عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-Jun-2018

فيلم عن حياة بوب مارلي بمساعدة نجله زيغي

 نيويورك - افاد استوديو "باراماونت بكيتشرز" انه يعد فيلما عن المغني الجامايكي بوب مارلي.

وذكر موقع "ديدلاين" المتخصص أن نجل مارلي البكر المغني زيغي يشارك في اعداد الفيلم.
وسبق أن كان بوب مارلي ملك الريغي الذي يقف وراء انتشار هذا النوع الموسيقي في العالم محور أعمال وثائقية عدة من بينها "مارلي" (2012) لكنه الفيلم الأول مع ممثلين. وقد توفي مارلي في العام 1981.
وكان بوب مارلي يتمتع بكاريزما كبيرة ويتبع الفلسفة الراستفارية التي تتمحور حول افريقيا عموما واثيوبيا خصصوا.
وبيعت أكثر من 15 مليون نسخة من البوم "ليجند" الذي يضم انجح اغنيات مارلي مع فرقته "ذي ويلرز" وصدر العام 1984.
وما يزال الالبوم يباع بمئات آلاف النسخ سنويا على ما يؤكد موقع بوب مارلي الرسمي.
وزيغي (49 عاما) هو نجل بوب مارلي الذي عرف أكبر شهرة فنية.
وقد فاز بثماني جوائز غرامي الموسيقية الأميركية من بينها خمس لافضل البوم كان اخرها في العام 2016.
وولد روبرت نيستا مارلي (بوب مارلي) في العام 1945، ويعتبر أشهر مغني ريغي في العالم. ولد في قرية (سانت آن) شمالَ جامايكا، وكان يملك موهبة كبيرة، فهو يكتب الكلمات بنفسه ويلحنها ثم يغنيها مع فرقة الويلرز.
ويكمن سر نجاحه الساحق حول العالم في بساطة كلماته وأهمية الرسالة التي ينشرها: التمرد على الظلم، والعدالة، والحرية، والسلام، ومحاربة الفقر، والحب بكل أنواعه. واستطاع أن يجذب من حوله الملايين من كل الأجناس والأعراق.
كان والد بوب مارلي الكابتن نورفال مارلي ضابطا في البحرية البريطانية، بريطاني أبيض في الخمسين من العمر، تزوج فتاة جامايكية سوداء جميلة تدعى سيديلا بوكر، كان عمرها تسعة عشر عاما، وأنجبت منه طفلا سمته (روبرت)، والذي لم يكمل عامه الأول، حتى اضطر والده الكابتن نورفال إلى هجر زوجته وابنه نظرا لاستمرار معارضة عائلته لهذا الزواج، كما أدى زواج أبيه من أمه الجامايكية إلى فصله من الجيش البريطاني، وعند وفاة والده العام 1955 كان بوب مارلي في العاشرة من عمره.
انتقلت سيديلا بوكر وابنها بوب مارلي في العام 1957 إلى عاصمة جمايكا كينغستون بحثا عن عمل، وسكنا في ضاحيتها الفقيرة ترينش تاون، وفي أزقتها تعرف إلى بعض الصبية الذين شاركوه عشق الموسيقا، حيث كان يقضي كل وقت فراغه في الغناء والاستماع إلى الموسيقي. لم يكن بوب مارلي يملك مالا ليشتري به أسطوانات، لذلك كان يستمع طوال الوقت إلى الموسيقي التي تبثها الإذاعات الأميركية، خصوصا أغاني راي تشارلز. وقد اضطرته الظروف إلى ترك المدرسة مبكراً والعمل في ورشة لِحام.
تزوجت والدة بوب مارلي مرة أخرى، وانتقلت إلى ولاية ديلاوير الأميركية حيث وفّرت بعض المال، وابتاعت تذكرة سفر أرسلتها إلى بوب مارلي لكي يلحق بها من أجل الحصول على عمل أفضل في أميركا. في أميركا اشتغل بوب مارلي عاملَ نظافة في فندق دوبونت وكان يمسح الأرض، ثم عمل في مصنع سيارات كرايسلر في الفترة المسائية. اجتهد في توفير المال لمواصلة طموحه الموسيقي. وفي هذه الفترة، تعرف عن قرب على حركة المطالبة بالحقوق المدنية للسود في الولايات المتحدة، كما شاهد بعينيه المعاملة العنصرية القاسية التي يتعرض لها السود هناك مما ترك أثرا عميقا في نفسه انعكس في أغانيه لاحقاً مثل أغنية جندي بافالو. وبعد ثمانية شهور في أميركا، عاد إلى جامايكا في أكتوبر1966، وأعاد تكوين فرقة الويلرز من أعضاء قدامى وجدد.
في العام 1966 اعتنق بوب مارلي الرستفارية (Rastafari) وهي عقيدة دينية نشأت في جامايكا في العقد الثالث من القرن العشرين بواسطة حركة من الشبان السود تعتبر أفريقيا مهد البشرية متأثرين بدعوة القومية السوداء التي أطلقها الزعيم الجامايكي الشهير ماركوس غارفي.
في العام 1962، تقدم بوب مارلي إلى اختبار استماع مع المنتج ليزلي كونغ الذي أُعجب بقدراته وأنتج له أول أغنية "لا تحكم" التي لاقت نجاحا متوسطا، ثم تلتها أغنيتان لم تنجحا. قرر بوب أن الوسيلة الوحيدة لتحقيق طموحه هي تكوين فرقة. وهذا ما كان حيث استطاع تكوين فرقة "البَكَّاؤون" The Wailers مع خمسة من أصدقائه.
وفي 1963، وافق المنتج كلمنت دود، بعد تجربة استماع، على إنتاج تسجيلات للويلرز. وهكذا خرجت أغنية "اهدأ" التي تصدرت المبيعات في جامايكا فور صدورها. وفي السنوات القليلة التالية، أصدرت الويلرز أكثر من ثلاثين أغنية. لقد كان بوب يملك موهبة كبيرة فهو يكتب الكلمات بنفسه ويلحنها ثم يغنيها مع الويلرز.
لم يكن لموسيقى الريغي، التي نشأت في جامايكا في ستينيات القرن العشرين أن تنتشر وتكتسب أهمية عالمية لولا جهود أيقونتها. وكلمة ريغي تعود إلى أصل إسباني قديم وتعني "ملوك الموسيقا". ولم يكن ذلك كلاماً مجانيا يقال في أغنياته فقط، بل عملاً متحققاً أيضاً على أرض الواقع. فقد قال عنه رئيس منظمة العفو الدولية جاك هيلي: "حيثما ذهبت، وجدت بوب مارلي رمزاً للحرية". كما قال منتج أعماله كريس بلاكويل "لقد كان بوب مارلي، في وقت من الأوقات، مسؤولا عن إطعام 4000 فقير تقريبا في جامايكا".
وعلى الرغم من النجاح المحلي الجيد الذي حققته الويلرز، إلا أنها لم تستطع الاستمرار فقد كان دخلها المادي من التسجيلات في ذلك الوقت قليلا، فوضع الفنانين وقتها لم يكن ممتازا، ولذلك اضطر ثلاثة من أعضائها إلى الهجرة إلى أميركا بحثاً عن فرص أفضل لكسب العيش.
تعاقد بوب مارلي مع المنتج "لي بيري" الذي استطاع بفراسته أن يلمح النزعة التمردية في أغاني الويلرز التي توقع لها النجاح. ونتج عن هذا التعاون أنجح الأغاني التي أصدرتها الويلرز مثل: "روح ثائرة" و"فأس صغير". وهكذا واصلت الفرقة نجاحها داخل جامايكا ولكنها بقيت مجهولة عالميا.
في صيف 1971، دعا المغني الأميركي جوني ناش صديقه بوب مارلي ليرافقه في جولة في السويد. وكان بوب يكتب كلمات أغان لجوني لاقت نجاحاً جيداً. وفي السويد استطاع بوب أن يوقع عقداً لإحياء حفلة في لندن. وعندما ذهب إلى لندن كان هاجس العالمية يشغل تفكيره. وفي محاولة يائسة منه للبحث عن منفذ نحو العالمية، دخل مكتب شركة "تسجيلات الجزيرة" في لندن وطلب مقابلة مالكها كريس بلاكويل الذي أصبح منتج أعماله فيما بعد، وهو جامايكي من أصل بريطاني. كان بلاكويل على معرفة بسمعة بوب في جامايكا وبعد أخذ ورد، فاجأ بلاكويل بوب بصفقة تعتبر نادرة في ذلك الحين: يدفع بلاكويل للويلرز مقدما 4000 جنيه استرليني لإصدار ألبوم واحد بواسطة أجهزة الشركة الحديثة، وعندما تنتهي الويلرز من تسجيل الألبوم تستلم 4000 جنيه أخرى. وكانت هذه الصفقة بداية الطريق نحو العالمية.
وهكذا خرج ألبوم "أَمْسِك النار" إلى النور في 1972، وتم تسويقه بصورة محترفة. نجح الألبوم في لفت الأنظار إلى موسيقا الريغي في بريطانيا، ولكنه لم يحقق تفوقاً عالميا ملحوظاً إلا بعد حين. وفي 1973، قامت الويلرز بزيارة بريطانيا بترتيب من بلاكويل ـ وقدمت 31 حفلة، وكان الإقبال عليها رائعاً. وفي نهاية 1973 زارت أميركا وفي جدولها 17 حفلة. وفي نهاية 1973، أصدرت ألبومها "احتراق" الذي ضم الأغنية الشهيرة "أنا قتلت الشَّريف" ذات المغزى السياسي التي لاقت نجاحاً كبيراً. وفي 1974، واصل بوب العمل بقوة حيث أصدر ألبوم "رعب أنيق" الذي ضم أغنيته الرومانسية "لا امرأة لا بكاء".
ووصل بوب مارلي إلى العالمية، واستمرت نجاحاته مع فرقته بالصعود، واستمر نجاح تسجيلات الويلرز، وقُدِّرت مبيعاتها عندما توفي بوب أي في العام 1981، بـ 190 مليون دولار. وتُقدر الآن مبيعات تسجيلات بوب مارلي منفردة بنصف مبيعات "جميع" موسيقي الريغي في الولايات المتحدة.
في 1983 أي بعد وفاته بسنتين صدر الألبوم الأخير لبوب مارلي بعنوان Confrontation. وفي 1984 صدر " أسطورة" الذي أحتوى على مجموعة متنوعة من أهم أغانيه. وبِيع من الألبوم وحده أكثر من 20 مليون نسخة، أي ما يعادل 180 مليون دولار وذلك حصيلة ألبوم واحد في الولايات المتحدة فقط.
الكثير من النقاد لم يدركوا أهمية وقوة تأثير بوب مارلي إلا بعد موته. فعند حلول الألفية الثالثة، وصفته جريدة نيويورك تايمز بأنه "أكثر فنان تأثيراً في النصف الثاني من القرن العشرين"، واختارت BBC أغنيته الشهيرة "الحب للجميع" نشيداً، وربما كان الشرف الأهم وغير المتوقع هو ما جاء من مجلة "رجعية" مثل تايمـ كما وصفها الناقد الموسيقي روجر ستيفنس التي وصفت ألبومه الشهير "خروج" بأنه "ألبوم القرن". كما مُنح في العام 2001 جائزة "غرامي" الموسيقية الرفيعة عن نتاجه الإبداعي مدى الحياة. ونُقش اسمه في جادَة مشاهير هوليوود في مدينة لوس أنجلوس الأميركية في العام 2001 مع نجوم هوليوود. وبالرغم من الاختلاف الكبير بين موسيقا الريغي الهادئة نوعاً ما، وموسيقى الروك آند رول الصاخبة وذات الشعبية الساحقة في الولايات المتحدة، فقد تم ضم بوب مارلي إلى متحف مشاهير الروك آند رول في الولايات المتحدة في العام 1994، وذلك اعترافاً بعبقريته الموسيقية.
غنى بوب مارلي "الحب للجميع" لكي يحقق نجاحا عالميا في القارات الخمس بدون تمييز فقد دعا فيها للسلام وللأخوة الإنسانية بين جميع الأعراق والأديان ونبذ التعصب الديني في العالم. وقد تساءل مارلي فيها: "هل هناك مغفرة للمذنب اليائس.. الذي آذى كل البشر من أجل نفسه؟!". لقد غنى هذه الأغنية في منتصف سبعينيات القرن العشرين، وكان فيها صاحب رسالة سامية ورؤية استشرافية ثاقبة، ودعا فيها إلى مقاومة كل من يشعل الحروب الدينية حيث قال: "هيا نقاوم هذه الهَرْمَجَدّون المقدسة.. حتى لا يكون هناك هلاك للبشرية".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات