عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-Mar-2017

خيار ‘‘الدولة الفلسطينية‘‘ يسقط من أجندة الأحزاب الإسرائيلية

 

برهوم جرايسي
الناصرة-الغد- كشفت تصريحات رئيس حزب المعارضة الإسرائيلية الثاني، "يوجد مستقبل" النائب يائير لبيد، أنه أسقط من أجندة حزبه قيام دولة فلسطينية، ليكون حزب المعارضة الثاني، بعد حزب "العمل"، الذي استبعد خيار الدولة. وبذلك، تكون أحزاب الائتلاف الحكومي القائم، والأحزاب المرشحة للدخول لأي حكومة مقبلة، قد أسقطت خيار "الدولة الفلسطينية" من أجندتها، إن كان اسقاطا كليا، أو جعلها خيارا، لكن بعد سنوات طوال جدا. 
وحزب "يوجد مستقبل"، هو حزب المعارضة الصهيوني الثاني من حيث الحجم، بعد حزب "العمل"، وتتنبأ استطلاعات الرأي له، أن ينافس حزب "الليكود" على صدارة توزيع المقاعد البرلمانية، في ما لو جرت الانتخابات البرلمانية في هذه الأيام. وهو حزب يميني، يزداد انجرافه أكثر نحو معسكر اليمين المتشدد. ورغم ذلك، فإنه يُعد في الساحة الإسرائيلية ووسائل الإعلام، حزب "وسط".
وحسب ما ذكرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن زعيم الحزب يائير لبيد، قال في ندوة له في نهاية الأسبوع الماضي في مدينة نتانيا، شمال تل أبيب، إننا "لن نقسم القدس أبدا. يجب البدء بطريق طويل وحذر بالأساس، هدفه الانفصال عن الفلسطينيين، التوجه إلى مؤتمر اقليمي والبدء في الحديث عن الانفصال على مراحل بطيئة جدا، 15 إلى 20 سنة أساسها ترتيبات أمنية". وأضاف، "لا يعنيني مصير الفلسطينيين. يعنيني مواطنو إسرائيل. لا أصدق الفلسطينيين. وخطوات بناء الثقة سيتخذها ابناؤها". 
ولاحظت الصحيفة، أن هذه التصريحات تعد تراجعا عما قاله لبيد ذاته في الصيف الماضي في ندوة في الجنوب، إذ قال يومها، "علينا أن نبدأ العمل بحذر كي تكون إلى جانب دولة إسرائيل دولة فلسطينية منزوعة السلاح عاصمتها رام الله". وبعدها في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، قال في ندوة أخرى، إن "اقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح إلى جانب إسرائيل في ظل الحفاظ المتشدد على الترتيبات الأمنية وعلى حرية عمل الجيش الإسرائيلي". 
ولم يبعد لبيد نفسه عن فكرة الدولتين في الندوة الأخيرة فقط، بل إنه في المقابلات الأخيرة مع الصحافة يمتنع عن ذكرها ايضا. فمثلا في مقابلة مع القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي قبل شهر، سأل المذيع لبيد صراحة: "دولتان للشعبين – هل توجد دولة فلسطين في الأفق؟" أجاب لبيد: "مواطنو إسرائيل ينقسمون إلى أقلية تريد أن تعيش مع الفلسطينيين إلى الأبد، واغلبية تريد الانفصال عنهم. هذا لن يكون سلاما. هذا سيكون اتفاق يقوم قبل كل شيء على اساس الاحتياجات الامنية لدولة إسرائيل". فأصر المذيع:" هل ستكون دولة فلسطينية؟"، فتملص لبيد: "علينا أن ننفصل عن الفلسطينيين. اريد أن اخرجهم من حياتنا. الا نواصل العيش معهم إلى ابد الآبدين".
وكان حزب "العمل" الإسرائيلي، قد اسقط في مطلع العام الماضي 2016، من برنامجه السياسي، خيار الدولة الفلسطينية، إذ كان الحزب يتبنى على مدى سنوات، ما يسمى بـ"مشروع بيل كلينتون، الذي أطلقه في نهايات العام 2000. وقاد رئيس الحزب يتسحاق هيرتسوغ تغييرا سياسيا، وتبني مشروع جديد، الجديد هو المشروع الذي طرحه اليمين المتطرف منذ نهاية سنوات التسعين. بحيث يجعل من المدن الفلسطينية الكبرى ومحيطها، كانتونات معلقة ومنفصلة عن بعضها، بعد بعض مظاهر الحكم الذاتي، على أن يستمر هذا الحال لأكثر من عشر سنوات، وبعدها يبدأ التفاوض على قيام دولة فلسطينية. وفي شهر شباط (فبراير) الماضي، نشر هيرتسوغ مقالا، أسماه "النقاط العشر" لحل الصراع، في صلبه، برنامج حزب "العمل" الجديد. وقال في حينه، إن الشكل القائم للبناء في المستوطنات، يهدد استمرار إسرائيل كدولة يهودية، ويحولها إلى دولة ثنائية القومية، وأن قانون نهب الأراضي الذي أقره الكنيست قبل ثلاثة اسابيع يصب في هذا الاتجاه. ودعا إلى استمرار البناء في الكتل الاستيطانية الكبرى، والتوقف عن البناء في المستوطنات الواقعة "خلف" جدار الاحتلال، إلى جانب استكمال بناء الجدار من الناحية الشرقية. 
ووفق التطورات السياسية الجديد، فإن الأحزاب الرافضة لقيام دولة فلسطينية في الكنيست، من الائتلاف والمعارضة تسيطر على 102 مقاعد، من اصل 120 مقعدا، بينما المقاعد الـ18 هي، 13 للقائمة المشتركة التي تمثل فلسطينيي 48، و5 لحزب "ميرتس" اليساري الصهيوني.
barhoum.jaraisi@alghad.jo
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات