عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Apr-2018

ذكرى الإسراء والمعراج *د. محمد طالب عبيدات

 الدستور-أبارك للأمتين العربية والإسلامية بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج الشريفين، فكل عام والجميع بألف خير، هذه المناسبة التي أحدثت نصراً وتأييداً من الله تعالى لرسولنا الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج العطرة نستذكر الربط الربّاني بين المسجد الحرام بمكة المكرمة وقدسية المسجد الأقصى ومكانته الدينية وضرورة تخليصه من نير الاحتلال وصفقة القرن وقضية نقل السفارات للقدس وغيرها، ونستشعر الخطر الذي يحدق به والاماكن المقدسة من قبل قطعان المستوطنين واليهود وغيرهم، لنؤكّد تضافر الجهود لحمايته من كل حركات التهويد.
مناسبة ذكرى الإسراء والمعراج فرصة لتذكير الجيل الشبابي بأهمية ذكرى الاسراء والمعراج وربط الحادثة الدينية بالمكان حيث القدس والمسجد الاقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين، وللتأكيد على عروبة القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين وأهمية الوصاية الهاشمية عليها، وخصوصاً في هذه الأيام العجاف والتي نرى فيها المؤامرات والتحديات والاعتداءات من كل حدب وصوب، ولم نعد نرى بعد مدافعاً عن فلسطين وقضيتها سوى الأردن الدولة وقيادتنا الهاشمية التي يواصل فيها جلالة الملك الليل بالنهار ليضعها على سلم أولويات الأمة العربية والإسلامية في كل المحافل الدولية ولقاءات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي والقمم العربية والإسلامية.
ونحن إذ نتطلع كذلك لقمة الرياض القادمة حيث نأمل ونحلم بأن يضع رؤساء الأمة العربية القضية الفلسطينية كقضية مركزية أولى ويتّحدوا لغايات صياغة خطاب مشترك وموحّد صوب التحديات الجسام التي تواجه الأمة، وربما من الأسلم امتلاكهم لمشروع وحدوي ونهضوي يخاطب العالم بأسره لغايات حل القضية الفلسطينية على أساس الدولتين القابلتين للحياة جنباً لجنب لغايات السلام الشامل والدائم.
في مناسبة ذكرى الإسراء والمعراج نؤكّد للجميع أن قضية العرب والمسلمين الاولى والمركزية هي القضية الفلسطينية، وأن كل ما يحدث في إقليم الشرق ا?وسط من قضايا عنف وإرهاب وتطرّف وغيرها مرتبط بها وما يجري من تصفية عرقية وضرب وهدم بيوت وتمييز عنصري غرب نهر الأردن من قبل الاحتلال الصهيوني المتطرّف.
موقف ودعم جلالة الملك عبدالله الثاني للقدس الشريف والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين وفق الرعاية الهاشمية للمقدسات يعلمه الجميع، وما زلنا نسعى للسلام وفق الرؤى العربية وحل الدولتين وطروحات قمة بيروت للعام 2002، بالرغم من عدم تجاوب الأطراف الأخرى المعتدية ومحاولاتهم الابتزازية للنيل من مقدرات الأمة العربية والإسلامية وهدم وجودها وكيانها وتفكيرهم أحادي الجانب.
ذكرى الاسراء والمعراج مناسبة لتعزيز الايمان بالربط الديني بين المقدسات بمكة المكرمة وفلسطين والقدس والمسجد الاقصى والقضية الفلسطينية برمتها لاستنهاض الهمم والابقاء عليها كقضية مركزية، وهذه الرسالة يجب أن يتم توجيهها للجيل القادم من الشباب ليعرف قضيته المركزية الأولى ويتطلّع لمستقبل مشرق صوب إيجاد الدولة الفلسطينية وإيجاد حلول نهائية لقضايا الوضع النهائي والقدس والدولتين واللاجئين وحق العودة وغيرها.
مطلوب منّا هذه الأيام العجاف الصبر والإيمان وبناء الأمل والتطلّع للمستقبل بثقة وأنه أفضل بالرغم مما تمر به الأمة من حالة هوان وضعف لم يسبق أن وصلت لها في كل العصور، ومطلوب عدم جلد الذات هذه الأيام، ومطلوب استنهاض الهمم للأمل المشرق والغد الواعد كي لا نفقد الأمل ونيأس ونتفرّق وتذهب ريحنا!
وأخيراً، فذكرى الاسراء والمعراج مناسبة للتأكيد أن القضية الفلسطينية والقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية هي جوهر الصراع العربي الاسرائيلي ولا سلام في منطقة الشرق الاوسط دون حلها على أساس حل الدولتين وإعادة الحقوق لأصحابها، والله المستعان.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات