عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    27-Sep-2017

مقتل 3 جنود إسرائيليين بعملية فدائية

 

برهوم جرايسي
القدس المحتلة - الغد- تتجه الأنظار حول شكل التصعيد الذي ستتخذه حكومة الاحتلال الإسرائيلي، في اعقاب عملية اطلاق النار، التي أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود من الاحتلال، وجرح رابع، واستشهاد منفذ العملية. وقد كان واضحا منذ أمس، أن الاحتلال أطلق العنان لعصابات المستوطنين الإرهابية، لتنفلت في اعتداءات جماعية على الفلسطينيين في الطرقات، وهم في سياراتهم الخاصة، فيما راحت عصابات أخرى تعتدي على الممتلكات، تحت سمع وبصر جيش الاحتلال.
وقد وقعت العملية، عند مستوطنة "هار أدار"، في منطقة بيت لحم، وهي من أكثر المناطق الاستيطانية، التي تعج بعصابات استيطانية متطرفة وإرهابية. إذ حسب ما نشر أمس، فإن منفذ العملية الشهيد نمر محمود جمل، قد أطلق النار على عناصر الاحتلال، فقتل ثلاثة منهم، أحدهم في قوات ما يسمى "حرس الحدود"، واثنان من حرس المستوطنة، أحدهما فلسطيني من قرية أبو غوش، ويدعى يوسف عثمان، ليتبين أنه هو جندي احتلال احتياطي، ويعمل بشركة حراسة خاصة في المستوطنة.
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية، إن منفذ العملية وصل الى المستوطنة، وبحوزته سلاحا، وأطلق النار على مجموعة من عناصر الاحتلال الذين يعملون على حراسة المستوطنين على الطريق المؤدي للتجمعات الاستيطانية قرب القدس. وأنه تمكن من إصابة 4 من عناصر الاحتلال، إذ أن الرابع مصاب دون تحديد درجة اصابته. وتبين أن الشهيد جمل، يبلغ من العمر 37 عاما، وهو من قرية بيت سوريك، ومتزوج وله 4 أبناء.
وقال رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في كلمته التي افتتح بها جلسة حكومته الأسبوعية، إنه سيتم هدم منزل منفذ العملية. كما أن الجيش سيفرض حصارا على قريته، إضافة إلى سحب تصاريح العمل التي أصدرت لعائلته الموسعة، بمعنى الحمولة. واتهم نتنياهو السلطة الفلسطينية، وقال إن العملية هي نتاج "التحريض الممنهج الذي تمارسه السلطة الفلسطينية وجهات فلسطينية أخرى وأتوقع من أبو مازن أن يدينها وألا يحاول أن يبررها".
وأقدمت قوات الاحتلال، فور وقوع العملية، على إغلاق مداخل قرية بيت سوريك، وفرضت حظرا للتجوال. ومنعت المواطنين من الدخول أو الخروج اليها، وفرضت حصارا كاملا على القرية. كما داهمت قوات الاحتلال المركز الصحي التابع لوكالة الغوث، وأمرت بإغلاقه، رغم وجود عدد من المواطنين يعانون من أمراض مختلفة بحاجة للعلاج. كما أغلقت قوات الاحتلال مدخل قرية بيت إكسا القريبة من بيت سوريك شمال المدينة، ومنعت المواطنين من الدخول والخروج للقرية.
وشرعت عصابات المستوطنين الارهابية، في عدة مناطق من الضفة، بمهاجمة الفلسطينيين، وكان أبرز تلك الاعتداءات، قرب بلدتي بني نعيم ويطا، في منطقة الخليل، إذ هاجمت قطعان المستوطنين الإرهابيين، مركبات الفلسطينيين، بالحجارة والزجاجات الفارغة. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إن العشرات من المستوطنين، المسلحين احتشدوا على الطريق الالتفافي، ورشقوا المركبات الفلسطينية بالحجارة والزجاجات الفارغة، ما أدى إلى تضرر هياكل عدد منها، وخلق حالة من الهلع والخوف بين ركابها العزل، وعرقلة مرورها.
كما شرعت عصابة مستوطنين إرهابية أخرى، بتجريف أراض زراعية في بلدة الخضر جنوب بيت لحم. وأفاد منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الخضر لوكالة "وفا"، أن جرافات المستوطنين في "هتمار" المقامة على أراضي المواطنين جنوبا، شرعت بتجريف الأراضي المحاذية للمستوطنة، في منطقة " باطن المعصي"، لإقامة شبكة صرف صحي وربطها بمستوطنة "ام محمدين" المقابلة لها.
وعلى صعيد ممارسات حكومة الاحتلال ضد الأموال الفلسطينية، فقد ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن وزارة المالية تفكر في سلب 140 ألف دولار، من أموال الضرائب الفلسطينية التي تجبيها سلطات الاحتلال عند المعابر الدولية، لتسديد غرامات مالية قد تفرضها محاكم الاحتلال على السلطة، لصالح فلسطينيين زعموا أنهم تعرضوا للتعذيب في سجون السلطة، بعد اتهامهم بالعمالة لسلطات الاحتلال. إذ كانت محكمة الاحتلال في القدس المحتلة، قد فرضت غرامة على السلطة لأحد المشتكين، بما يعادل 140 ألف دولار، وبضمن ذلك نفقات المحكمة.
من ناحية أخرى، قال نتنياهو في اجتماع للطاقم الوزاري للشؤون العسكرية والسياسية عقد في مطلع الأسبوع، ونشرت تصريحاته أمس، إن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعمل على خطة سلام لتحقيق اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين". وادعى نتنياهو أن لديه انطباعا بأن "ترامب مصمم جدا على دفع الخطة إلى الأمام". 
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن وزراء شاركوا في الاجتماع قولهم، إن نتنياهو استعرض في الجلسة تفاصيل جولته السياسية الى أميركا اللاتينية والى الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، ولا سيما لقاءيه مع ترامب والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي. وأن نتنياهو قال في الجلسة، "لا شك أن الموضوع الفلسطيني هو موضوع ثقيل وهام لدى ترامب، وأنه يبث جدية في هذا الموضوع. الأميركيون يعدون خطة، وأنا عرضت على الرئيس مواقفنا. ترامب جد مصمم وهو يريد تحقيق الصفقة المطلقة".
في حين وصل إلى البلاد أمس، المبعوث الأميركي للعملية التفاوضية جيسون غرينبلات لمواصلة المحادثات والاتصالات الدائمة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وقال موظف كبير في البيت الابيض ان غرينبلات سيجري محادثات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، استمرارا للقاءات التي اجراها الرئيس ترامب مع نتنياهو ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في نيويورك الاسبوع الماضي. ونقلت هآرتس" عن الموظف الأميركي قوله، إنه "كانت للرئيس ترامب لقاءات مجدية مع رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس عباس في الأمم المتحدة".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات