عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    17-Mar-2017

العاهل المغربي سيختار شخصية جديدة لتشكيل الحكومة بدلا من بنكيران
 
الرباط- بعد خمسة أشهر على مفاوضات غير مثمرة، شكر العاهل المغربي الملك محمد السادس مساء أول من أمس رئيس الوزراء الاسلامي محمد بنكيران على جهوده لتشكيل حكومة جديدة، وسيسمي خلال أيام شخصية سياسية اخرى من حزب العدالة والتنمية للقيام بالمهمة.
ويشهد المغرب وضعا غير مسبوق في تاريخه الحديث: خمسة اشهر بلا حكومة واستبدال رئيس الوزراء من اجل "تجاوز وضعية الجمود الحالية"، كما قال الديوان الملكي في بيان صدر مساء الاربعاء. وكان ملك المغرب كلّف الامين العام لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة منذ 2011 بعد فوز تاريخي لحزبه الاسلامي في اجواء "الربيع العربي"، برئاسة الحكومة مجددا إثر انتخابات السابع من تشرين الأول(اكتوبر) 2016 التي فاز فيها الحزب مرة اخرى.
لكن بنكيران لم يتمكن هذه المرة من تشكيل تحالف حكومي يحظى بموافقة الأغلبية البرلمانية على الرغم من المشاورات الطويلة التي أجراها واستمرت خمسة أشهر.
وكان بنكيران اقترح تمديد ولاية التحالف المنتهية ولايته ويضم اربعة احزاب من إسلاميين وليبراليين وشيوعيين سابقين.
لكنه واجه معارضة وزير الزراعة السابق عزيز اخنوش، رئيس التجمع الوطني للاحرار (ليبراليون) الذي يضم تكنوقراطيين ووجهاء. واشترط أخنوش ان يضم الائتلاف حزبين آخرين هما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري، مع استبعاد حزب الاستقلال.
وأخنوش هو أحد أكبر أثرياء القارة الافريقية ويرافق العاهل المغربي في زياراته الرسمية كافة. وقد تمكن من ان يحشد حوله ائتلافا من أحزاب صغيرة سمح له بمنافسة بنكيران وبفرض نفسه كقطب مؤثر في السياسة المحلية وفي معارضة الاسلاميين.
وفي الواقع، تحولت العلاقة بين الرجلين الى مواجهة ما أغرق المغرب في وضع غير مسبوق. وقال بيان الديوان الملكي ان العاهل المغربي "حث رئيس الحكومة المعيّن عدة مرات على تسريع تكوين الحكومة الجديدة".
واضاف ان الملك محمد السادس وبعد عودته مطلع الاسبوع الحالي من جولة افريقية طويلة، "أخذ علما بأن المشاورات التي قام بها السيد رئيس الحكومة المعين لمدة تجاوزت الخمسة أشهر لم تسفر إلى حد اليوم عن تشكيل أغلبية حكومية إضافة إلى انعدام مؤشرات توحي بقرب تشكيلها".
وفي الايام الاخيرة، تكهنت صحف مغربية عدة باستقالة بنكيران او إقدام الملك على اختيار شخصية أخرى لتشكيل الحكومة. وذكرت بان الدستور ينص على ان الملك يجب ان يختار رئيسا للحكومة شخصية من الحزب الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية.
وقال بيان الديوان الملكي ان الملك محمد السادس "سيستقبل في القريب العاجل هذه الشخصية وسيكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة".
وأكد ان الملك "فضّل أن يتخذ هذا القرار السامي من ضمن كل الاختيارات المتاحة التي يمنحها له نص وروح الدستور، تجسيدا لإرادته الصادقة وحرصه الدائم على توطيد الاختيار الديمقراطي وصيانة المكاسب التي حققتها بلادنا في هذا المجال".
وقال مسؤول مغربي كبير لوكالة فرانس برس ان "هذا القرار الذي يحتفظ فيه حزب العدالة والتنمية بامكانية تشكيل الاغلبية المقبلة، يدل على ان الملك يرغب في تشجيع المنطق الديمقراطي".
وقال بنكيران لوكالة فرانس برس الخميس "لا يمكن التعليق على قرارات السلطة. كل ما يمكنني قوله هو انني اقبل بالتأكيد هذا القرار الذي يندرج في اطار الدستور. لا يقال لا لجلالة الملك"، مؤكدا انه سيغادر قيادة الحزب في الاشهر المقبلة.
وتحدثت الصحف المغربية مساء الاربعاء عن أسماء ثلاث شخصيات قد تحل محل بنكيران هي سعد الدين العثماني، الرجل الثاني في قيادة حزب العدالة والتنمية، ومصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، وعزيز رباح، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك السابق. وسيعقد المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية اجتماعا الخميس، كما قال كوادر في الحزب.
وأشاد العاهل المغربي "بروح المسؤولية العالية والوطنية الصادقة التي أبان عنها السيد عبد الإله بنكيران طيلة الفترة التي تولى خلالها رئاسة الحكومة، بكل كفاءة واقتدار ونكران ذات".
وتقليديا، لا تؤخذ التوجهات العقائدية للاحزاب في الاعتبار في المغرب عند تشكيل التحالفات الحكومية التي تعمل باشراف الملك الذي يحتفظ بسلطة القرار في الخارجية والأمن والقطاعات الاساسية للاقتصاد. وهي المرة الاولى التي تصل فيها فترة التأخير في تشكيل حكومة جديدة الى خمسة اشهر بعد الانتخابات التشريعية.-(ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات