عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Nov-2018

كيف نعزز ثقافة الشكر في نفوس أبنائنا؟

 

عمان-الغد-  لا يعتبر إطلاقا من باب المبالغة، اذا ذكرنا أن هناك علاقات لم تستمر، وبيوتا يكتنفها الملل والبرود، وأن هناك أشخاصا وصل بهم شعورهم بالإحباط إلى تخليهم عن العمل والإنجاز! هؤلاء الأشخاص كل قي موقعه، وعلى اختلاف مسؤولياته، قد يشعر انه لا قيمة لوجوده، ولا حتى لعمله وبما يقدمه للآخرون.
(الزوجة) التي لا ترى أو تلمس أي نوع من التقدير في منزلها سواء من الزوج أو حتى ابنائها. 
(الزوج ) الذي ينتظر كلمة شكر من زوجته أو ابنائه بعد نهاية يوم متعب. 
(الموظف) في مكان عمله، الذي لا يحظى بأي كلمة تقدير أو شكر على ما يبذله في مكان العمل الذي ينتمي له. 
(الأبناء ) الذين لا يقدرون والديهم بما يقدمونه لهم، وما يبذلونه من جهد لأجلهم.
جميع ماذكر، ماهي الا أمثلة على صور من مجتمعنا تتكرر يوميا، ومع العديد من الأشخاص وعلى الرغم من اختلاف مواقعهم  ووظائفهم، إلا انهم يعانون من قلة تقديرهم أو حتى شكرهم. 
ان كلمات وسلوكيات (الشكر والتقدير) على الرغم من بساطتها، الا أنها تعني لنا الكثير  كأشخاص، ولها طيب وعظيم الأثر في نفوسنا. وقد يغيب عن أذهاننا أنها هي الحل للكثير من المشاكل التي نعاني منها في حياتنا، كما أنها تخفف من الضغط النفسي الذي يؤرق ويعكر صفو يومنا. 
للأسف، قد يعتقد البعض أنه لا داعي لعبارات الشكر والثناء، لأن ما نقوم به هو من واجباتنا !!! والتي من المفترض ان نكون قد اعتدنا على القيام بها يوما بعد يوم، ولكن هذا ما أثبتت عكسه التجارب التي قام بها العلماء، بأن للشكر تأثيرا محفزا لطاقة الدماغ الإيجابية، مما يساعد الانسان على الإبداع والإنجاز.
أن الشخص الذي يشكر الآخرين، هو الذي يشعر بقيمة ما يقدمونه له  وبمحبتهم أيضا، فمن الجميل أن يدرك الفرد أنه كما يُعطي الآخرين (يُعطى)، وهذا يدل على الاهتمام، وفي نفس الوقت فان الشخص المشكور يشعر بقيمة ما يقدم، وهذا ما يدفعه لتقديم الأفضل في المرات القادمة، وذلك لأن كلمة وسلوك الشكر هما بمثابة حافز ودافع للأشخاص على اختلاف مراحلهم العمرية. 
وهذا ما أكد عليه العديد من العلماء والخبراء وهو أهمية الشكر في حياة الإنسان الناجح، فالإمتنان يقدم لنا المزيد من الدعم والقوة. 
أما فيما يخص الشخص الذي لا يتقن فن الشكر، فهو شخص تسيطر على حياته وعقله الأفكار السلبية، لهذا لن يدرك قيمة ما يحدث حوله من امور ايجابية , فيظل اسيرا  لكل ما يحدث معه من أمور سلبية . كما أن عدم الشكر يدل على  الانكار، فهو شخص ناكر للمعروف، وجاحد لما يقدم له، وهذا للأسف شخص لن يشعر بالسعادة، لأنه لا يدرك قيمة ما يقدم له.   
ثقافة الشكر، علينا أن نسعى على ايجادها في أفراد الأسرة أولا، كي تصبح ثقافة أسرية، ثم ننطلق الى المجتمع (ثقافة مجتمعية)، وهذا يتجلى في ممارسة فن الشكر في المنزل، وذلك من خلال الأم والأب بأن يكونوا القدوة لأبنائهم في اقوالهم وسلوكياتهم، التي تمثل الشكر والإمتنان. 
كما أنه لا يشترط أن يكون الشكر ماديا أو مكلفا، فلعل كلمة جميلة أو ابتسامة مرسومة على ثغر أحدهم، كفيلة بأن تجعل ذات السلوك يتكرر، وذلك لما لقي من استحسان وقبول. 
وما نغرسه في ابنائنا في الصغر، سيكون له عظيم الأثر في الكبر، وأهم ما يجب التركيز عليه في تعليمهم للشكر، هو شكر الله أولا دائما وأبدا على ما ننعم به من نعم عظيمة في كل لحظة من حياتنا، فبالشكر تدوم النعم. 
 
 
المرشدة التربوية 
ضحى محمود خليلية
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات