عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Mar-2017

اتهام دولي لدمشق والمسلحين بارتكاب جرائم حرب في حلب
 
جنيف -  اتهمت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة أمس، كل الاطراف التي قاتلت في حلب في شمال سورية بارتكاب "جرائم حرب" عبر القصف العشوائي أو الاسلحة المحظورة أو اتخاذ السكان كدروع بشرية وصولا إلى إجلاء الآلاف من المدينة.
وخلص تقرير لجنة التحقيق المستقلة حول سورية إلى أن "الاطراف في معركة حلب ارتكبت انتهاكات جدية للقانون الإنساني الدولي وحقوق الانسان ترقى الى جرائم حرب".
ويغطي التقرير المرحلة بين تموز(يوليو) 2016، الشهر الذي حاصرت فيه قوات النظام الاحياء الشرقية في حلب، وكانون الأول (ديسمبر)، الشهر الذي سيطر فيه الجيش السوري على كامل المدينة التي بقيت مقسمة طوال أربع سنوات.
وجاء في التقرير "في الفترة بين تموز(يوليو) وكانون الأول (ديسمبر) 2016 شنت القوات السورية والروسية غارات جوية اودت بحياة المئات وحولت المستشفيات والمدارس والاسواق إلى انقاض".
وعندما سيطرت قوات النظام على كامل مدينة حلب، لم يكن هناك "أي مستشفى أو مقر طبي يعمل بشكل طبيعي".
وتضمن القصف على المدينة استخدام "من دون شك الكيميائيات السامة وبينها غاز الكلور"، بحسب التقرير الذي اشار إلى أن "لا وجود لمعلومات تدعم الادعاءات بان الجيش الروسي استخدم اسلحة كيميائية في سورية".
وأعطى التقرير مثالا على كثافة القصف الروسي عبر الاشارة الى "28 ضربة على الاقل" نفذتها روسيا في 23 أيلول (سبتمبر) ضد شرق حلب.
واتهمت اللجنة قوات النظام السوري بالقصف "المتعمد" لقافلة إغاثة انسانية تابعة للامم المتحدة والهلال الاحمر السوري في بلدة اورم الكبرى في ريف حلب الغربي في 19 ايلول (سبتمبر).
وجاء في التقرير "عبر استخدامها الذخائر الملقاة من الجو ومعرفتها أن عاملين انسانيين يعملون في المنطقة، ارتكبت القوات السورية جرائم حرب عبر تعمدها مهاجمة عاملين في الاغاثة الانسانية والحرمان من المساعدات ومهاجمة المدنيين".
وأشار التقرير إلى أن الحكومة السورية كانت قد رخصت للقافلة وبالتالي "كانت على علم بمكانها في وقت حصول الهجوم".
وبقيت مدينة حلب طوال اربع سنوات مقسمة بين احياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المعارضة واخرى غربية تسيطر عليها قوات النظام، إلى أن تمكن الجيش السوري وحلفاؤه في 22 كانون الأول (ديسمبر) 2016 من استعادة السيطرة على كامل المدينة بعد معارك طاحنة خلفت آلاف القتلى ودمارا كبيرا.
وبعد حصار استمر خمسة أشهر وتخللته عمليات قصف جوي مدمرة وتسبب بنقص كيبر في المواد الغذائية والادوية، تم إجلاء عشرات آلاف المدنيين والمقاتلين من آخر جيب كانت تسيطر عليه الفصائل المعارضة في شرق المدينة، بموجب اتفاق روسي ايراني تركي.
وخلص تقرير الأمم المتحدة إلى ان اتفاق الاجلاء هذا يرقى ايضا لـ"جرائم الحرب".
وجاء في التقرير "على اعتبار ان الاطراف المتقاتلة اتفقت على إجلاء شرق حلب لاسباب استراتيجية وليس من أجل ضمان أمن المدنيين أو لضرورة عسكرية ملحة، ما أتاح تهجير الآلاف، فان اتفاق اجلاء حلب يعادل جريمة حرب للتهجير القسري".
وقالت عضو اللجنة كارين أبو زيد في بيان صحفي "بعض هذه الاتفاقيات ترقى لأن تكون تهجيرا قسريا. من الضروري أن تتوقف جميع الأطراف عن مثل تلك الاتفاقيات في المستقبل".
واتهمت اللجنة قوات النظام السوري والمجموعات المقاتلة المتحالفة معها بارتكاب عمليات "قتل انتقامية" اثناء العملية العسكرية للسيطرة على حلب.
وجاء في التقرير "منذ نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) وحتى انتهاء عملية الاجلاء في كانون الثاني(ديسمبر)، ارتكبت بعض القوات الموالية للحكومة اعدامات في عمليات انتقامية".
واضاف "في حالات معينة قتل جنود سوريون افرادا من عائلاتهم كانوا مؤيدين للمجموعات المسلحة"، في اشارة الى الفصائل المعارضة.
وقبل عملية الاجلاء، ارتكبت بعض الفصائل المعارضة في حلب أعمالا ترقى إلى "جرائم الحرب"، وفق التقرير بينها "القصف العشوائي" للاحياء الغربية، و"منع توزيع المساعدات الانسانية للسكان المحاصرين في مناطق سيطرتها"، ومنع المدنيين من مغادرة شرق حلب، كما استخدامهم كـ"دروع بشرية".
ونقل التقرير عن امرأة شابة من حلب قولها ان "مقاتلين في المجموعات المسلحة قتلوا زوجها اثناء محاولته المغادرة في أيلول(سبتمبر)".
وبحسب التقرير، فان ما بين ستة آلاف وثمانية آلاف مقاتل من الفصائل كانوا يسيطرون على شرق حلب، بالإضافة إلى وجود ما بين 150 و200 عنصر من جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا).
وتزامن صدور التقرير مع دخول مفاوضات جنيف بين الحكومة والمعارضة السوريتين يومها السابع من دون ان يبدأ حتى الآن أي بحث في العمق بين الاطراف.
والتقى مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا صباح أمس وفد الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة، ويلتقي حاليا وفد الحكومة السورية برئاسة بشار الجعفري.
وكما في الجولات السابقة، يبقى الخلاف بين اصرار المعارضة على بحث الانتقال السياسي وتركيز دمشق على وضع مكافحة الإرهاب الإرهاب عائقا أمام أي تقدم.
إلا أن رئيس وفد المعارضة الرئيسي الى المفاوضات نصر الحريري قال اثر لقاء دي ميستورا أمس "نلاحظ الآن ان موضوع الانتقال السياسي أصبح الموضوع الرئيس الموجود على الطاولة".
وطالب رئيس الوفد الحكومي بشار الجعفري منذ بداية الجولة الرابعة الحالية بجعل "الإرهاب" أولوية على طاولة التفاوض.
وصرح نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الثلاثاء اثر لقائه الجعفري أن الاخير "ليس ضد جدول الأعمال المقترح" لكنه يريد اضافة الإرهاب اليه. -  (ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات