم "سمح فقط لعائلات المقاتلين بالعبور عبر منحهم ورقة عليها (عائلة مجاهد ) ثم نقلهم اثر ذلك عبر قوارب الى شرق الفرات" حيث مدينة الرقة.
ودفعت المعارك على أكثر من جبهة في ريف حلب الشرقي عشرات الآلاف من المدنيين إلى الفرار نحو مناطق سيطرة قوات سورية الديموقراطية في مدينة منبج وريفها.
وتمكنت القوات التركية وفصائل سورية معارضة قريبة منها في اطار حملة "درع الفرات"، من السيطرة قبل نحو اسبوعين على مدينة الباب، التي كانت تعد آخر ابرز معقل للجهاديين في حلب.
وبدأت القوات السورية بدعم روسي هجوما في ريف حلب الشرقي منذ منتصف كانون الثاني(يناير) وتمكنت من انتزاع أكثر من 110 قرية وبلدة من ايدي داعش، وفق المرصد السوري.
ويهدف الجيش السوري من خلال هجومه إلى توسيع مناطق سيطرته في ريف حلب الشرقي وصولا الى بلدة الخفسة شمالا حيث توجد محطة رئيسية لضخ المياه تغذي بشكل رئيسي مدينة حلب التي تعاني منذ خمسين يوماً من انقطاع المياه جراء تحكم داعش بالمضخة.
وقصفت الطائرات السورية والروسية مواقع  "داعش" دعماً لهجوم قوات النظام التي باتت على بعد تسعة كيلومترات من الخفسة وستة كيلومترات من محطة المياه، وفق المرصد.
ونقل مراسل فرانس برس قرب منبج مشاهدته لاستمرار حركة النازحين الى مدينة منبج على متن سيارات وحافلات تقل نساء واطفالا وما تمكنوا من احضاره من حاجياتهم. ويقف بعضهم الى جانب سياراتهم في طوابير طويلة بانتظار السماح لهم بالمرور على حواجز مجلس منبج العسكري المنضوي في صفوف قوات سورية الديموقراطية.-( ا ف ب )
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات